بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

جمعة: النبي هو الإنسان الوحيد الذي حفظت سيرته في اليقظة والمنام

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، مفتي الجمهورية السابق أن لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخصائص والفضائل ما شهد بها الواقع، ومنها حفظ الكتاب، تخليد ذكره، بروز قبره، حفظ آله، ونفصل القول في السطور التاليه حول حفظ سيرته وسنته الشريفه.

 

حفظ الله لسنتة وسيرة رسول الله 

وتابع جمعة أن رسول الله ﷺ هو النبي الوحيد، بل الإنسان الوحيد الذي حفظت سيرته وأقواله وأفعاله وحركاته وسكناته في اليقظة والمنام بهذا الشكل، فلم يهتم أحد بحفظ سيرة أحد على الأرض على مر التاريخ على هذا النحو، واهتم المسلمون بنقل كل شيء عن رسول الله ﷺ ، أنشأو العلوم لحفظ سيرته وسنته، ولقد بدأ هذا في الصدر الأول للإسلام، فابن عباس ـ رضي الله عنه ـ يتحرى الليلة التي يأتي فيها النبي ﷺ إلى خالته ميمونة ـ إحدى زوجاته رضي الله عنها ـ ويبيت عند خالته حتى يراقب النبي ﷺ في أكله ونومه وعبادته، ويتمثل به كما روى ذلك مسلم في صحيحه وغيره.

 

 

وأضاف جمعة أن الله عز وجل قال في كتابه الحكيم عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ ، وقال ﷺ : «ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه». 

 

وتابع: وقال ﷺ : «ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكئ على أريكته، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالاً استحللناه، وما وجدنا فيه حرامًا حرمناه، وإن ما حرم رسول الله ﷺ كما حرم الله». وعن حسان بن عطية قال: «كان جبريل ينزل على رسول الله ﷺ بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن»، فأدرك الصحابة ومن بعدهم أهمية ما يصدر عن النبي ﷺ من أقوال وأفعال وحركات وسكنات وقاموا بتسجيلها لحفظ ذلك الدين الخاتم.

 

ومن أبرز تلك العلوم التي نشأت لحفظ سيرة الرسول وحياته، علم الحديث والمصطلح، والذي رأى أن السنة هي: « كل الأقوال والأفعال والتقريرات حقيقة وحكمًا، حتى الحركات والسكنات يقظة ومنامًا قبل البعثة وبعدها».

فكان حفظ سيرته وأخباره في كتب الصحاح والسنة والسيرة دليل واقعي تاريخي آخر على خصوصية وفضل ذلك النبي، فليس هناك تسجيل تاريخي محفوظ لنا بسند متصل إلى أحد الأنبياء إلا له ﷺ.