بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

تحديات أمام الهيئات الإعلامية

جاء قرار تشكيل الهيئات الإعلامية مفاجأة للبعض من المتابعين للمشهد الإعلامى والصحفى وجموع الصحفيين والإعلاميين خاصة بعد تداول أسماء مختلفة تماما فى شهر يونيو الماضى.. ورغم هذا لاقى التشكيل رغم تقلص عدد أبناء المهنة فى التشكيل إلا أنه ضم زملاء وزميلات وأصدقاء وشخصيات محترمة وتمتلك قبول غالبية العاملين فى صناعة الصحافة والإعلام.
وأعتقد أن إسناد رئاسة المجلس الأعلى للإعلام لأول مرة لشخصية غير صحفية وتأتى بعد كل من النقيب مكرم محمد أحمد والكاتب الصحفى كرم جبر سيكون محل رقابة ومتابعة اكثر من العاملين فى المهنة.. والناس سوف تتابع كيف يتعامل الوزير السابق المهندس خالد عبدالعزيز مع القضايا المهنية وأدوات الضبط المهنى.. ورد الفعل على أى تجاوزات قد تحدث وكذلك قضية التراخيص الصحفية والاعلامية.. وإطلاق حرية الإصدار كى تعبر وسائل الاعلام عن كافة طوائف المجتمع والقوى السياسية وتحقيق التنوع والتعدد.
وأعتقد أن رئيس المجلس قد يركز بحكم خبرته الإدارية على الأزمات الاقتصادية التى تعانى منها وسائل الإعلام والصحافة المكتوبة والإلكترونية بسبب غياب التعددية وضعف التفاوض مع منصات التواصل الاجتماعى ومحركات البحث والتطبيقات الاخبارية للحصول على عائد من إعادة استخدام الاخبار ورفع أسعار الإعلانات وخاصة إعلانات جوجل.
فأمام المجلس الأعلى للإعلام مهام كبيرة وجسيمة واستكمال ما بدأه المجلسان السابقان وعلى رأسها التدخل بصورة قوية لمناقشة قضية الأجور ومساندة نقابتى الصحفيين والاعلاميين ونقابة العاملين فى الطباعة والصحافة والنشر فى هذه القضية لأن تدخله سوف يجعل المؤسسات والملاك أكثر التزاما بوضع هياكل للأجور تراعى الطفرات الكبيرة فى الأسعار وفقا للمادة 14 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام.
أما الهيئة الوطنية للصحافة فما زال امامها الكثير لإنقاذ الصحافة الحكومية (القومية) وهى الصحافة المفترض انها مملوكة للشعب ومشاكل هذه الصحافة كثيرة رغم ما لديها من خبرات وإمكانيات بشرية قادرة على النهوض بشرط أن يكون لكل شخص فى هذه المؤسسات وظيفة ودور محدد يقوم به واستغلال الأصول الخاصة بالمؤسسات استغلال أمثل. 
أما الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة الزميل والصديق احمد المسلمانى فقد ورثت تركة كبيرة -رغم حالة الهجوم عليه- فالقضية ليست فى ماسبيرو فقط ولكن فى كل ممتلكات الهيئة وعلى رأسها مدينة الإنتاج الإعلامى التى دخلت فى منافسة قوية بعد افتتاح السعودية لاستديوهات الحصن واستديوهات أطلس بورزازات بالمغرب وهما يقدمان خدمات للمنتجين شبه مجانية وبدون أى شروط مسبقة فلم نعد وحدنا فى المنطقة والاهم أن القنوات التليفزيونية الحكومية ما زالت تدار بعقلية الستينيات حتى نشرات الأخبار بالمحتوى الذى تقدمه لا يجذب المشاهدين وبالتالى عزف عنها المشاهد.. 
الزملاء والأصدقاء فى الهيئات الثلاث عليهم أن تكون قراراتهم  نابعة من خبراتهم ولا تكون تنفيذا لتعليمات وأن يتم توسيع دائرة المشاركة وعدم قصرها على أهل الثقة وترك الخبرات الحقيقية وهى كثيرة فى الوسط الصحفى والإعلامى حتى وإن كانت آراؤهم مخالفة ومعارضة للنظام لكنها فى النهاية هى خبرات وطنية وحريصة على مصلحة الوطن فنحن أحوج إلى وجود أفكار مبدعة خارج الصندوق لانتشال المشهد الصحفى والإعلامى من كبوته.