كيفية ختم الصلوات بالأذكار.. الإفتاء تجيب
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد لها من احد المتابعين جاء مضمونه كالتالي "كيف كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يختم الصلاة المكتوبة؟ وهل كان دعاؤه بعدها سرًّا أو جهرًا؟".
قالت دار الإفتاء إنه ورد عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم جملة أذكار وأدعية بعد السلام يُسَنُّ للمصلي أن يأتي بها بعد الصلاة المكتوبة، ولا بأس أن تكون جهرًا بشرط ألا يُشَوِّش على المُصَلّين؛ فقد روي أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ المعوذات عقب كل صلاة [قل هو الله أحد، الفلق، الناس] رواه الإمام أحمد في "المسند" وأبو داود والنسائي في "سننهما".
وقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ فِي ذِمَّةِ اللهِ إِلَى الصَّلَاةِ الْأُخْرَى» رواه الطبراني في "المعجم الكبير" بإسناد حسن.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ سَبَّحَ اللهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَحَمِدَ اللهَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَكَبَّرَ اللهَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، فَتِلْكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» متفق عليه.
أذكار بعد الانتهاء من الصلاة
عن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- أنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة، ويقول: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يتعوذ بهن دبر كل صلاة: اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر. رواه البخاري، والترمذي.
ومنها قراءة آية الكرسي، وقراءة سورة الإخلاص، وسورة الفلق، وسورة الناس، ومنها ما رواه الترمذي، وابن ماجه، واللفظ له، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: خصلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل، يسبح الله في دبر كل صلاة عشرًا، ويكبر عشرًا، ويحمد عشرًا، فرأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعقدها بيده، فذلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان. وإذا أوى إلى فراشه سبح وحمد وكبر مائة، فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان، فأيكم يعمل في اليوم ألفين وخمسمائة سيئة؟ قالوا وكيف لا يحصيهما؟ قال: يأتي أحدكم الشيطان وهو في الصلاة فيقول: اذكر كذا وكذا حتى ينفك العبد لا يعقل، ويأتيه وهو في مضجعه، فلا يزال ينومه حتى ينام. والحديث صححه الشيخ الألباني.