وزير الري: السد الإثيوبي بدأ إنشاؤه من دون أي تشاور أو دراسات تتعلق بالسلامة
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، حرص مصر على تعزيز التعاون مع دولة السودان الشقيقة فى ظل العلاقات الأخوية التاريخية التى تربط شعبى وادى النيل، وتقديم مصر لأشكال الدعم كافة للسودان الشقيق، وخصوصية العلاقات المصرية السودانية، وذلك خلال لقائه منى علي، الأمين العام للمجلس الأعلي للبيئة والموارد الطبيعية بجمهورية السودان.
وعلى هامش مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر COP16 والمنعقد بالعاصمة السعودية الرياض، تبادل الوزيران الرؤى بشأن قضية المياه بالنسبة لمصر والسودان باعتبارهما دولتي مصب، فيما كان هناك تطابق كامل في الرؤى بين البلدين الشقيقين فيما يتعلق بمسألة الأمن المائي التي تعتبر قضية وجودية بالنسبة للبلدين .
وأشار الدكتور سويلم إلى أنه يجب وجود تعاون مائي فعَّال على أحواض الأنهار الدولية، وهو يُعد بالنسبة لمصر أمرًا وجوديًا لا غنى عنه ، مشددًا على ضرورة إجراء دراسات تقييم الأثر البيئي والاقتصادي والاجتماعى للمشروعات الكبرى فى أحواض الأنهار المشتركة بما يراعي حقوق دول المصب .
وأضاف، أنه تتضح المخاطر الناتجة عن التحركات المنفردة والأحادية التى لا تلتزم بمبادئ القانون الدولي على أحواض الأنهار الدولية ومن أبرزها السد الإثيوبي الذي بدأ إنشاؤه دون أي تشاور أو دراسات كافية تتعلق بالسلامة أو بالتأثيرات الإقتصادية والإجتماعية والبيئية على الدول المجاورة .
وأوضح، أنه يعد انتهاكًا للقانون الدولي، حيث يرغب الطرف الآخر فقط فى تكريس الأمر الواقع دون وجود إرادة سياسية لديه للتوصل لحل، مع سعيه لإضفاء الشرعية على سياساته الأحادية المناقضة للقانون الدولي، والتستر خلف ادعاءات لا أساس لها أن تلك السياسات تنطلق من حق الشعوب فى التنمية، على الرغم من أن التنمية تتحقق للجميع فى حالة الالتزام بالممارسات التعاونية المنعكسة فى القانون الدولي وعدم الإضرار بالغير وتعزيز الترابط الإقليمي .
وأكد وزير الري ضرورة التزام الدول المتشاطئة على الأنهار الدولية بقواعد القانون الدولي واجبة التطبيق، بما فى ذلك الاتفاقيات القائمة ومبادئ القانون الدولي، وكذلك التأكيد على رفض أي عمل أو إجراء يمس حقوق مصر والسودان فى مياه النيل، وعدم اتخاذ أية إجراءات أحادية توقع الضرر بالمصالح المائية للدولتين.
ومن جانبها أعربت الأمين العام عن حرص بلادها على تعزيز التعاون مع مصر فى المجالات كافة خصوصًا مجال المياه، مشيرة للتأثيرات البيئية السلبية للسد الإثيوبى على السودان، ومؤكدة على ضرورة الأخذ فى الاعتبار المخاطر التى تسببها حالات الجفاف الاصطناعى (والذى يأتى نتيجه إقامة السدود الكبرى على الأنهار) وهو ما يتطلب تكاتف الجهود بشأنها.
