كلام فى الهوا
العرض والطلب
قاعدة هامة لتحديد ثمن أى سلعة، وإذا توازن العرض مع الطلب نعلم الثمن الحقيقى للسلعة، ولكن فى بلدنا العزيزة، لا اعتبار لتلك القاعدة، فالسلع لا تزال ثمنها عالٍ مع عدم طلبها، دائماً ما توجد أيد خفية تتدخل لتحديد الثمن، لذلك نجد تاجر الخضراوات والفاكهة يرمى فى القمامة الثمار الفاسدة ولا يرضى أن يبيعها بأقل من الثمن الذى اشترى به السلعة، ونجد آخر يحرق السلعة من أجل الحصول على الأموال بسرعة بغض النظر عن الضرر الذى يمكن أن يقع على الصانع أو السوق، فليس هناك تحكم بالسوق المصرى بسبب غياب دور الدولة فى مراقبة السوق، لا أعنى مراقبة الأسواق وحركة البيع والشراء وتحديد ثمن للسلع، فهذا ليس من مهام الحكومة، ولكن يجب عليها مراقبة الجودة وتحديد هامش للمكسب لكل سلعة، وهكذا يتم ضبط الأسواق.. فالسلع التى اقترب موعد عدم صلاحيتها يتم حسابها بأقل هامش مكسب بمرور الوقت، هذا ما يسمى مراقبة الجودة إعمالاً لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: (من غشنا فليس منا) هكذا تستقر الأسواق وتستقر معها الصناعات أياً ما كان نوعها، حيث أن دور الصناعة الحقيقى هو دعم قوة الدولة، فإن دولة من غير صناعة تكون دولة هشة، لأن اليد الخفية التى تلعب فى الأسواق.. لها مصلحة فى إعاقة الصناعة «إنهم قوم فاسدون».
لم نقصد أحد!!