هوامش
وتظل مصر ركيزة الاستقرار
على مر العقود، لعبت مصر دورًا محوريًا ومؤثرًا فى تعزيز جهود التهدئة ووقف الحروب فى منطقة الشرق الأوسط، وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. فمنذ نشوء النزاع الفلسطيني-الإسرائيلى، كانت مصر أحد اللاعبين الرئيسيين فى السعى نحو تحقيق الاستقرار فى المنطقة، سواء من خلال الوساطة السياسية أو عبر الدور الأمنى، حتى أصبحت مصر أحد أبرز الأطراف الدولية التى تُسهم فى وقف التصعيدات وتوفير بيئة مناسبة للمفاوضات بين الأطراف المعنية.
التاريخ يقف شاهدًا على الدور المصرى منذ عام 1948، ومنذ بداية الصراع الفلسطيني-الإسرائيلى، كانت مصر بحكم مسئوليتها وموقعها الجغرافى والسياسى، تسعى دائمًا إلى لعب دور الوسيط بين الأطراف المتنازعة. خاصة فى غزة، التى تُعد جزءًا أساسيًا من القضية الفلسطينية، حيث كانت مصر منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وحتى الرئيس عبد الفتاح السيسى، أحد الأطراف الرئيسية فى محاولات التهدئة ووقف التصعيدات العسكرية بين حركة حماس وإسرائيل.
فمصر لديها علاقات قوية مع جميع الفصائل الفلسطينية، كما تحافظ على علاقات جيدة مع السلطة الفلسطينية فى الضفة الغربية، ولديها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وهو ما يجعلها قادرة على الضغط على جميع الأطراف للوصول إلى اتفاقات تهدئة.
بالإضافة إلى دورها الإقليمى، حيث تعمل مصر على التنسيق مع المجتمع الدولى، سواء عبر الأمم المتحدة أو من خلال الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة، من أجل تحقيق ضغط دولى على الأطراف المتنازعة للقبول بوقف إطلاق النار والتهدئة.
لا يستطيع أحد إنكار دور مصر فى التهدئة ووقف الحروب فى قطاع غزة، فمصر تُمثل ركنًا هامًا من أركان التحالف العربى الذى يعمل من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار فى المنطقة. علاوة على ذلك، فإن مصر تلعب دورًا محوريًا فى تقديم المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة، وهو ما يعكس التزامها المستمر بالقضية الفلسطينية.
إن مصر كانت وستظل نبض العروبة ورمانة الميزان فى المنطقة، رغم التدخلات الدولية، والانقسامات الفلسطينية، ولغة المصالح والانحياز التى تنتهجها كل الدول. لكن فى نهاية المطاف، تظل مصر جسرًا أساسيًا للسلام والاستقرار فى منطقة مضطربة، وستظل تواصل جهودها لتحقيق السلام المستدام فى غزة والمنطقة ككل. هكذا هو قدر الكبار، ومصر كبيرة رغم أنف الحاقدين.
تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر