بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

فى المضمون

ليس سيدًا

بانتقال قيادة حزب الله إلى نائب الأمين العام نعيم قاسم يكون أمين الحزب لأول مرة منذ تأسيسه من خارج آل البيت الشيعى ولا يحمل لقب السيد.. ليس هذا هو الفرق الوحيد بين قاسم ونصرالله ومن قبلهما عباس موسوى أول أمين للحزب، وإنما هناك فروق أخرى فى شخصية كل واحد من الثلاثة

بعد اغتيال حسن نصر الله فى سبتمبر 2024، انتُخب نعيم قاسم منذ ايام أمينًا عامًا لحزب الله اللبنانى ليصبح رابع شخص يتولى هذا المنصب منذ تأسيس الحزب. قاسم، المولود فى عام 1953 فى بيروت، هو من الشخصيات البارزة فى قيادة حزب الله، حيث شغل منصب نائب الأمين العام منذ عام 1991، بداية تحت قيادة عباس الموسوي، ثم نصر الله. يتمتع قاسم بخبرة واسعة تتراوح بين الأنشطة التربوية والسياسية، إضافة إلى كونه من أبرز المؤسسين لحزب الله فى أوائل الثمانينيات.

خلال سنواته الطويلة داخل الحزب، دعم قاسم استراتيجيات المقاومة وشارك فى إدارة الشؤون السياسية للحزب، كما أظهر ميوله للعمل البرلمانى والإعلامى. ويمثل توليه الأمانة العامة بداية مرحلة جديدة، حيث أشار فى خطاباته الأولى إلى مواصلة نهج الحزب فى «الردع والمواجهة» ودعمه لتحركات مقاومة إسرائيل ضمن سياقات إقليمية أوسع.

تولى نعيم قاسم منصب الأمين العام لحزب الله قد يحمل تأثيرات متعددة على الحزب، إلا أنه من غير المتوقع حدوث تغييرات جذرية فى السياسات الأساسية التى يتبعها الحزب. يعود ذلك إلى كون قاسم جزءًا من قيادة الحزب لفترة طويلة، حيث شغل منصب نائب الأمين العام منذ عام 1991، وشارك بفعالية فى وضع الاستراتيجيات العامة إلى جانب حسن نصر الله.

ومع ذلك، قد يؤثر انتقال القيادة إلى قاسم فى كيفية تفاعل الحزب مع الضغوط الإقليمية والدولية. قاسم معروف بدعمه لخيار المقاومة ضد إسرائيل، ولكن يُعتقد أنه يميل إلى تبنى نهج أكثر تحفظًا فى بعض الملفات، خاصةً الداخلية اللبنانية، ما قد يجعله يميل إلى التركيز على استقرار الحزب داخليًا فى ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التى تواجه لبنان حاليًا.

وفيما يتعلق بالسياسة الإقليمية، يتوقع البعض أن يبقى حزب الله على مواقفه الثابتة بشأن التحالف مع إيران ومتابعة سياساته فى سوريا واليمن، إلا أن قاسم قد يسعى لتخفيف بعض الضغوط عن الحزب من خلال التركيز على الحوار الداخلى اللبناني، خصوصًا فى ظل الأزمة الاقتصادية التى تضع ضغوطًا متزايدة على الأحزاب السياسية اللبنانية كافة.

 

[email protected]