بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

في ذكرى وفاته.. تعرف على "صوت مكة" الشيخ عبد الباسط عبد الصمد

بوابة الوفد الإلكترونية

في مثل هذا اليوم، 30 من نوفمبر، نستذكر صاحب الحنجرة الذهبية وصوت القرآن الشجي، فضيلة القارئ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، الذي يعد واحدًا من أبرز قراء القرآن الكريم في مصر والعالم العربي، نُسِبَ له لقب "صوت مكة" بفضل تلاوته المميزة التي حملت عبقًا روحانيًّا يلامس القلوب.

 مولده ونشأته: من قريه المراعزة إلى عالم الشهرة

 


وُلد الشيخ عبد الباسط عبد الصمد في 26 جمادى الآخرة 1345هـ الموافق 1 يناير 1927م في قرية المراعزة، التابعة لمدينة أرمنت في محافظة قنا (التي تُعرف الآن بمحافظة الأقصر). نشأ في بيت قرآني حيث كان جده لأبيه، الشيخ عبد الصمد، من الحفظة المتميزين في القرآن الكريم، وكان جده لأمه العارف بالله الشيخ أبو داود معروفًا في مدينة أرمنت.
بدأ الشيخ عبد الباسط حفظ القرآن الكريم منذ سن مبكرة، حيث التحق بكتاب القرية في سن السادسة، وأتم حفظ القرآن الكريم بالكامل وهو في العاشرة من عمره. وقد أتم أيضًا قراءاته القرآنية على يد العالم الأزهري الشيخ محمد سليم حمادة، الذي رافقه في العديد من الحفلات القرآنية والمناسبات الرسمية.

مسيرته القرآنية: انطلاقته إلى العالمية


في سن السابعة والعشرين، انتقل الشيخ عبد الباسط إلى القاهرة ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرته، حيث التحق بإذاعة القرآن الكريم في عام 1951، ليحقق انطلاقة عالمية لقراءته. كما تم تعيينه قارئًا لمسجد الإمام الشافعي ومسجد الإمام الحسين في القاهرة، ثم أصبح أول نقيب لقراء مصر في عام 1984م.

 الانتشار العالمي: قارئًا للأمة الإسلامية


حظي الشيخ عبد الباسط عبد الصمد بشهرة واسعة خارج مصر، حيث تلقى دعوات للقراءة في شتى بقاع الأرض. زار العديد من الدول العربية والإسلامية مثل المملكة العربية السعودية وفلسطين وسوريا والكويت والعراق والمغرب ولبنان والجزائر. كما سافر إلى دول بعيدة مثل إندونيسيا وجنوب أفريقيا، وحظي بشرف قراءة القرآن في الحرمين الشريفين في مكة والمدينة، مما جعله يُلقب بـ"صوت مكة". كما قرأ في المسجد الأقصى المبارك والمسجد الأموي بدمشق، وكان له حضور قوي في المحافل الدينية الدولية.

التكريمات والجوائز: تقدير عالمي لمسيرته


لقد حظي الشيخ بتكريمات عديدة من دول ومؤسسات دولية، حيث حصل على وسام الأرز من الجمهورية اللبنانية، والوسام الذهبي من باكستان، ووسام العلماء من الرئيس الباكستاني ضياء الحق. كما حصل على وسام الاستحقاق السنغالي، ووسام من الجمهورية السورية ودولة ماليزيا، بالإضافة إلى وسام الإذاعة المصرية في عيدها الخمسين، ووسام الاستحقاق من جمهورية مصر العربية.

رحيله: نهاية رحلة عطاء قرآني ملهمة


رحل فضيلة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد عن عالمنا في 30 نوفمبر 1988م بعد مسيرة طويلة من العطاء القرآني الملهم والمؤثر. ورغم وفاته، إلا أن تلاوته الخاشعة وحضوره الرائع في قلوب الملايين من محبيه لا يزال حيًّا، حيث يظل صوته الذهبى شاهدًا على عظمة الأداء القرآني الذي قدمه طوال حياته.

تبقى ذكرى الشيخ عبد الباسط عبد الصمد في قلوب جميع المسلمين، وهو الذي ظل على مر السنين قدوة في القراءة القرآنية والتفاني في خدمة القرآن الكريم.