بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

(فى المضمون )

اتفاقية «عنتيبي»

أعاد توقيع دولة جنوب السودان على اتفاقية عنتيبى المخاوف المصرية من ضياع حصتنا التاريخية من مياه النيل اتفاقية عنتيبى لم تشمل مصر كطرف فيها، على الرغم من أن مصر تعتبر دولة رئيسية فى حوض نهر النيل وفى ظل هذه الاتفاقية، تم إنشاء منظمة التعاون الإقليمى لدول شرق وجنوب أفريقيا (COMESA)، والتى لم تشرك مصر فى عضويتها.
من وجهة نظر مصر، فإن اتفاقية عنتيبى هدفت إلى إعادة توزيع حصص مياه النيل دون مراعاة لحقوق مصر التاريخية فى هذه المياه.
واعتبرت مصر منذ البداية هذه الاتفاقية تهديدًا لحصتها المائية من نهر النيل والتى تعتمد عليها بشكل كبير وكانت هناك مخاوف من أن اتفاقية عنتيبى قد تؤدى إلى تقليص حصة مصر من مياه النيل أو إلى إقامة مشاريع تنموية على النيل من قبل الدول الأخرى دون موافقة مصر.
لذلك، سعت مصر إلى رفض الاعتراف بهذه الاتفاقية وطالبت بضرورة إشراكها فى أى مفاوضات أو اتفاقيات تتعلق بمياه النيل.
فى مجمل الأمر، كان موقف مصر من اتفاقية عنتيبى نابعًا من حرصها على الحفاظ على حقوقها المائية التاريخية فى نهر النيل ولكن اليوم وبعد توقيع جنوب أفريقيا من المؤكد إنشاء كونفيدرالية بين دول حوض النيل مما يطرح سؤالاً ضروريًا: كيف ستتعامل مصر؟ هل توقع على الاتفاقية أم تظل رافضة لها؟
الحقيقة أن الاتفاقية لم تتطرق للحقوق التاريخية لمصر من مياه النيل، وفى نفس الوقت لم تعترف بها، وبالتأكيد فإن الحديث عن مشروعات تنموية تقيمها الدول الموقعة على الاتفاقية سوف يؤثر على حصة مصر خاصة السدود، ولكن المهم هو هل رفض مصر للتوقيع منع إثيوبيا من بناء سد النهضة مثلاً وهو أكبر تهديد لمصر.
هل التوقيع يكون أفضل الآن بدلاً من اتخاذ تلك الدول فيما بعد لإجراءات دون انتظار موافقة مصر؟.. أسئلة صعبة فى ملف شائك، ومن الضرورى، بل ومن المؤكد، أن الدولة المصرية سوف تجد حلًا قبل أن تضيع مياه النيل وتتفرق دماء الحقوق المصرية بين دول حوض النيل. 
[email protected]