بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الإفتاء عن إيذاء الناس بالكلمة: خطيئة تهدد الأخلاق والمجتمع

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

قالت دار الإفتاء المصرية أن النصوص الشرعية الإسلامية قد دعت إلى التحلي بحسن الخلق وتجنب إيذاء الآخرين بأي شكل من الأشكال، سواء كان ذلك بالأفعال أو حتى بالكلمات.

وقد حذرت الشريعة من خطورة هذا السلوك على الفرد والمجتمع. قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58]، مما يبرز مدى حرمة هذا الفعل في الإسلام.

 

إيذاء الناس بالكلمة: خطيئة تهدد الأخلاق والمجتمع

الإيذاء بالكلمة ليس مجرد سلوك سلبي، بل هو خطيئة تؤثر في أخلاقيات المجتمع وتماسكه. أكدت دار الإفتاء المصرية أن الإسلام يدعو إلى اللين في القول ويحض على اختيار الكلمات التي تبني ولا تهدم، وتؤلف القلوب بدلاً من أن تفرقها. جاء ذلك استنادًا إلى الآية الكريمة: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، والتي تعكس القيمة العظيمة للرفق في التعامل.

وأوضحت الدار أن الإيذاء اللفظي يدخل ضمن المحرمات الشرعية، حيث قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58]. فالاعتداء بالكلمة يمكن أن يترك أثراً عميقاً في النفوس، وقد يؤدي إلى زعزعة العلاقات الاجتماعية، كما أنه يعكس قلة احترام الإنسان لكرامة الآخرين.

وأكدت دار الإفتاء ضرورة التوبة لمن ارتكب هذا الفعل، مع الحرص على الاستغفار وطلب العفو ممن أُسيء إليهم، مشددة على أن الالتزام بآداب الحديث والرفق في المعاملة هما أساس نجاح العلاقات الإنسانية وحماية المجتمع من التفكك.

الإيذاء وأثره على الفرد والمجتمع

إيذاء الإنسان، سواء كان ذلك بالسب أو السخرية، يُعتبر تعديًا على حقوق الآخرين وسببًا للتفكك الاجتماعي. كما أن هذه الممارسات تؤدي إلى إثارة الضغائن والكراهية بين أفراد المجتمع، وهو ما يُهدد تماسكه. شرعًا، يعتبر إيذاء الناس ظلمًا واضحًا، ومن أبعاده الأخروية ما ذكره النبي ﷺ في حديثه عن "المفلس" يوم القيامة، الذي يأتي بأعمال صالحة لكنه خسرها بسبب أفعاله المؤذية تجاه الآخرين، كالسب والقذف وأكل الحقوق.

الإيذاء في القانون المصري

لا يقتصر تحريم إيذاء الآخرين على الجانب الديني فقط، بل يمتد إلى القوانين الوضعية. فقد نص قانون العقوبات المصري على تجريم إيذاء الآخرين، سواء كان ذلك بالأذى المادي أو المعنوي. على سبيل المثال، تجرم المادة (375) من قانون العقوبات كل أشكال العنف أو التهديد الذي يسبب خوفًا أو أذى.

دعوة للتوبة والإصلاح

أكدت دار الإفتاء المصرية أن السب والتعدي على الآخرين، سواء بالقول أو الفعل، يُوجب التوبة الصادقة. كما حثّت المسلمين على الإكثار من الطاعات والتقرب إلى الله لتطهير النفس من هذه السلوكيات. جاء ذلك تأكيدًا لدور الأخلاق الإسلامية في تعزيز الأمن الاجتماعي وتقوية الروابط بين الناس.