3 ملفات شائكة فى التجارة تنتظر الحسم من «الخطيب»
إهمال المجالس التصديرية.. الفوضى الإدارية.. أموال صندوق الصادرات
يسعى وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الجديد المهندس حسن الخطيب لفك طلاسم النصف الثانى من وزارة الصناعة والتجارة وهو «قطاع التجارة» بعد أن ذهب قطاع الصناعة إلى وزارة النقل.
بلا شك سيتعب وسيعانى وزير الاستثمار والتجارة المهندس حسن الخطيب حتى يستطيع السيطرة على مفاصل هذا القطاع بالغ الأهمية، حيث يتعلق بجزء كبير من الاقتصاد المصرى؛ نظرًا لما يضمه من هيئات اقتصادية محورية وجوهرية فى الشأن الاقتصادى ومنها، الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وقطاع المعالجات التجارية وما يشمله من أجهزة مهمة كجهاز الدعم والإغراق والوقاية، ووحدة منظمة التجارة العالمية W.T.O ،
وهناك صندوق مساندة الصادرات، وهيئة المعارض التى توارت للخلف فى ظل وجود مركز مصر للمعارض، ويضاف إلى كل ذلك المجالس التصديرية وعددها 13 مجلسًا.
هناك ثلاثة ملفات شائكة تنتظر قرارات حاسمة وجريئة من الوزير إذا أراد أن يترك تاريخًا من النجاح، وألا يذهب مأسوفًا على رحيله كما ذهب ورحل آخر ثلاثة وزراء تعاقبوا على الوزارة وهم بالترتيب عمرو نصار - رحمه الله– الذى أصبح وزيرا للتجارة بعد أن كان عضوا بالمجلس التصديرى للصناعات الهندسية، ثم نيفين جامع التى قدمت من جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأخيرا المهندس أحمد سمير الذى قدم من اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب وكان وقتها أسدا جسورا على أداء الحكومة، ولكنه تحول بقدرة قادر إلى وزير أبرز إنجازاته إنشاء جيم للياقة البدنية داخل مبنى الوزارة بالعاصمة الإدارية!
ملف المجالس التصديرية
منذ إنشاء المجالس التصديرية فى عهد الوزير الدكتور أحمد جويلى -رحمه الله- بموجب القرار الوزارى رقم 521 لسنة 1997 والصادر بتاريخ الثالث والعشرين من ديسمبر لعام 1997 تحت مسمى المجالس السلعية، ثم جاء المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة بالتشاور مع الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية تم تحويل مسمى المجالس السلعية إلى اسم المجالس التصديرية.. منذ ذلك التاريخ لم تشهد المجالس فوضى كالتى شهدتها فى عهود آخر ثلاثة وزراء للتجارة وهم الذين سبق الإشارة إليهم، وسأخص بالذكر آخر وزيرين لأن الأول ذهب إلى دار الحق بما له وما عليه..
فى عهد وزيرة التجارة نيفين جامع أصدرت القرار 228 والخاص بإعادة تشكيل المجالس التصديرية وجاء القرار مشابها للقرار الذى كان أصدره الدكتور جويلى عام 1997 بمعنى أنها لم تقم بإجراء أى تعديلات جوهرية على عمل المجالس التصديرية، وتكررت نفس الوجوه فى كل مجلس من المجالس، وكأن مصر لا يوجد فيها شباب يعمل فى مجال البيزنس والمال والاعمال، وكان المردود على أرقام الصادرات سيئا للغاية، وفى عهد الوزير الاسبق أحمد سمير ارتكب أغرب واقعة من تاريخ إنشاء المجالس عام 1997 إلى الآن، حيث قام بتمديد فترات عمل المجالس لخمس مرات متتالية فى سابقة هى الأولى من نوعها، وكان الوزير يسعى لإلغاء المجالس التصديرية للصناعات الطبية، وينشأ مجلس جديد للتشييد والبناء بجانب المجلس التصديرى لمواد البناء ، بالإضافة إلى أنه كان يعتزم فك المجلس التصديرى للغزل والنسيج والمفروشات والملابس الجاهزة على أن يكون للغزول مجلس، والمفروشات مجلس، والملابس الجاهزة مجلس. كما كان الوزير يفكر فى إنشاء مجلس للصناعات التعدينية، مع أن هذا المجلس كان موجودا عامى 2011 إلى 2013 وتم إلغاؤه ولم يفعل المهندس أحمد سمير اى شىء تجاه المجالس التصديرية سوى أن قام بتثبيت عددها إلى 13 مجلسًا، والمثير فى هذا الشأن أن الوزير نفسه كان لا يعلم بقرارات تخص الاستيراد والتصدير والتجارة الخارجية رغم انه الوزير المختص، وكان يعلم بها بعد صدورها من البنك المركزى، والمالية!
ترتب على تلك الأوضاع تدنى عمل 80% من المجالس، وتراجعت الصادرات إلى أدنى قيمة دولارية لها «لا تتعدى 36 مليار دولار» مع ملاحظة أن شركة واحدة فى مصر مثل شركة عز للصلب تصدر سنويا بما لا يقل عن 1.5 مليار دولار ورقم «عز» وحده يعادل رقم صادرات مجلس أو مجلسين من المجالس التصديرية.. الأمر الآخر أن هناك وجوها ترهلت وشاخت تتواجد بالمجالس من أكثر من 10 و15 عاما ولا ينتظر منها جديدا يذكر!
<<<
الملف الثانى.. الفوضى الإدارية
لا يحقق اى عمل مؤسسى نتائج إيجابية ونموا إلا بالإدارة ذات المواصفات الجيدة.. والإدارة الجيدة لا توجد فى قطاع التجارة بسبب الأعداد الكبيرة من الموظفين الذين حلوا على الوزارة خاصة فى عهد الوزيرة السابقة نيفين جامع والتى ارتكبت أخطاء إدارية وقانونية فادحة.. يكفى أن نقول انها استقدمت نحو 5 أشخاص من جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة ووضعتهم فى مناصب حساسة جدًا مثل مساعد وزير للموارد البشرية، مساعد وزير لتكنولوجيا المعلومات، ومساعد وزير للتجارة الخارجية، وهذه المناصب تتطلب أن يكون شاغلها ملما وعلى درجة عالية من الكفاءة بقوانين ولوائح التجارة الخارجية، وعلى سبيل المثال لا الحصر قامت الوزيرة السابقة بانتداب موظف يدعى (ط.ش.) من خارج الوزارة وجعلته مساعد وزير للعلاقات الدولية والاتفاقيات مع أن أصغر سكرتير ثالث تجارى بجهاز التمثيل التجارى يفوقه أضعاف المرات، ولكنها الآفة المصرية العتيقة التى تخرب وتسقط وتدمر اشياء كثيرة إيجابية تم بناؤها..لم يعرف هذا الشخص، أو (ح س) أو غيرهما ممن جاءت بهم الوزيرة السابقة شيئا عن الاتفاقيات التجارية، أو وحدة منظمة التجارة العالمية أو غيرها، الأمر الذى تسبب فى إلحاق الضرر النفسى بموظفي التجارة ممن تعلموا ودرسوا وقضوا سنوات وسنوات بها.. نسوق للوزير المهندس حسن الخطيب ملامح من الفوضى وعليه أن يفتح هذا الملف والتأكيد سيقف على حقائق ووقائع يشيب لها شعر الرؤوس..
من ملامح الفوضى الادارية وجود أعداد كبيرة من مستشارين لا يصلحون ولا يرجى منهم نفع.. أيضا خناقة قطاع التجارة مع قطاع الصناعة على المكاتب بعد الانتقال لمقر الوزارة الجديد بالعاصمة الإدارية.
<<<
الملف الثالث.. أموال صندوق الصادرات
أصبح الحال فى صندوق تنمية الصادرات مأسوفًا عليه، فلا يعقل أن يدير الصندوق أشخاص تجاوزوا الـ11 و12 عاما، ولا توجد لائحة جديدة للصندوق تتناسب وهذا الكم الهائل من الشركات الذى يصل إلى 2100 شركة عدد كبير منها لا يستحق الحصول على دعم لو بحثنا ودققنا فى الفواتير التى تقدم للصندوق وواقعة تحويل وزير التجارة الأسبق رشيد محمد رشيد تحويل أكثر من 20 شركة للنيابة ببعيدة.. لا يتم صرف شرائح المبادرة بانتظام ولا يوجد. برنامج جديد واضح لعمل الصندق يراعى فيه عدالة الصرف دون النظر الى اسماء الشركات الكبيرة الحصول على Outlook for Android.