وفقا لرويترز
زعيم كوريا الشمالية:أطول تجربة لصاروخ باليستي عابر للقارات..عمل عسكري مناسب ضد الأعداء
قالت كوريا الشمالية إنها اختبرت صاروخا باليستيا عابرا للقارات اليوم الخميس الموافق 31 أكتوبر، في تحديث لما وصفته بأنه "أقوى سلاح استراتيجي في العالم" في حين حذرت سيول من أن بيونج يانج قد تحصل على تكنولوجيا الصواريخ من روسيا لمساعدتها في الحرب في أوكرانيا.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إن الزعيم الكوري الشمالي "كيم جونج أون" كان حاضرا وقال إن الاختبار كان بمثابة تحذير للأعداء الذين يهددون أمن البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن كيم قوله "إن تجربة إطلاق النار هي عمل عسكري مناسب يلبي تماما غرض إبلاغ الخصوم، الذين صعدوا عمدا الوضع الإقليمي وشكلوا تهديدا لأمن جمهوريتنا مؤخرا، بإرادتنا وقوتنا للرد".
كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة يدينون إطلاق كوريا الشمالية للصاروخ
ويأتي استعراض القوة هذا وسط عاصفة من الإدانة الدولية والقلق المتزايد بشأن ما تقول الولايات المتحدة وآخرون إن كوريا الشمالية نشرت11 ألف جندي في روسيا، 3000 منهم بالقرب من الخطوط الأمامية الغربية مع أوكرانيا.
واثار إطلاق الصاروخ إدانة سريعة من كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة.
وفي اليوم السابق، أعلنت سيول عن إشارات إلى أن كوريا الشمالية قد تجرب إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات أو تجري تجربة نووية سابعة حول الانتخابات الرئاسية الأميركية يوم الثلاثاء، في مسعى إلى لفت الانتباه إلى قوتها العسكرية المتنامية.
وقال شين سونج كي، رئيس الأبحاث حول الجيش الكوري الشمالي في معهد كوريا للتحليلات الدفاعية الذي تديره الدولة، إن عملية الإطلاق من المرجح أن تختبر أداء التعزيز المحسن لصاروخ باليستي عابر للقارات موجود بالفعل، وذلك ربما بمساعدة روسيا.
وأضاف أن "كوريا الشمالية سترغب في الاستمرار في الحصول على مساعدة مثل هذه، لأنها توفر الوقت والتكاليف مع تحسين الأداء وترقية استقرار نظام الأسلحة".
وأضاف شين أنه بعد أن تعرضت بكين لضغوط بسبب تعاملها مع روسيا، قد يكون الهدف هو إظهار أن كوريا لن تخضع للضغوط، وأنها سترد على القوة بالقوة، وكذلك السعي إلى ممارسة بعض النفوذ على الانتخابات الرئاسية الأميركية.
أطول تجربة صاروخية باليستية لكوريا الشمالية
وكانت عملية الإطلاق في وقت مبكر من صباح اليوم هي أطول تجربة صاروخية باليستية تقوم بها كوريا الشمالية حيث استغرقت مدة طيرانها 87 دقيقة، وفقا لكوريا الجنوبية.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية إن الاختبار سجل أرقاما قياسية جديدة في قدراتها الصاروخية.
انطلق الصاروخ في مسار حاد من منطقة قريبة من عاصمة الشمال وسقط على بعد حوالي 200 كيلومتر غرب جزيرة أوكوشيري اليابانية قبالة هوكايدو.
وقالت الحكومة اليابانية إن الصاروخ وصل إلى ارتفاع 7 آلاف كيلومتر وقطع مسافة ألف كيلومتر.
يشار إلى إن ما يسمى بالمسار العالي للمقذوف الذي يطير بزاوية مرتفعة بشكل حاد يهدف إلى اختبار قوته الدافعة واستقراره على مسافات أقصر بكثير مقارنة بالمدى المصمم، ويرجع ذلك جزئيًا إلى السلامة وتجنب التداعيات السياسية المترتبة على إرسال صاروخ بعيدًا في المحيط الهادئ.
كان آخر صاروخ باليستي عابر للقارات أطلقته كوريا الشمالية، والذي أطلق عليه اسم هواسونج-18، قد اختبر في ديسمبر من العام الماضي، وكان الصاروخ يعمل بالوقود الصلب، وقد أطلق من منصة إطلاق على الطريق، كما أطلق بزاوية حادة، وحلق لمدة 73 دقيقة، وهو ما يعني أن مداه المحتمل يبلغ 15 ألف كيلومتر (9300 ميل) على مسار طبيعي.
وهذه المسافة تضع أي مكان في البر الرئيسي للولايات المتحدة ضمن نطاقها.
وجاء الاختبار الأخير الذي أجرته بيونج يانج بعد ساعات فقط من لقاء وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن ونظيره الكوري الجنوبي كيم يونج هيون في واشنطن لإدانة نشر القوات الكورية الشمالية في روسيا.
ولم تعترف موسكو أو بيونج يانج بشكل مباشر بنشر الصواريخ، لكن سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا تساءل أمس الأربعاء عن سبب عدم تمكن حلفائها مثل كوريا الشمالية من مساعدة موسكو في حربها ضد أوكرانيا في ظل مطالبة الدول الغربية بالحق في مساعدة كييف.
كوريا الجنوبية تدين نشر الصواريخ الكورية الشمالية
وقالت كوريا الجنوبية إن نشر الصواريخ الكورية الشمالية يشكل تهديدا مباشرا لأمنها لأن الشمال سوف يكتسب خبرة قتالية قيمة في الحرب الحديثة ومن المرجح أن تكافئه موسكو بـ"نقل التكنولوجيا" في مجالات مثل الأسلحة النووية التكتيكية والصواريخ الباليستية العابرة للقارات والغواصات الحاملة للصواريخ الباليستية والأقمار الصناعية الاستطلاعية العسكرية.