بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حفنة كلام

الكراكيب

 

 

يحرص بعض الناس على الاحتفاظ بالكراكيب فوق السطح وتحت السرائر وفي المخازن وهو يعرف أنه لن يستخدمها وتشغل أمكنة يحتاجها، ومع ذلك يحتفظ بها للزمن الذى لا يجيء، فحبذا لو تخلّص منها، وحبذا لو حددت البلدية يومين في السنة 10 يناير و 10 يوليو مثلا ليلقي كل منا ما لا يحتاجه بالشارع وإذا كان هناك جهاز كهربائى كالثلاجة أو تليفزيون به عطل فعليه أن  يتكرم ويكتب العُطل الموجود بالجهاز المُلقى بالشارع حتى يأتي مَن يحتاجون لهذه الأمتعة والأجهزة ويأخذ كلٌ ما يحتاجه مجانا وفي هذا تكافل مادي ومعنوي ويترك مساحة نستغلها في بيوتنا بدلا من تخزين ما لن نحتاجه مطلقا ويمرَ الناس في هذين اليومين ليأخذوا ما يحتاجون وفى اليوم التالي تأتى سيارات البلدية لتنقل هذه الأشياء إلى مصانع إعادة التدوير ليفيد البلد والناس منها.ولا ينبغي أن نتخلص من الكراكيب المادية فقط بل من كراكيب الأفكار التي عفا عنها الزمن ولم تعد صالحة في زماننا، كم من الأفكار تعشش في زماننا دون أن ننتبه أننا تحولنا إلى أسْراها، وأننا لو استطعنا أن نتخلص منها لنَجتْ أنفسنا من شرورها؛ حاولْ أن تدخل سوق رأسك وابدأ في طرح الكراكيب عنها وانثر هذه الكراكيب بعيدا عنك واستقبل الأفكار الجديدة.

كما يوجد لدى كلٍّ منّا كراكيب من الناس يحتلون تفكيرنا ولا فائدة منهم ومهما أسديت لهم من الجميل والخير فلن يشكروك وربما يفكرون في أذيّتك لأنهم يحقدون عليك ويكفرون بالنعم ويستغلونك ماديا وذهنيا ويسببون لك من المشكلات ما لا يُحصى ، فما عليك سوى أن تزيحهم بعيدا عن رأسك ليخلو تفكيرك من أسمائهم فلا يأتون أمام عينيك ولو في صفحات التواصل الاجتماعي فاحْذرْهُم واحظرْهمْ، تَخَلّصْ منهم فهم كراكيب؛ ولن تخسر شيئا بل ستستفيد صحيا وماديا وذهنيا وستكتسب هدوءا نفسيا وراحة بال وجمال روح؛ واسمع قولي فقد خبرتُ بعضهم فما وجدت منهم سوى الحقد والكراهية ومرض القلوب أعاذنا الله منهم ومن بقايا كراكيبهم في الذاكرة.

مختتم الكلام:

قال أبو الحسن التهامي:

إني لأرحمُ حاسديَّ لِحرِّ ما ضمَّتْ صدورُهُمُ من الأوغارِ

نظروا صنيعَ اللهِ بي فعيونُهمْ في جنّة ٍ وقلوبُهمْ في نارِ

[email protected]