بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الزاد

الشائعات.. حرب الأفاعى

(موجة جديدة من الشائعات تعرضت لها مصر خلال الأيام الثلاثة الماضية، الخطورة أن الشائعة هذه المرة تستهدف الأمن القومى المصرى، ومحاولة إدخال مصر فى منحنى هى أبعد ما تكون عنه، فليس من المعقول أو المقبول أن مصر التى خاضت حروبًا ومعارك من أجل القضية الفلسطينية تتهم بأنها سمحت لسفينة محملة بأسلحة فى طريقها إلى الكيان الصهيونى ترسو فى ميناء الإسكندرية، وهو الأمر الذى جعل وزارة النقل تصدر بيانا، نفت فيه ما نُشر عبر وسائل التواصل الاجتماعى بأن الحكومة المصرية سمحت لإحدى السفن الألمانية بالرسو فى ميناء الإسكندرية.
وأكدت «النقل» أن هذا الخبر عار تمامًا من الصحة، مشيرة إلى أنه تم السماح للسفينة «KATHRIN» برتغالية الجنسية وترفع العلم الألمانى بالرسو بميناء الإسكندرية لتفريغ شحنة خاصة بوزارة الإنتاج الحربى، وأن السفينة تقدمت بطلب رسمى للسماح لها بمغادرة الميناء فى اتجاه ميناء حيدر باشا بدولة تركيا لاستكمال خط سيرها.
بيان وزارة النقل ينفى فى محتواه ومضمونه تلك الشائعة التى يسعى الكارهون لمصر على تصديرها للرأى العام فى الداخل والخارج، ونحن كشعب مصرى تعودنا على تلك الحروب منذ رحيل جماعة الإخوان الإرهابية عن المشهد، وما أود توضيحه هو أن الشعب المصرى أصبح لديه وعى تام وكامل بما يحاك لمصر، من حروب تقليديه وغير تقليديه، وللأسف وسائل التواصل الاجتماعى والحسابات المشبوهة أصبحت تستخدم لترويج الشائعات،
لكن المثير للضحك هذه المرة أن يزج باسم مصر فى شائعة تقول إن مصر تساعد إسرائيل فى عملياتها العسكرية، والكل يعلم تماما أنه لا يوجد أى شكل من أشكال التعاون مع هذا الكيان.
مصر طوال تاريخها الحديث وهى تمد أيديها للأخوة فى فلسطين المحتلة، وتدعم القضية الفلسطينية بصور مختلفه وتسعى للسلام وتقود المفاوضات بمنتهى الشفافية، إلى جانب فتح المعبر لدخول المساعدات إلى الإخوة فى غزة، ومصر ليست فى حاجه إلى تأكيد أو نفى ما تقوم به من أجل قضية العرب.

الشائعات وإثارة البلبلة 
كتبت علينا منذ فترة طويلة، وقدرنا كل فترة أن نبتلى بشائعة تجعل البعض منا لا ينام الليل، نعم الشائعات نعانى منها منذ مئات السنين، وفى كل فترة من الفترة نمر بشائعات تعبر عن المرحلة السياسية والاجتماعية والاقتصادية التى نعيشها، لكن فى السنوات الأخيرة ومع انتشار وتفشى «وباء السوشيال ميديا» أصبحت الشائعات أكثر خطورة على المجتمع، خاصة أن هناك ميليشيات ومرتزقة أصبحت مهنتهم ترويج ونشر الشائعة، عبر وسائل التواصل الاجتماعى، بل أحيانًا تجد نفسك على أحد المنتديات دون أن تدرى أو تعرف من هو صاحب هذا المنتدى أو تلك المجموعة، وماذا يريد؟!
الأزمة الحقيقة أن ميليشيات «السوشيال ميديا» أصبحت أكثر خطورة على بلدنا من الأعداء، لأن العدو أنت فى النهاية تعرفة، وبالتالى تتخذ كل الإجراءات التى تحميك منه، أما ميليشيات ومرتزقة «السوشيال ميديا» فهم بشر يعيشون معك، وقد تكون هناك علاقة طيبة بينك وبينهم، تقابلهم ويصافحونك وتصافحهم وبمجرد أن تعطيهم ظهرك يطعنوك بكلام خاطئ أو بإطلاق شائعة.
وبلدنا بعد أن أقصت جماعة الإخوان الإرهابية بثورة شعبية كبيرة فى 30 يونيه 2013 وهى تعانى من الشائعات، لأن تاريخ الإخوان السياسى مبنى على إحداث انقسام بين صفوف المجتمع، تارة يطلقون شائعة عن قرب إعلان إفلاس مصر وتارة أن مصر سوف تتخلى عن سيناء مقابل سداد ديونها، وتارة مصر سوف تتنازل عن بعض المدن الحدودية، 
ولذلك أتمنى من الدولة المصرية ألا تكتفى ببيانات النفى، لكن عليها أن تتصدى بالقانون للصفحات المشبوهة ومرتزقة «السوشيال ميديا»، لأن الأمر زاد على الحد بصورة كبيرة، فهؤلاء المزيفون يستغلون التهاون فى التصدى لهم، أنقذوا مصر وأهلها من حروب الجيل الرابع، التصدى للصفحات المشبوهة والممولة بات ضرورة ملحة لحماية الأمن القومى المصرى من الثعابين والأفاعى التى تهدد مصر.