ريهام عبدالحكيم: نعبرعن أوجاعنا بالغناء.. والمهرجانات دعوة للسلام
أنافس نفسى وأسعى للتطوير والتجديد فى أعمالى دائمًا
تجربتى مع عمر خيرت الأهم فى مشوارى وانتظروا أغنيات جديدة
« فيها حاجة حلوة» .. مصر مليئة بالأصوات الحلوة، وتأتى النجمة ريهام عبدالحكيم، فى مقدمة النجوم التى تحفر لنفسها مكانة كبيرة فى قلوب الجماهير، من خلال الفن الراقى الذى تقدمه منذ بداياتها، حيث تميزت بصوت رخيم، وضعها فى مصاف نجوم الصف الأول، وجعلها ضيفة مميزة على كل المهرجانات العربية.
هى صورة مشرفة للنجومية المصرية، بمجرد طلتها على المسرح، تشعر بأن صوتها يخطفك لعالم ملىء بالآصالة والطرب، حتى فى أغنياتها الحديثة التزمت الأصالة، لتصبح عالقة فى قلوب الجماهير، وهى تعد من أشهر مطربى دار الأوبرا المصرية، وقدمت حفلات غنائية فى العديد من المهرجانات الدولية، وكان تمثيلها لوطنها مميزًا فى كل انحاء العالم ، بجانب تجاربها الفنية فى التمثيل من خلال مسلسل «حسن البصري» ومسرحية «زهرة العاشقين»، حاورناها، حول أعمالها الفنية ومشاركتها فى المهرجانات المصرية والوطن العربى.
* حدثينا عن ردود الفعل فى حفلك بمهرجان الموسيقى العربية، خاصة وانها كانت كاملة العدد.
- مهرجان الموسيقى العربية اعتبره العيد السنوى لكل أبناء الأوبرا، ولكل النجوم العرب، هو مجموعة من الفعاليات تجمعنا بالثقافات العربية المختلفة، وشهد المهرجان هذا العام تطورًا ملحوظًا تجلى فى التنظيم المميز، وكذلك مشاركة نجوم دارالأوبرا المصرية بشكل أكبر، وكان فرصة لمشاركة أغلب شباب الأوبرا فى حفلات رئيسية لم تتاح لهم الفرصة سابقًا أن يظهروا إمكانياتهم فى الفواصل، وسعيدة لهذا التطور الكبير، وأتمنى أن يتطور بشكل أكبر خلال السنوات القادمة.
* هل ترين أن الأوضاع السياسية كان لها تاثيرا على فعاليات المهرجان؟
- الحياة ابدا لاتتوقف، والمهرجانات فرصة ندعو من خلالها للسلام، ودائمًا نستطيع توظيف الفن والحفلات بما يخدم القضية، ومن خلال حفلاتنا يمكننا أن نعبرعن أوجاعنا وما نشعر به، ورفضنا لأى حروب أو ظلم، جميعًا نشعر بالحزن، وهناك من لا يستطيع المقاومة، ولكن الحياة لا تتوقف أبدًا، ومن ينادون بوقف الغناء هل توقفت أعمالهم، كل شخص يؤدى دوره فى الحياة، ونحن نعبر عن أنفسنا بتقديم فن راق بعيدًا عن الإسفاف وندافع من خلاله عن أوطاننا.
* كيف تتلقين ردود الفعل حين يغنى معك جمهور الأوبرا الذواق ويتفاعلون مع أغنياتك؟
- تكون لحظة فرحة حقيقية لأن الجمهور الذى يحضر لكى يسمع أغانيه الخاصة ويتفاعل معى وأجدهم يرددون معى الكلمات وكأن الجمهور آلة إضافية، وهنا أشعر بنجوميتى.
* تركيزك على الاختيارات الطربية يؤكد أن مصر دائمًا رائدة الغناء العربى؟
- مصر تقود الريادة فى العالم العربى، على كافة المستويات، ودائمًا تقدم للعالم أفضل المطربين والفنانين، ونفخر حين نشارك فى مهرجانات عربية ويطلبون منا تقديم اغنيات من التراث المصرى، وهذا تأكيد للريادة المصرية دائمًا.
* تهدى الدورة الـ32 للمهرجان لروح الفنان سيد دوريش؟
- سيد درويش أحد أهم مطورين الموسيقى العربية، على الرغم من قصر عمره لكنه ترك إرثًا فنيًا لا ينضب، وكونه تاريخًا فنيًا كبيرًا ما زال يكتشف حتى الآن، وهو من الرواد الذين كان من المهم تخصيص مهرجان كامل لهم ، وهى خطوة أسعدتنا جميعًا وتؤكد دائمًا على الريادة المصرية للموسيقيين، وأرى أن كل عام إهداء المهرجان يكون لشخصية مهمة يؤكد نجاحنا.
* كيف ترين نفسك بين النجوم؟
- أنا أنافس نفسى، لا أضع نفسى أبدًا فى مقارنة مع أى فنان، أنا أستمع لكل الأصوات وأتابع كل جديد، ولكن يهمنى أن أقدم فنى بالشكل اللائق، أسعى دائمًا لأن أطور من أدائى وأطور من اختياراتى ، حتى نقدم شيئًا مميزًا، وأختار أغانى على أساس إحساسى، لا بد أن أعيش الكلمات والألحان حتى أسعد الجمهور.
* وما الجديد فى أعمالك الفنية؟
- أجهز سينجل قريبًا لأن فكرة طرح أغان فردية هى الأمل الوحيد للتميز والبقاء، فى ظل وجود مشاكل انتاجية، ومعظم الفنانين الذين يقدمون اغنيات الان تكون من انتاجهم الخاص، وبقدر ما نستطيع نقدم ذلك فى ظل غياب بعض الجهات المسئولة إنتاجيًا، ولذلك نحن نتحمل على مسئوليتنا وبقدر ما نستطيع نقدم أعمالًا جديدة.
تمتعينا دائمًا بدويتوهات موسيقيه مميزة، ما أكثرهم تأثيرًا فى مشوراك؟
تجربتى مع عمر خيرت، مؤثرة جدًا فى مشوارى، الحمد لله على تلك التجربة، لأن عمر خيرت إنسان رائع، شرف لى العمل معه، وهو من رشحنى لغناء فيلم عسل أسود، مجرد وجود عمل لعمر خيرت فى السيرة الذاتية الخاصة بى أمر عظيم. والحمد لله الأغنية أحدثت صدى كبيرًا، كنت فى البداية عندما أذهب لمكان أجد الناس تتذكرنى بأغانى أم كلثوم بعد تجربة عمر خيرت أصبحت معروفة بـ «فيها حاجة حلوة»، وبالطبع الملحن وليد منير رفيق المشوار وفخورة بأننى أقدم معه أغنيات كلها ناجحة وأسعد الجمهور.
وأتمنى تقديم ديو فى التلحين مع عزيز شافعى وعمرو مصطفى ومدين وتامر عاشور ورامى جمال.
* ريهام عبدالحكيم من أشهر مطربات الأوبرا ولها جمهورها كيف استطاعت الصمود وسط الموجات الغنائية المتغيرة؟
- هو توفيق من ربنا، ووقوف أسرتى وبنتى حبيبتى بجواري، بالإضافة إلى المجهود الذى أقوم به، لا بد أن يحترم الفنان جمهوره، وكل شيء أقدمه بصدق، لكى يصل إحساسى الصادق إلى الجمهور، ولا أفعل شيئًا إلا إذا كنت أحبه وأصدقه.
* بداياتك كانت مع مسلسل أم كلثوم لماذا لم تخوضى تجربة التمثيل ثانية؟
- خضت تجربة التمثيل مرتين، واحدة فى مسلسل «الحسن البصري» مع المخرج المتميز جدًا أحمد توفيق والمبدعة رباب حسين، كان من المسلسلات التى لها مكانة فى قلبي، وكان من بطولة الفنان الكبير عزت العلايلي ومجموعة متميزة من الفنانين، برغم أن مشاركتى جاءت مصادفة، وكان الدور جميلًا، تمثيلًا وغناء، والألحان للموسيقار عمار الشريعي، كانت ملحمة جميلة، وتجربة تعلمت منها كثيرا.
التجربة الثانية كانت على المسرح، وكان الغناء مباشرًا غير مسجل، تجربة صعبة، لكنها جميلة، من خلال مسرحية «زهرة العاشقين»، فأنا أعشق التمثيل وأنتظر أقرب فرصة تقدمنى بشكل جيد.
أغنية «فيها حاجة حلوة» أثرت فى قطاع عريض من الجمهور فى العالم العربى؟
«فيها حاجة حلوة» هى حالة خاصة، اتفقت فيها كان فيها كل عناصر النجاح، فى بدايتها الموسيقار العظيم عمر خيرت، وكلمات أيمن بهجت قمر، وكانت مزيجًا من الحب والوجع والغربة، ما جعلها حالة متميزة جدًا..
* شاركت فى مهرجانات دولية ومحلية ما شعورك عند كل حفلة وكل لقاء بالجمهور؟
- المشاركة فى المهرجانات مهمة جدًا، لأى فنان، وعن نفسى دائمًا أشعر، بأن المهرجانات مثل أيام الأعياد، تبقى قليلة لكنها مؤثرة فى الجمهور.
* ماذا عن ريهام الأم؟
- هنا، هى كل ما لى فى الدنيا، وكل حياتي، وأتمنى أن أراها أحسن إنسانة، وفى الحقيقة أسرتى دعمتنى كثيرًا.