بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل يجوز تكرار الاستخارة حتى يطمئن قلبك للقرار؟

بوابة الوفد الإلكترونية

يتسائل الكثير من الناس حول صلاة الاستخارة وخاصة إمكانية تكرارها لما يجول في صدر المسلم من توتر وتردد وقلق حول قرارات الحياة المصيرية، وفيما يلي نستعرض جواب دار الإفتاء المصرية عن التالي: ما حكم تكرار صلاة الاستخارة حين أكون لا أزال متحيِّرًا في أَخْذِ القرار المناسب فيه، فهل يجوز لي تكرار الاستخارة حتى تطمئن نفسي للقرار؟

 

قالت دار الإفتاء المصرية أنه يُشرَعُ تكرار الاستخارة لمن بقِيَ على حيرته، فقد ورد جواز تكرارها سبع مرات في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يَا أَنَسُ، إِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَاسْتَخِرْ رَبَّكَ فِيهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ انْظُرْ إِلَى الَّذِي يَسْبِقُ إِلَى قَلْبِكَ، فَإِنَّ الْخَيْرَ فِيهِ» رواه ابن السُّنِّي في "عمل اليوم والليلة".

حكم الاستخارة بالدعاء فقط لمن تعذر عليه أداء الصلاة

الأصل في الاستخارة أن تكون بصلاة ركعتين ودعاء، لكنها تحصُل بالدعاء فقط عند تعذُّر الصلاة، فيجوز للحائض، والنفساء، وفاقد الطهور، ومن تعذرت عليه الصلاة لأي سبب، أو ضاق عليه وقت اختياره لنفسه ولا يدري ماذا يفعل، ومن لم يرد الصلاة لغير هذه الأسباب، فله أن يستخير بالدعاء.

وإن استخار المسلم بالدعاء فيمكنه أن يكرره إلى أي عدد؛ لحثه صلى الله عليه وآله وسلم على كثرة الدعاء، وأن للدعاء فوائد كثيرة منها: اللجوء إلى الله تعالى، وحضور القلب وخشوعه.

قال صلى الله عليه وآله وسلم: «ما من مسلم يدعو، ليس بإِثمٍ ولا بقطيعة رحم، إلا أعطاه إحدى ثلاث: إما أن يُعَجلَ له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها، قَالَ: إِذًا نُكثر، قال: اللَّهُ أَكْثَرُ» أخرجه البخاري في "الأدب المفرد"، وأحمد في "المسند"، والحاكم في "المستدرك على الصحيحين".

هل يجوز تكرار الاستخارة حتى يطمئن قلبك للقرار؟

وانتهت الإفتاء إلى أنه يجوز تكرار صلاة الاستخارة، والتكرار يكون بما زاد عن مرةٍ حتى سبعِ مرَّاتٍ، وإن زاد على ذلك فلا حرج حتى يحصل له الاطمئنان والانشراح، وبعدها يمضي إلى ما ينشرح له صدره، والتيسير علامة الإذن، ويجوز لمن تعذرت عليه الصلاة أن يكتفي بالدعاء فقط، ولا مانع من تكراره أيضًا، وبه تحصُل الاستخارة.