حسن الظن بالله راحة القلوب ودلالة الإيمان عند المصائب والموت
يقول سيدنا النبي ﷺ فيما يرويه عن رب العزة: «أنا عن عند ظن عبدي بي» [رواه البخاري ومسلم] فإن أحسنت الظن فإن الله سبحانه وتعالى يستجيب لك على حسن ظنك، وإن أسأت فلا تلومن إلا نفسك.
وقال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، ومفتي الجمهورية السابق، عبر صفحته الرسمية على الموقع الإلكتروني"فيسبوك"، إن حسن الظن بالله يستلزم الثقة بما في يد الله سبحانه وتعالى، ويستلزم حسن التوكل عليه، والله سبحانه وتعالى يحب المتوكلين عليه، ويستلزم التسليم والرضا بقضائه وقدره في أنفسنا، ويستلزم الالتجاء إليه بالدعاء والدعاء هو العبادة.
وتابع جمعة، أن ضد إحسان الظن بالله القنوط من ثواب الله وموعوده، وقد قيل: قتل القنوط صاحبه، ففي حسن الظن بالله راحة القلوب. قال ابن حجر : «وإنما كان اليأس من رحمة الله من الكبائر لأنه يستلزم تكذيب النصوص القطعية، ثم هذا اليأس قد ينضم إليه حالة هي أشد منه, وهي التصميم على عدم وقوع الرحمة له, وهذا هو القنوط، بحسب ما دل عليه سياق الآية: {وإن مسه الشر فيئوس قنوط}، وتارة ينضم إليه أنه مع اعتقاده عدم وقوع الرحمة له يرى أنه سيشدد عذابه كالكفار، وهذا هو المراد بسوء الظن بالله تعالى» [فتح الباري].
وانتهى جمعة إلى أنه يجب على المؤمن أن يحسن الظن بالله تعالى, وأكثر ما يجب أن يكون إحسانًا للظن بالله عند نزول المصائب وعند الموت، قال الحطاب: ندب للمحتضر تحسين الظن بالله تعالى, وتحسين الظن بالله وإن كان يتأكد عند الموت وفي المرض، إلا أنه ينبغي للمكلف أن يكون دائمًا حسن الظن بالله، ففي صحيح مسلم: «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله».