بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

وجه ألمانيا القبيح

بوابة الوفد الإلكترونية

الألمان يغسلون عار «الهولوكست» بدماء أهل غزة

عندما وصل المستشار الألمانى شولتز إلى تل أبيب، بعد 10 أيام من بداية حرب الإبادة على غزة، وقتها قال جملته الشهيرة «إن أمن إسرائيل مصلحة وطنية عليا». البعض اعتقد أن الجملة تعبر عن التزام أخلاقى ألمانى تجاه اليهود بسبب ما فعله الهولوكوست، ولكن الأمر غير ذلك تماما، لأن ألمانيا تستفيد بشكل مباشر من الحرب فى غزة وقتل الفلسطينيين.
بعد أن كانت ألمانيا تصنف نفسها بأنها دولة مسالمة وضد تصدير السلاح، باعت أسلحة فى عام واحد بأكثر من 11 مليار يورو، وصدرت إلى إسرائيل احتياجاتها من السلاح، الذى قتل به نتنياهو أهل غزة، وأصبحت ألمانيا من كبار البلاد المتاجرة بالسلاح فى العالم، وأصبحت دولة تتغذى وتغذى شعبها من دماء الشعوب التى تُقتلها بأسلحتها.
الكرم الألمانى فى تقديم السلاح لإسرائيل لم يتوقف عند قرارات بإرسال أسلحة إلى دولة متهمة بارتكاب إبادة جماعية ولا على إرسال السلاح إلى إسرائيل ضمن صفقات سرية وقعت قبل عقود، بل قدمت قطعاً حربية وغواصات قادرة على حمل رؤوس نووية.
اهتمام ألمانيا بتزويد إسرائيل بالسلاح والتعاون العسكرى بينهم، بدأ منذ اتفاقية لوكسمبورج عام 1952، وهو اتفاق يندرج ضمن التعويضات التى تعهدت ألمانيا بدفعها لليهود الناجين من جريمة الهولوكوست، ولكنها فى ذلك الوقت كانت تعويضات تتم بشكل سري، وفى بعض الصفقات بلغت 300 مليون مارك ألماني، منحتها ألمانيا إلى إسرائيل بدون مقابل.
وزير الدفاع الألمانى حينها فرانس يوزف شتراوس، روى فى مذكراته عام 1989 قصة صفقات الأسلحة السرية التى كانت تتم بينه وبين شمعون بيريز رئيس وزراء إسرائيل فى ذلك الوقت.
واستمرت الصفقات لمدة سبع سنوات متتالية حتى عام 1964، ثم عاد التعاون العسكرى عام 2003، وأصبحت ألمانيا تحتل المركز الثانى بعد الولايات المتحدة فى تزويد إسرائيل بالأسلحة.
وكشفت القناة الألمانية الأولى «إيه آر دي» (ARD) عن أن الحكومة الألمانية، منحت إسرائيل بين السابع من أكتوبر والثانى من نوفمبر، أى فى غضون 26 يوما فقط، 185 ترخيصاً لتسليم إسرائيل أسلحة جديدة.
وفقاً لتقرير أصدره البرلمان الألمانى والمؤسسة البحثية فورنسِس (FORENSIS)، أوضح أن صفقات الأسلحة فى عام 2023 وتحديدا بعد اندلاع حرب غزة، شملت تسليم إسرائيل أسلحة مختلفة مثل، عربات مجنزرة ومدولبة «65 ترخيصاً» وتكنولوجيا عسكرية «57 ترخيصاً» ومتفجرات متنوعة «17 ترخيصاً» وإلكترونيات عسكرية «29 ترخيصاً» وقنابل وطوربيدات «صواريخ مضادة للسفن» وصواريخ ومقذوفات، إضافة إلى كميات من الذخائر والمتفجرات المخصصة لأسلحة من العيار الثقيل، بالإضافة لأسلحة بقيمة 20 مليون يورو، جاءت على النحو التالي: 3 آلاف قطعة من الأسلحة المحمولة المضادة للدروع (قاذف RW 90 أو ماتادور)، و500 ألف قطعة ذخيرة للرشاشات والمسدسات.