رسالة إلى وزيرة التنمية المحلية
أقدم التهنئة القلبية للسيدة وزيرة التنمية المحلية على ثقة القيادة السياسية فى شخصها وتصعيديها من منصب محافظ دمياط إلى وزيرة للتنمية المحلية كأول سيدة تعتلى هذا المنصب فى تلك الوزارة، تلك الخطوة لها دلالات كثيرة جدًا، أهمها ان القيادة السياسية تضع خطة وترى أن السيدة الوزيرة هى الشخص المناسب لتنفيذها فى تلك الوزارة التى تمثل مرتكزا للبيروقراطية والمجرى الذى يغذى كل مؤسسات الدولة.
ومن خلال متابعتى لأداء السيدة الوزيرة منذ أن كانت نائب محافظ الجيزة ومن ثم محافظًا لدمياط، أجد فيها شخصًا يمتلك صفات وسمات يختلف تمامًا عن من هم داخل العقل الجمعى للجهاز الإدارى للدولة المصرية، فهى لا تتكلم كثيرا ولا ترغب فى الظهور الإعلامى وتعمل فى صمت من خلال الإدارة الحديثة التى تعتمد على الهيكل الوظيفى للمجموعة وتوزيع المهام مع تأدية دور المسئول بكل احترافية، عن طريق تطبيق وتنفيذ خطة العمل مع توفير الأدوات والاحتياجات وتذليل العقبات والتنسيق مع باقى مؤسسات الدولة الأخرى أن تطلب الأمر.
ورسالتى للسيدة الوزيرة أنها على أعتاب المجد فى أن تعمل فيما فشل فيه الآخرون من الوزراء السابقين فى تلك الوزارة، والذين جاءوا منذ البداية مستسلمين للمعايشة مع واقع يعلمون أنهم لا يستطيعون فعل شيء معه، فسايروا الوضع بشكل تقليدى حتى اكتملت مدة خدمتهم فى تلك الوزارة دون فعل شيء، ولذا ترسخت وتجذرت المشاكل حتى تحولت إلى أزمات، ومن هنا اطرح رؤيتى التى طرحتها سابقًا وسأطرحها لاحقًا، وهى ان هناك فرق شاسع بين أدوات معالجة المشكلة وتلك المستخدمة فى علاج الأزمة.
وبما ان أزمات وزراه التنمية المحلية متجذرة وأصبحت واقع مرير يجسد الفساد البيروقراطى بكل مكوناته، لذا سأقترح حلول غير تقليدية والتى تحتاج إلى تبنيها من القيادة السياسية مع دعم كامل للسيدة الوزيرة، لتطبيقها من خلال خطة عمل ذات أبعاد زمنية ورؤية إدارية وتتمحور رؤيتى فى شقين الأول هو تسليم تلك الوزارة بكل مكوناتها إداريًا إلى الهيئة الهندسية للقوات المسلحة لمدة زمنية معينة مع إنشاء شركة تشغيل وإدارة شبة حكومية طبقا للائحة أجور وتشغيل تختلف كليًا عما هو معمول به فى أجهزة الدولة.
يتمحور دور الهيئة الهندسية التالي:
_ إعادة الهيكل الوظيفى فى كل المجالس والوحدات المحلية، على أن يكون الرئيس شخص عسكرى من الهيئة.
_ إقامة مصانع فى ظهير الحيز العمرانى لكل مجلس مدينة، تلك المصانع خاصة بإعادة تدوير المخلفات والقمامة لاستخراج منها بعض ما يلزم لبعض الصناعات والبعض الآخر سماد بلدى ومن الممكن المساهمة فى الطاقة وبعض المنتجات الاخرى.
_ تركيب صناديق قمامة فى كل مكان وتجهيز سيارات تقوم برفع وتحميل القمامة من تلك الصناديق والذهاب بها إلى مكانها قرب المصانع لإعادة فرزها
_ تطبيق القانون على الاشغالات بكل انواعها وتعيين شخص عسكرى فى كل وحدة ومجلس قروى ومجلس مدينة يكون مسؤول عن ملف البناء فى كل خطواته، مع توفير الإدارة الرقمية ذات الشباك الواحد فى هذا الملف.
_ تقنين العمالة بحيث يقوم المسؤول العسكرى فى محل عمله بتحديد عدد وأسماء الموظفين والعمالة الذى يحتاج اليهم العمل طبقا للمستوى العلمى وخبرات العمل والالتزام والانضباط الأخلاقي،، وباقى العاملين يرسلهم إلى لجنة فى المحافظة تقوم بتحديد مصيرهم ما بين توزيعهم إلى اماكن عمل أخرى أو تسوية معاش مبكر مع منح بعض المميزات المالية.
وللحديث بقية .