بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خارج المقصورة

صبر أيوب

«يا صبر أيوب».. «يا طول الصبر» كلها معانٍ تشير إلى الصبر، وسنوات طويلة صبرت البورصة على بعض الشركات المقيدة، التى يقل رأسمالها عن 100 مليون جنيه، وظلت تركن إلى رأسمالها الضعيف الذى لا يتجاوز 60 مليون جنيه للآن، وهو رقم «يكسف» لمثل هذه الشركات.

المقارنة ظالمة بين مثل هذه الشركات وغيرها من المدرجة فى أسواق مالية أخرى ذات رؤوس أموال عملاقة، مثل هذه الشركات المصرية كأنها أصيبت بالكسل، والتعامل فى استراتيجيتها «يبقى الوضع على ما هو عليه»، دون إظهار أى كرامة.

ربما يثار فى الأذهان مناسبة كل هذا الكلام عن هذه الشركات.. المناسبة هو ما تناوله محمد الدماطى نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الصناعات الغذائية العربية «دومتى» تعليقا بصفحته على «فيس بوك» منذ أسابيع حول عرض آرلا فوودز الدنماركية للاستحواذ على «دومتى» بقوله «أد إيه دومتى اتظلمت فى تقييمات ضعيفة وسعر سهم منخفض على مدار ٨ سنوات من الطرح»، وهنا «مربط الفرس» لأنه من غير المعقول أن ترى الإدارة التنفيذية الشركة عملاقة لهذه الدرجة، ورأسمالها لم يصل إلى 60 مليون جنيه بعد، فى الوقت الذى تتجاوز شركات بسوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة هذه الأرقام.

المراقبون والمتابعون لمسيرة الشركة منذ طرحها بالسوق الرئيسى 2016 يتبين أن طوال تاريخها لم تقم صناديق من الوزن الثقيل بالاستثمار فى الشركة، ولم تقم الشركة نفسها بتوزيع كوبونات نقدية ترضى حملة الأسهم، طوال السنوات الماضية، ولم تفكر فى زيادة رأسمالها للوصول إلى الحجم الذى يناسبها، والتوسع فى استثماراتها بالصورة التى تشير إلى أنها ظلمت فى تقييمها بالفعل.

40 شركة يقل رأسمالها عن 100 مليون جنيه، ربما ذلك دفع البورصة لاتخاذ إجراء وخطوة لمخاطبة هذه الشركات مع تحديد مهلة زمنية لن تتجاوز 6 أشهر للوصول إلى 100 مليون جنيه، كون أن رؤوس هذه الشركات لا تتناسب مع مكانة البورصة المصرية، فربما كان رأسمال هذه الشركات مقبول فى وقت، لكن بات غير مقبول حاليا، فى ظل المستجدات التى يشهدها سوق المال يوما بعد الآخر، وقيام شركات القطاع المالى غير المصرفى بقيام تقوية مراكز المالية، من زيادة فى رؤوس الأموال، وغيرها من الإجراءات التى تجعلها «محط أنظار» للمستثمرين كونها شركات ناجحة تدفق الاستثمارات بها، ويدفعها للتوسع بصورة أكبر.

< يا سادة.. خير ما تفعله البورصة بالتنسيق مع الرقابة المالية لإلزام الشركات المقيدة بالسوق الرئيسى بزيادة رؤوس أموالها، لأن البورصة المصرية تستحق الأفضل فى كل شىء.