بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

كلام فى الهوا

السيئة تعُم والحسنة تخُص

كثيرًا ما نسمع هذه العبارة بأشكال مختلفة على ألسنة بعض الذين يحاولون كسرنا والتحكم فينا بشتى الطُرق، رغم أن الأصل كما قال تعالى «وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى» أى أن الحسنة والسيئة تخُص فاعلها، ولا تعُم أى منها على باقى الناس. مُخطئ من يعتقد أن هناك ما يعُم ويخُص خارج عن شخصية الذى فعله وقام به هذا الشخص فقط هو الذى من حقه الافتخار والتباهى، هذا الأمر يُذكرنى بمثل شعبى يقول «القرعة التى تفتخر بشَعر بنت أختها» رغم ذلك نجد من يتفاخر أو يتباهى بما يملكه غيره، فهناك تلك العبارات «عربى وأفتخر» أو «مصرى وأفتخر» أو غيرها من العبارات التى تأتى قبلها كلمة «وأفتخر» دون أن يبين لنا ماذا فعل هو لكى يفتخر، فالفخر حسب فَهمى المتواضع هو تعبير عن قدرة أو استطاعة بالفعل محل الافتخار لمن لعب مباراة فى أى رياضة ما أن يفتخر بأدائه المبهر والجميل، ولكن هؤلاء الذين يشعرون بالفخر والسعادة والامتنان دون أن يلعبوا.. هؤلاء لا مكان لهم فى الفخر لأنهم لم يفعلوا شيئا فى هذه المباراة، فالفخر هنا فخر العاجز المنبطح قليل الحيلة، فالفرجة فرجة وقل أفتخر أننى شاهدت، ويكيفك المشاهدة، ولكن الافتخار للذى يعمل ويفكر ويلعب ويشارك ويُعبر عما بداخله، أما أنت لا تضحك على نفسك وتفخر دون عمل.

لم نقصد أحدًا!