بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ظل بايدن.. تحياتي

يحبس العالم أنفاسه مع اقتراب ساعة الحسم فى الخامس من نوفمبر الجارى لمعرفة نتيجة نزال القرن الذى سيحدد سيد البيت الأبيض الجديد، فبعد مناظرة ترامب مع بايدن المنسحب من السباق ثم نائبته كامالا رفضت حملته اجراء اى مناظرة اخرى بعدما أعلنت هاريس قبولها دعوة من شبكة «سى.أن.أن» للمشاركة فى مناظرة أخيرة مع ترامب فى 23 أكتوبر الماضى، إلا أن الرئيس السابق اعتبر فى تصريحات أمام تجمع لأنصاره فى ولاية نورث كارولاينا، أن الأوان قد فات وليس هناك جديد يقال بعدما بدأ التصويت المبكر بالفعل، طول هذه المدة اضطر هاريس للبحث عن طرق غير تقليدية للوصول الى شرائح صغيرة من الناخبين غير الحاسمين الذين دعموا الجمهوريين فى الماضى لكنهم غير مرتاحين لشخصية ونهج ترامب، لذلك استعانت حملة هاريس بالنائبة السابقة عن وايومنج ليز تشينى، وقدامى المحاربين فى إدارة ترامب وآخرين فى الحزب الذين انفصلوا عن الرئيس السابق بسبب محاولاته قلب انتخابات 2020.

أجرت هاريس مقابلة متوترة مع محطة فوكس نيوز التى تعد بمثابة عرين الأسد للجمهوريين المقابلة كانت فرصة مهمة لهاريس لتقديم نفسها كمرشحة قوية، لكنها واجهت تحديات كبيرة فى الدفاع عن سياسات إدارتها والرد على انتقادات خصومها فقد تجادلت مع المذيع الشهير بريت باير، الذى حاورها باستفاضة لمدة 25 دقيقة قاطعها خلالها عدة مرات مما أثار حفيظتها فقالت له فى إحدى المرات «أنا فى منتصف الرد على النقطة التى أثرتها، وأود أن أنهيها» كانت محاور النقاش المحتدم تدور حول خمس نقاط ساخنة ملف الهجرة غير الشرعية و تأمين الحدود واللياقة الذهنية للرئيس جو بايدن وإذا ما كان ترامب يشكل تهديدا للديمقراطية الأمريكية و ملف الإجهاض و حقوق المساجين فى التحول الجنسى 

‏ýفى إجابة حاسمة عن كونها ظل بايدن، قالت هاريس لن تكون رئاستى استمرارا لولاية بايدن مضيفة أنها تمثل جيلا مختلفا من القيادة وستعالج قضايا مثل الإسكان والمشاريع الصغيرة بطرق مختلفة يرى.

‏ý الجمهوريون أن عدم استعداد هاريس لتوضيح اختلافاتها مع بايدن هدية سياسية.

تمثل خلفية كامالا هاريس الأفريقية الآسيوية ودفاعها المعلن عن العدالة العرقية علامة بارزة فى السياسة الأمريكية، وذلك منذ توليها منصب نائبة الرئيس، لكونها أول امرأة تحتل هذا المنصب على الإطلاق.

و كعادة ترامب فى مهاجمة خصومه بشكل شخصى تهكم على أصلها العرقى بطريقة ساخرة قائلا لم أكن أعرف أنها سوداء حتى قبل سنوات عدة متى حدث أنها أصبحت سوداء وأضاف أنا أحترم الفئتين، لكن من الواضح أنها لا تفعل ذلك، لأنها كانت هندية طوال الوقت ثم فجأة قامت بالالتفاف وأصبحت سوداء وهو ما أثار موجة من الاستياء، و مع ذلك لقيت هاريس دعم مادى و معنوى غير مسبوق فقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، أنها جمعت أكثر من مليار دولار منذ دخولها السباق فى يوليو الماضى لكن هذه الأفضلية المالية لم تترجم إلى رأس مال انتخابى، وفق ما أظهرت استطلاعات الرأى التى تظهر تقارب شديد بين المرشحين يصعب معه التنبؤ بالفائز بهذه الانتخابات المحمومة لذا تطرح هذه لانتخابات تساؤلا كبيرا عن استعداد المجتمع الأمريكى لقبول أن تحكمه امرأة و هل فرص كامالا هاريس كبيرة للفوز بها حيث يعتقد البعض أن هناك تمييزا جنسيا ضد النساء من كثير من أفراد المجتمع الأمريكى الذين يعتقدون أن المرأة ليست كفؤا لهذا فغالبية الناخبين الذكور داعمون لمنافسها الجمهورى لشغل هذا المنصب الرفيع و لاسيما أن على مدار 59 ولاية رئاسية تعاقب خلالها 46 رئيسا على حكم الولايات المتحدة الأمريكية لم تتمكن امرأة واحدة من الوصول إلى سدة الحكم

قدر لى المشاركة فى 7 انتخابات رئاسية لم اشهد خلالها هذا الشقاق الواضح و الإنقسام الخطير فى المجتمع الأمريكى بهذه الحدة التى قد تهز اركان الديمقراطية وتنذر بما لا يحمد عقباه ولربما تحدث ازمة دستورية او شبح حرب أهلية اياً كانت النتيجة فبلاد العم السام ستكون على صفيح ساخن حتى أعياد الميلاد.