إماطة الأذي عن المشاهدين
تألق التليفزيون منذ عام ١٩٦٠ كشعلة تنير كل المنازل
شعلة للفنون والتسلية والتعليم والدين
انظروا إلى سلوى حجازي، المذيعة التي تستضيف العمالقة من الفنانين مثل أم كلثوم عبد الوهاب، وغيرهم.
وثمة ليلي رستم، التي تنقل برامجها السياسية والمنوعة بأسلوبها الراقي، على غرار برنامج "نجمك المفضل" الذي كانت تقدمه بحوارات مميزة مع صباح وعبد الحليم، وغيرهم من نجوم الزمن الجميل.
وكانت همت مصطفى، تختص بمقابلات الرؤساء بأسلوب يعبر عن الرقي والإعلام بالشكل الصحيح المناسب.
قارئة النشرات الإنجليزية، هالة حشيش،
تأتي بجمالها الساحر وروحها العذبة...
درية شرف الدين، صاحبة "نادى السينما"،
تجلب لنا أفلاما تعكس جمال الوجود...
سوزان حسن، مايسترو التلفزيون،
تصنع لنا لحظات لا تُنسى من خلال شاشاتنا...
نهال كمال، نجمة أصعب الأوقات،
تتحدى التحديات بشجاعة وإبداع...
سلمى الشماع،
تُضيئ مساراتنا بضحكتها الدافئة...
ومني الحسيني، بحوارها الصريح جدا،
تفتح أفقا جديدا لأفكارنا وآرائنا...
كاميليا الشنوانى، صانعة "مجلة المرأة"،
تُلهمنا بقصص نجاح وإلهام...
وغيرهم وغيرهم من النماذج المشرفة،
تعكس نور العطاء والتميز في كل مجالات الحياة...
نسافر في زماننا الحالي ونجد إعلامنا كمن نزور عالماً غريباً
بكل احترامي لمذيعات هذا الزمن وإعلامياته الفضليات، إلا أن ما نراه اليوم باسم الإعلام والبرامج هو فقط تشويه لثقافتنا وتقاليدنا.
في آخر حادثة لمذيعة استضافت فتاة لها فيلم إباحي، وأجرت معها لقاءً يتحدث عن تأثيرها الإيجابي على حياتها، ما هذا السخف؟"
أين رقابة المسؤولين عن الإعلام؟ أعني منذ البداية لا بعد تفاقم القضية.
نعم، كانت هناك تحركات ضد المذيعة والمخرج والمعد، وإيقافهم وتغريمهم بمبالغ مالية، ولكن المصيبة قد وقعت.
استمع جيل كامل من الشباب لهذا السخف والرسائل السامة.
أيها السادة المسؤولون، ارحموا قيامنا وعاداتنا وتقاليدنا.
ارحمونا من إطلالات مذيعات لا تعبر عنا شكلا ومضمونا.
نريد برامج كما اعتدنا عليها، برامج للتوعية والتثقيف، برامج للاستمتاع الراقي بالفنون.
نريد إعلاماً نظيفاً منيراً.
يرجى إزالة الأذى عن المشاهدين من خلال برامج ومذيعين لا يمتون إلى الاحتراف بأي صلة. أرجوكم، جددوا هيبة الإعلام وتأثيره، وارجعوه إلى دوره الأصلي كوسيلة للتوعية والتنوير. ساعدونا في تطهير أذاننا وعقولنا، بارك الله فيكم.