بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

همسة طائرة

الاستثمار فى المطارات.. الحاضر والمستقبل

أعلنت الحكومة المصرية عن وثيقة ملكية الدولة والتى تتضمن سعيها للتخارج من عدة قطاعات اقتصادية عبر بيع أصول كلى أو جزئى وتعزيز مشاركة القطاع الخاص فى هيكل الملكية.. وفى هذا السياق بدأت الشائعات تطول قطاعات كثيرة بالدولة عن بيعها وطال المطارات والموانئ المصرية جزء من تلك الشائعات مما جرى بمجلس الوزراء المصرى فى التاسع عشر من مارس ٢٠٢١ بإصدار تعليق رسمى على ما تداولته بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعى من أنباء بشأن بيع الموانئ والمطارات المصرية لجهات أجنبية.. وتواصل المركز الإعلامى لمجلس الوزراء المصرى مع وزارتى النقل والطيران المدنى، حيث تم نفى تلك الأنباء، وأكدت الوزارتان أنه لا صحة لبيع أيًا من الموانئ أو المطارات المصرية لجهات أجنبية، سواء فى الوقت الحاضر أو فى المستقبل.. وشددتا على أن الموانئ والمطارات المصرية مملوكة بالكامل للدولة وتخضع للسيادة المصرية وستظل كذلك، وأوضحتا أن الدولة تقوم بتنفيذ استراتيجية متكاملة لتطوير منظومة النقل وفقًا لأحدث النظم العالمية بهدف تعظيم القدرة التنافسية ولمواكبة التطورات العالمية فى مجال النقل، بحيث يشمل التطوير رفع كفاءة البنية الأساسية والفوقية، وتطبيق أحدث النظم فى مجال تكنولوجيا المعلومات.. كما أن هناك خطة لتحقيق التنمية الشاملة للمطارات المصرية من خلال تنفيذ عدد من مشروعات التطوير للبنية التحتية فى المطارات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين، إلى جانب الارتقاء بالمنظومة الأمنية وتحديث كافة أجهزة التأمين لكل المطارات المصرية.. ولكن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى أعلن أن الحكومة مستمرة فى العمل على برنامج الطروحات الحكومية وسيتم طرح عدد من المطارات ضمن برنامج الطروحات الذى تنفذه الحكومة بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية وكشف أن المؤسسة انتهت من الدراسة الفنية والجدول الزمنى لطرح إدارة وتشغيل 20 مطارا أمام القطاع الخاص منها 4 مطارات جديدة.

<< يا سادة.. تمتلك مصر 23 مطارًا بالإضافة إلى مطار القاهرة الدولى الأكبر والرئيسى فى البلاد، وكانت مؤسسة التمويل الدولية استشارى برنامج الطروحات الحكومية المصرية، قد أوصت بأن يشمل برنامج الطروحات على المطارات المصرية كأصول يمكن تطويرها والاستفادة منها وتعظيمها، عبر طرح إدارتها وتشغيلها وتطويرها على القطاع الخاص والشركات العالمية بما يسهم فى زيادة القدرة الاستيعابية لهذه المطارات. وتستهدف مصر الوصول بعدد الركاب سنويا إلى 72.2 مليون راكب بنهاية العام المقبل مقارنة مع 66.2 مليون راكب فى نهاية العام الماضى وذلك كهدف مرحلى قبل الوصول إلى 110 ملايين راكب سنويا فى نهاية عام 2030.

والمطارات المطروحة تشمل 4 مطارات جديدة تم تطويرها خلال 9 سنوات ماضية، وذلك من إجمالى 20 مطارًا ضمن خطة الطروحات ووضعت مؤسسة التمويل الدولية بالفعل الدراسة الفنية لطرح هذه المطارات وتم تسليم الحكومة المصرية الجدول الزمنى لخطة الطرح.

<< يا سادة.. وزير الطيران المدنى سامح الحفنى أكد أن وزارة الطيران تحرص على دراسة أفضل الممارسات فى صناعة الطيران المدنى والعمل على تطبيق ما يتناسب من تلك الممارسات بهدف تعظيم وتطوير الأداء بشكل مستمر، لاسيما التوجّه نحو طرح وإدارة وتشغيل المطارات المصرية لشركات أجنبية، بما يُعظّم من عوائد المطارات ويُحسّن من تجربة المسافرين.

<< يا سادة.. إذا كان تاريخ الإدارة الخاصة أو الأجنبية للمطارات المصرية يشير إلى عدم تحقيقها أى فائدة للدولة المصرية بل إن العملة الأجنبية خرجت وقتها من مصر إلى حسابات دول أخرى وبناءً عليه وفى عام ٢٠١٤ رفضت وزارة الطيران المدنى مد عقد شركة «فرابورت الألمانية» لإدارة وتشغيل المطارات لإدارة مطار القاهرة الدولى.. وأعلن الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء الآن ورئيس شركة ميناء القاهرة الجوى وقتها أن مدة العقد المبرم مع «فرابورت الألمانية» التى تتولى إدارة مطار القاهرة الدولى 8 أعوام قد انتهى ولن يتم تجديده.. موضحًا أن إدارة ميناء القاهرة لديها القدرة الفنية والخبرة الكافية لإدارة المطار دون اللجوء إلى شركات إدارة.. موضحًا أنه كان متوقعًا من الشركة تحقيق المزيد خلال المدة الكبيرة التى عملت خلالها، خاصة بالنسبة للمستوى التعاقدى فى القطاع التجارى.. حيث كانت تستهدف وزارة الطيران الوصول بالطاقة الاستيعابية للمطار إلى 31 مليون راكب عقب افتتاح مبنى ركاب 2 منتصف عام ٢٠١٥.. وأشار عصمت إلى أن الأداء الهندسى للشركة فى مبنى الركاب «1» أقل من المتوقع فيما يخص الوثائق والرسومات الخاصة بالمرافق، فضلًا عن أن الوزارة تعمل على تحويل مطار القاهرة إلى مطار محورى لينافس دول الجوار.

<< وفى عام ٢٠١٥ قام الدكتور محمود عصمت الذى أصبح وقتها رئيسًا لمجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية ولواء طيار أحمد جنينة رئيس مجلس إدارة ميناء القاهرة الجوى وقتها بتشكيل لجنة ممثلة من جميع قطاعات الشركة تتولى مراجعة الأعمال التى لم تتم خلال فترة عقد إدارة مطار القاهرة الجوى التى امتدت 9 سنوات وذلك لإنهاء العقد المبرم بين شركة فرابورت وشركة ميناء القاهرة الجوى.. وانتهت اللجنة إلى تحديد مستحقات شركة الميناء بمبلغ 197 ألف دولار أمريكى الذى تم خصمه من مستحقات شركة فرابورت الألمانية.. ونظرًا للعلاقات الوطيدة بين مصر وألمانيا فقد تمت تسوية الموضوع بعد إتمام الإجراءات القانونية واسترداد شركة ميناء القاهرة لمستحقيها..

<< يا سادة.. كانت سلطات الطيران فى مصر قد قررت عام ٢٠٠٥ تسليم إدارة مطار القاهرة إلى شركة «فرابورت» الألمانية فى بداية شهر فبراير بدلًا من الموعد المحدد بداية مارس وسط جدل شديد حول خطط الإدارة الجديدة إزاء استحداث أنشطة تجارية للمطار وتحذيرات من اتجاه لتخفيض العمالة المصرية التى تمثل عبئًا شديدًا على أداء المطار فيما تصاعدت التساؤلات حول النسبة التى ستحصل عليها الإدارة الألمانية سنويًا والعلاقة بينها وبين مجلس إدارة الشركة المعين.. وتصاعدت الانتقادات والتشكيك فى دور الإدارة الأجنبية واستحواذها على الكلمة العليا فى إدارة مطار العاصمة والانفراد بالقرارات المصيرية.

<< يا سادة.. إذا كانت تلك ملامح عمل الإدارة الأجنبية لمطار القاهرة منذ سنوات ليست بالبعيدة التى ثبت عدم نجاحها بمطار القاهرة وبالمطارات الخمسة التى أعطت إدارتها وقتها للقطاع الخاص وتم إلغاء التعاقد معها وتلك رسالة إلى الذين لا يقرأون ولا يعلمون عن هذا المطار والعاملين به إلا الانتقاد المبنى على عدم المعرفة أو الفهم لمعطيات مكان يعنى للمصريين والعاملين به «الوطن» وللقارة الأفريقية «بوابتها إلى العالم الخارجى والشرق الأوسط» فإن مفردات الوضع الآن والدراسات التى قدمت وتصريحات المسئول الأول عن الطيران المصرى الدكتور سامح الحفنى تقول إن الوضع هذه المرة مختلف وأن العائد على الدولة على زوار مطاراتها سيكون كبير شكلا ومضمونا من حيث الشكل والمضمون.. يجعلنا نعطى الفرصة وننتظر ما ستسفر عنه الفترة القادمة من عمر تلك المطارات.

<< همسة طائرة.. 

يا سادة.. نحن لسنا ضد الاستثمار فى المطارات المصرية أو إعطاء إدارة بعضها إلى القطاع الخاص أو الأجنبى شرط أن يعود ذلك بالفائدة الكاملة والمطلقة للدولة المصرية مع الضمان الكامل والحرص على أمن وأمان تلك المطارات التى يمثل أمنها أمن قومى للوطن وللدولة المصرية.. كما أنها تشكل مصدرا للنقد الأجنبى.. ولننتظر ما سيسفر عنه الحاضر لمطاراتنا المصرية لمستقبل أفضل فى الاستثمار.