بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

بسبب التوترات التجارية وتباطؤ نمو الصين

رويترز..صندوق النقد الدولي يحذر من المخاطر المهددة لاقتصاد آسيا

صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

قال صندوق النقد الدولي اليوم الجمعة الموافق الأول من نوفمبر، إن المخاطر التي تهدد اقتصاد آسيا زادت بسبب تصاعد التوترات التجارية ومشكلات قطاع العقارات في الصين واحتمال حدوث المزيد من الاضطرابات في السوق.
وبحسب ما نقلته رويترز.. أوضح الصندوق إن الضغوط المستمرة للأسعار في الصين يمكن أن "تثير التوترات التجارية" من خلال الإضرار بالقطاعات في الدول المجاورة ذات هياكل التصدير المماثلة، وحث بكين على اتخاذ خطوات لتحقيق تعافٍ أكثر اعتمادًا على الطلب لاقتصادها.


تباطؤ الاقتصاد في الصين لفترة أطول سيضر الاقتصاد العالمي

وتابع صندوق النقد الدولي في تقريره عن التوقعات الاقتصادية الإقليمية لآسيا "إن تباطؤ الاقتصاد في الصين لفترة أطول وأكبر من المتوقع سيكون ضارا لكل من المنطقة والاقتصاد العالمي".
وأضاف الصندوق أن "استجابة الصين للسياسات أمر بالغ الأهمية في هذا السياق"، داعيا إلى اتخاذ خطوات لتسهيل تعديل قطاع العقارات وتعزيز الاستهلاك الخاص.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو اقتصاد آسيا بنسبة 4.6% في عام 2024 و4.4% في عام 2025، مع توقعات بأن تؤدي السياسة النقدية الأكثر مرونة في جميع أنحاء العالم إلى تعزيز الطلب الخاص في العام المقبل.
كما تم تعديل التوقعات لعامي 2024 و2025 بالزيادة بمقدار 0.1 نقطة مئوية عن توقعات صندوق النقد الدولي التي أصدرها في أبريل، لكنها أقل من التوسع بنسبة 5.0% في عام 2023.
وقال صندوق النقد الدولي إن المخاطر تحولت إلى الجانب السلبي، حيث أن خطوات التشديد النقدي السابقة والتوترات الجيوسياسية قد تضر بالطلب العالمي وتزيد من تكاليف التجارة وتؤثر على الأسواق.
وأضاف أن "الخطر الحاد يتمثل في تصعيد الرسوم الجمركية الانتقامية بين الشركاء التجاريين الرئيسيين"، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم تفتت التجارة والإضرار بالنمو في المنطقة.

تعهد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة تضرب سلاسل التوريد عالميا

في حين تصدرت قضايا النمو المنخفض والديون المرتفعة والحروب المتصاعدة الأجندة الرسمية في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي الأسبوع الماضي، حيث أنفق زعماء التمويل الكثير من طاقتهم في القلق بشأن التأثيرات المحتملة لعودة دونالد ترامب إلى السلطة في الانتخابات الرئاسية الأميركية في الخامس من نوفمبر الجاري.
وتعهد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على الواردات من جميع الدول، و60% على الواردات من الصين، وهو ما من شأنه أن يضرب سلاسل التوريد في جميع أنحاء العالم، بحسب محللين.
وقال كريشنا سرينيفاسان، مدير إدارة آسيا والمحيط الهادئ بصندوق النقد الدولي، في مؤتمر صحفي: "من الواضح أن التعريفات الجمركية والحواجز غير الجمركية وأحكام المحتوى المحلي ليست الحلول الصحيحة، لأنها تشوه تدفقات الاستثمار التجاري وتقوض نظام التجارة المتعدد الأطراف".
وأضاف أنه "في نهاية المطاف فإن مثل هذه الإجراءات ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار التي يدفعها المستهلكون والمستثمرون".


توقعات بتقلبات اقتصادية 

وقال صندوق النقد الدولي إن الاضطرابات الأخيرة في السوق قد تنذر أيضا بنوبات مستقبلية من التقلبات مع تسعير الأسواق لتخفيضات إضافية كبيرة في أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، ورفع أسعار الفائدة تدريجيا من جانب بنك اليابان.
وقال التقرير إن "التغييرات المفاجئة في توقعات هذه المسارات السياسية قد تتسبب في تعديل أسعار الصرف بشكل حاد، مع انتشار التأثيرات إلى قطاعات أخرى من السوق المالية، وعلى الرغم من أن التقلبات في حد ذاتها لن تكون ضارة بالضرورة، فإنها قد تقوض ثقة المستهلكين والاستثمار".
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو اقتصاد الصين بنسبة 4.8% في عام 2024، بزيادة 0.2 نقطة مئوية عن توقعاته في أبريل، لكن بوتيرة أبطأ من الزيادة التي بلغت 5.2% في العام الماضي، متوقعاً أيضا أن يتباطأ نمو البلاد أكثر إلى 4.5% في عام 2025.