بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

قضية ورأى

الذين يستعجلون الخراب

كثيرون لهم ثأر مع الدولة، ومفهوم حقدهم وكرههم للاستقرار، أيا كان هذا الاستقرار.
وكثيرون لهم أطماع فى الدولة، ومفهوم أيضا توحشهم ورغبتهم فى الوصول إلى مراكز مرموقة سياسيا وشعبيا وإداريا واقتصاديا حتى لو على جثة الدولة نفسها.
وكثيرون لديهم بدائل، ومفهوم أنهم قادرون على مغادرة مصر فى أى لحظة إلى وجهات أخرى، ويمارسون «التنظير» نفسه الذى هدم العراق وسوريا ولبنان والسودان وليبيا.
أما غير المفهوم، فهو موقف الذين ليس لهم ثأر وليست لهم أطماع، ويستعجلون الخراب.
والمتابع لمواقع التواصل الاجتماعى، سيكتشف مدى تغلغل أصحاب الثأر وأصحاب الأطماع وأصحاب البدائل وسط غيرهم من المواطنين «غير المؤدلجين سياسيا» لقيادة رأى عام ضد الدولة، ودفعها نحو أزمات عالمية تنتهى بحصار اقتصادى دولى وربما أسوأ من ذلك.
كانت الأزمة الماضية ولن تكون الأخيرة، هى أزمة الفرقاطة الإسرائيلية التى عبرت قناة السويس، وأشعلها البعض نارا للتشكيك فى الدولة.
الهدف المعلن للحاقدين والطامعين والمنظرين، هو نصرة غزة، بينما الهدف الخفى الزج بالدولة فى مواجهة دولية تنتهى لصالح إسرائيل فى مجلس الأمن، لأن اتفاقية القسطنطينية تمنح جميع دول العالم الحق فى أن تعبر سفنها القناة وأن «تكون قناة السويس البحرية على الدوام حرة مفتوحة فى زمن السلم والحرب لكل سفينة تجارية أو حربية دون تمييز بين جنسياتها».
ومن فرط السذاجة، الربط بين معبر رفح وما يرتكبه الاحتلال الاسرائيلى من جرائم ضد الإنسانية فى غزة.
فأصحاب الثأر وأصحاب الأطماع وأصحاب التنظير، يروجون أن معبر رفح مغلق من الجانب المصرى، بينما الحقيقة أن إسرائيل ترابض على المعبر من الجانب الآخر بعد أن سيطرت على غزة بالكامل.
حتى قبل أن تسيطر على البوابة الشرقية فى المعبر، فيكفى أنها كانت تحذر العابرين وسائقى شاحنات الأغذية من المرور وإلا ستقصفهم.. وكان ذلك كفيلا بتوقف المعبر.
عزيزى «غير المؤدلج سياسيا»..
هل تعلم أن هاشم صفى الدين، خليفة حسن نصر، ظل ثلاثة أيام محاصرا فى مخبأة بالضاحية الجنوبية لبيروت، ومات مختنقا، لأن إسرائيل هددت فرق الإنقاذ بقصفها مرة ثانية حال تدخلت ورفعت أنقاض المخبأ؟
فى العاصمة اللبنانية، ظل الأمين العام لحزب الله يصارع الموت ثلاثة أيام، ومات بعد أن نفدت إسطوانات الأوكسجين فى مخبأه الذى دكه طيران إسرائيل، وخشى رجال الإسعاف والدفاع المدنى التدخل لإنقاذه، بينما أصحاب الثأر وأصحاب الأطماع يلموننا على إغلاق معبر رفح ليس من الجانب المصرى وإنما من الجانب الفلسطيني!
لا ترددوا كل ما تقرأون وكل ما تسمعون..
لا تستعجلوا الخراب..