حاجتنا إلي عدالة ناجزة
كلما تزايد تحقيق قوات الأمن والقوات المسلحة انتصارات في حربنا علي الإرهاب بما يعنيه ذلك من ازدياد مطرد في أعداد المقبوض عليهم في جرائم الإرهاب
حتي أصبحت هذه الأعداد في هؤلاء يقابلها عندي مشاعر عميقة بالاشفاق علي الذين يمثل أمامهم هؤلاء المتهمون من رجال التحقيقات الذين أراهم يصلون عمل النهار بالليل حتي يتسني لهم مواجهة أعباء التحقيقات مع نوعية من المتهمين تلتزم الإنكار والمراوغة علي طول الخط!، وهذه النوعية مجهدة للغاية لأي محقق!، خاصة إذا كان هذا المحقق يلتزم القانون ويحافظ علي أصول إجراءاته!، وقد أصبحت هذه العينة من المتهمين في حالة احتراف للمناورة مع المحققين!، وخاصة أن منهم - إن لم يكن أغلبهم ـ يعتمد فى مواجهة المحققين له على «نصح» محامين مهرة يلقنون المتهم ما عليه أن يتجنبه حتى إن بعضهم ينفى أصلاً أنه قد شهد أى وقائع!، بل كان يمر مروراً عادياً وداهمه رجال الضبط فقبضوا عليه بالمصادفة!، ولهذا فهو يشكك فى كل شىء!، يطعن على شهادة الشهود!، ويطعن على الصور بأنها مفبركة بمعرفة رجال المباحث!، ويظل التحقيق يدور ويدور، ويمضى كأنه فى طريق بلا نهاية!.
ولعل هذا كان الدافع وراء دعوة الكثيرين ـ ومنهم صاحب هذه السطور ـ إلي تلبية الحاجة الملحة الى «عدالة ناجزة» لا تستهلك كل هذه الأوقات الطويلة التى تشهدها التحقيقات حالياً حتى تنتهى القضايا إلى المحاكم المختصة!، وقد أخذ الكثيرون على مصر أنها قد ضيعت الكثير من الوقت فى جوانب إجرائية معقدة!، طالت بنا حتى إنها صرفتنا عن الأهم والمهم مما احتجناه بعد ثورة يناير!، فمازلنا حتى الآن نعكف على أمور كان لابد لنا من الفراغ من إرسالها لكى نواصل العمل على باقى ما نحن فى حاجة ماسة إليه!.
ومن هنا فقد طالب الكثيرون بأن يكون لدينا ما يناسب أحوالنا بعد الثورة بما أطلقوا عليه «العدالة الانتقالية» التى ليست ابتكاراً خاصاً بمن دأبوا على الدعوة للأخذ بها، بل