بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حنان‭ ‬أبوالضياء‭ ‬تكتب‭ ‬عن‭: ‬

سينما‭ ‬التمرد‭ ‬السياسى‭ ‬فى‭ ‬بريطانيا

بوابة الوفد الإلكترونية

العالم‭ ‬يتابع‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬فى‭ ‬بريطانيا‭ ‬من‭ ‬هزيمة‭ ‬ساحقة‭ ‬للمحافظين‭ ‬وصعود‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭.. ‬ وفى‭ ‬بريطانيا‭ ‬هناك‭ ‬حدود‭ ‬خفية‭ ‬لإنتاج‭ ‬أفلام‭ ‬عن‭ ‬حياة‭ ‬السياسيين‭ ‬على‭ ‬الشاشة‭ ‬الكبيرة‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬وفاة‭ ‬الشخصيات‭... ‬ولكن‭ ‬هناك‭ ‬أعمالاً‭ ‬تجاوزت‭ ‬ذلك‭ ‬وقدمت‭ ‬رؤية‭ ‬سياسية‭ ‬واضحة‭ ‬لما‭ ‬يحدث‭ ‬هناك‭. ‬
فيلم‭ ‬‮«‬صنع‭ ‬فى‭ ‬داجنهام‮»‬‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬التى‭ ‬تطرح‭ ‬حساسية‭ ‬الستينيات‭ ‬والنقابات‭ ‬العمالية‭.. ‬يبدأ‭ ‬الفيلم‭ ‬بجو‭ ‬من‭ ‬المرح،‭ ‬حيث‭ ‬نرى‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬عائدات‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬دراجات‭ ‬هوائية،‭ ‬فيحتفلن‭ ‬ويرقصن‭ ‬رقصة‭ ‬واتوسى‭ ‬مع‭ ‬أزواجهن،‭ ‬ويكسرن‭ ‬روتين‭ ‬العمل‭ ‬اليومى‭ ‬والضجيج‭ ‬الصناعى‭ ‬لآلات‭ ‬الخياطة‭ ‬الخاصة‭ ‬بهن‭ ‬بصيحات‭ ‬الاستهزاء‭ ‬الموجهة‭ ‬إلى‭ ‬زملائهن‭ ‬من‭ ‬الرجال‭. ‬
فيلم‭ ‬‮«‬صُنع‭ ‬فى‭ ‬داجنهام‮»‬‭ ‬هو‭ ‬دراما‭ ‬عن‭ ‬إضراب‭ ‬عمال‭ ‬ماكينات‭ ‬الخياطة‭ ‬فى‭ ‬مصنع‭ ‬فورد‭ ‬فى‭ ‬داجنهام‭ ‬بإنجلترا،‭ ‬والذى‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬إقرار‭ ‬قانون‭ ‬المساواة‭ ‬فى‭ ‬الأجور‭ ‬البريطانى،‭ ‬ثم‭ ‬إقرار‭ ‬تشريعات‭ ‬مماثلة‭ ‬فى‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭. ‬تلعب‭ ‬سالى‭ ‬هوكينز‭ ‬دور‭ ‬ريتا‭ ‬أوجريدى،‭ ‬عاملة‭ ‬الماكينات‭ ‬القوية‭ ‬الإرادة‭ ‬والهادئة‭ ‬التى‭ ‬قادت‭ ‬النساء‭ ‬إلى‭ ‬الإضراب‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬المساواة‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬الضغوط‭ ‬من‭ ‬أزواجهن‭ ‬ونقاباتهن‭ ‬وممثليهن‭ ‬السياسيين‭. ‬إنه‭ ‬فيلم‭ ‬يقدم‭ ‬نظرة‭ ‬صادقة‭ ‬إلى‭ ‬دور‭ ‬المرأة‭ ‬فى‭ ‬الستينيات،‭ ‬العمل‭ ‬الإضافى،‭ ‬وطهى‭ ‬العشاء،‭ ‬والنضال‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الحقوق‭ ‬المدنية،‭ ‬وإرسال‭ ‬الأطفال‭ ‬إلى‭ ‬المدرسة‭ ‬بينما‭ ‬ينام‭ ‬أزواجهن‭ ‬على‭ ‬الأريكة‭. ‬إنه‭ ‬فيلم‭ ‬يدين‭ ‬التمييز‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬الجنس‭ ‬بشكل‭ ‬صارخ،‭ ‬ويُظهِر،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬نبرته‭ ‬الخفيفة‭ ‬فى‭ ‬الغالب،‭ ‬التكلفة‭ ‬الحقيقية‭ ‬للنضال‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الحقوق‭ ‬المدنية‭. ‬الشخصيات‭ ‬تتسم‭ ‬بالحيوية‭ ‬والنشاط‭ ‬والجاذبية‭ ‬مكتملة‭ ‬ومتكاملة‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أنها‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬نماذج‭ ‬الستينيات،‭ ‬ويوازن‭ ‬الفيلم‭ ‬بين‭ ‬التفاؤل‭ ‬والواقعية‭ ‬بطريقة‭ ‬مقنعة‭ ‬وممتعة‭ ‬للمشاهدة‭.‬
‭ ‬تاتشر‭ ‬وكأنها‭ ‬دمية‭ ‬ممسوسة
برايد‭ ‬هو‭ ‬فيلم‭ ‬كوميدى‭ ‬درامى‭ ‬تاريخى‭ ‬بريطانى‭ ‬صدر‭ ‬عام‭ ‬2014‭ ‬كتبه‭ ‬ستيفن‭ ‬بيريسفورد‭ ‬وأخرجه‭ ‬ماثيو‭ ‬وارشوس‭. ‬استنادًا‭ ‬إلى‭ ‬قصة‭ ‬حقيقية،‭ ‬يصور‭ ‬الفيلم‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الناشطين‭ ‬المثليين‭ ‬والمثليات‭ ‬الذين‭ ‬جمعوا‭ ‬الأموال‭ ‬لمساعدة‭ ‬الأسر‭ ‬المتضررة‭ ‬من‭ ‬إضراب‭ ‬عمال‭ ‬المناجم‭ ‬البريطانيين‭ ‬فى‭ ‬عام‭ ‬1984‭. ‬يبدأ‭ ‬الفيلم‭ ‬بظهور‭ ‬آرثر‭ ‬سكارجيل‭ ‬على‭ ‬شاشة‭ ‬التلفزيون‭ ‬وهو‭ ‬يحشد‭ ‬الحشد،‭ ‬ويقول‭ ‬إن‭ ‬عمال‭ ‬المناجم‭ ‬سوف‭ ‬يتمكنون‭ ‬ذات‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬إخبار‭ ‬أنفسهم‭: ‬‮«‬لقد‭ ‬كنت‭ ‬فخوراً‭ ‬ومحظوظاً‭ ‬لأننى‭ ‬كنت‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬أعظم‭ ‬نضال‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الأرض‮»‬‭. ‬ثم‭ ‬هناك‭ ‬لقطات‭ ‬لتاتشر،‭ ‬عازمة‭ ‬على‭ ‬تحطيم‭ ‬النقابات‭ ‬العمالية‭. ‬تظهر‭ ‬تاتشر‭ ‬وكأنها‭ ‬دمية‭ ‬ممسوسة،‭ ‬وأسلوبها‭ ‬المتسلط‭ ‬هو‭ ‬إعلان‭ ‬عن‭ ‬نواياها،‭ ‬وكأنها‭ ‬تنوى‭ ‬أن‭ ‬تحمل‭ ‬صوتها،‭ ‬وأن‭ ‬يسمعه‭ ‬الأجيال‭ ‬القادمة‭. ‬نجح‭ ‬الفيلم‭ ‬فى‭ ‬عكس‭ ‬قدر‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬السياسة‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭. ‬بالطبع‭ ‬أن‭ ‬أى‭ ‬عمل‭ ‬صناعى‭ ‬يتألف‭ ‬من‭ ‬لحظات‭ ‬صعود‭ ‬وهبوط،‭ ‬ولحظات‭ ‬من‭ ‬الحزن‭ ‬الشديد‭ ‬والضحك‭ ‬الشديد‭. ‬ولكن‭ ‬الفيلم‭ ‬قدم‭ ‬إحدى‭ ‬سمات‭ ‬مجتمع‭ ‬التعدين‭ ‬فى‭ ‬جنوب‭ ‬ويلز‭ ‬هى‭ ‬الفكاهة‭ ‬القوية‭.‬
يحتوى‭ ‬فيلم‭ ‬جواز‭ ‬السفر‭ ‬إلى‭ ‬بيمليكو‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الإشارات‭ ‬إلى‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭ ‬وحكومة‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭. ‬الفيلم‭ ‬الكوميدى‭ ‬البريطانى،‭ ‬الذى‭ ‬أنتجته‭ ‬إستوديوهات‭ ‬إيلينج‭ ‬وأخرجه‭ ‬هنرى‭ ‬كورنيليوس،‭ ‬تدور‭ ‬أحداثه‭ ‬حول‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬لندن‭ ‬يكتشفون‭ ‬كنزًا‭ ‬تحت‭ ‬الأرض‭ ‬فى‭ ‬بورجوندى‭ ‬ويعلنون‭ ‬دولة‭ ‬الاستقلال‭ ‬فى‭ ‬قلب‭ ‬لندن‭. ‬ومع‭ ‬عدم‭ ‬تطبيق‭ ‬القانون‭ ‬البريطانى،‭ ‬تقع‭ ‬المنطقة‭ ‬فى‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الفوضى‭ ‬وتتطلب‭ ‬حدودًا‭. ‬يبدأ‭ ‬القتال‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بالاستقلال‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬فوائد‭ ‬وسلامة‭ ‬القانون‭ ‬البريطانى‭. ‬وفى‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬الفيلم‭ ‬يدور‭ ‬فى‭ ‬الأساس‭ ‬حول‭ ‬روح‭ ‬الحرب‭ ‬الخاطفة‭ ‬فى‭ ‬سنوات‭ ‬الحرب،‭ ‬فإنه‭ ‬ينبئ‭ ‬بشكل‭ ‬مخيف‭ ‬بعناصر‭ ‬المناخ‭ ‬السياسى‭ ‬اليوم،‭ ‬وكأن‭ ‬المشاكل‭ ‬التى‭ ‬تواجه‭ ‬بريطانيا‭ ‬الحديثة‭ ‬تم‭ ‬تحديدها‭ ‬فى‭ ‬نموذج‭ ‬مصغر‭ ‬لمدينة‭ ‬لندن‭ ‬فى‭ ‬أربعينيات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭. ‬وبينما‭ ‬يصور‭ ‬الفيلم‭ ‬الفوضى‭ ‬التى‭ ‬تتكشف‭ ‬فى‭ ‬شوارع‭ ‬العاصمة،‭ ‬فمن‭ ‬المستحيل‭ ‬ألا‭ ‬نرى‭ ‬ذلك‭ ‬يلعب‭ ‬دورًا‭ ‬فى‭ ‬المناقشة‭ ‬الحالية‭ ‬المحيطة‭ ‬بالانعزالية‭ ‬مقابل‭ ‬العالمية‭. ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬أحداث‭ ‬الفيلم‭ ‬تدور‭ ‬فى‭ ‬منطقة‭ ‬واحدة‭ ‬محددة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬فيلم‭ ‬Passport to Pimlico‭ ‬ملىء‭ ‬بعدد‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬صور‭ ‬لندن‭. ‬
‭ ‬المعالم‭ ‬التشريعية‭ ‬للويد‭ ‬جورج
هناك‭ ‬حياة‭ ‬وأوقات‭ ‬ديفيد‭ ‬لويد‭ ‬جورج‭ ‬هو‭ ‬مسلسل‭ ‬درامى‭ ‬على‭ ‬قناة‭ ‬بى‭ ‬بى‭ ‬سى‭ ‬ويلز‭ ‬تم‭ ‬بثه‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬فى‭ ‬عام‭ ‬1981‭ ‬على‭ ‬قناة‭ ‬بى‭ ‬بى‭ ‬سى‭ ‬الثانية‭. ‬بطولة‭ ‬فيليب‭ ‬مادوك‭ ‬بدور‭ ‬ديفيد‭ ‬لويد‭ ‬جورج،‭ ‬آخر‭ ‬رئيس‭ ‬وزراء‭ ‬ليبرالى‭ ‬للمملكة‭ ‬المتحدة‭. ‬يضم‭ ‬فريق‭ ‬التمثيل‭ ‬أيضًا‭ ‬ليزابيث‭ ‬مايلز‭ ‬وكيكا‭ ‬ماركهام‭ ‬وديفيد‭ ‬ماركهام‭. ‬كتبه‭ ‬إلين‭ ‬مورجان‭ ‬وأنتج‭ ‬وأخرجه‭ ‬جون‭ ‬هيفين‭.‬يتكون‭ ‬المسلسل‭ ‬من‭ ‬تسعة‭ ‬أجزاء‭ ‬مدة‭ ‬كل‭ ‬منها‭ ‬ساعة،‭ ‬ويغطى‭ ‬معظم‭ ‬الأحداث‭ ‬الرئيسية‭ ‬فى‭ ‬حياة‭ ‬لويد‭ ‬جورج،‭ ‬منذ‭ ‬ولادته‭ ‬فى‭ ‬مانشستر‭ ‬فى‭ ‬يناير‭ ‬1863‭ ‬حتى‭ ‬وفاته‭ ‬فى‭ ‬عام‭ ‬1945‭ ‬فى‭ ‬لانيستومدوى‭. ‬ويغطى‭ ‬حياته‭ ‬الشخصية،‭ ‬وتحديدًا‭ ‬إدارة‭ ‬عائلتين‭. ‬إن‭ ‬مدة‭ ‬حياة‭ ‬لويد‭ ‬جورج‭ ‬السياسية،‭ ‬التى‭ ‬تزيد‭ ‬على‭ ‬54‭ ‬عامًا،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬طول‭ ‬المسلسل،‭ ‬تعنى‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬تجاوز‭ ‬فترات‭ ‬معينة‭ ‬من‭ ‬التاريخ‭. ‬وينطبق‭ ‬هذا‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬على‭ ‬الانقسامات‭ ‬المختلفة‭ ‬للحزب‭ ‬الليبرالى‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1918‭ ‬فصاعدًا‭. ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬العمل‭ ‬بمثابة‭ ‬سيرة‭ ‬ذاتية‭ ‬مقدسة،‭ ‬فإنه‭ ‬يتمتع‭ ‬أيضاً‭ ‬بنطاق‭ ‬بصرى‭ ‬وسردى‭ ‬غير‭ ‬معتاد‭ ‬للغاية‭ ‬بالنسبة‭ ‬لعمل‭ ‬بريطانى،‭ ‬وخاصة‭ ‬عندما‭ ‬يتعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بحشد‭ ‬إلفى‭ ‬الواثق‭ ‬لمشاهد‭ ‬الحشود‭ ‬الكبيرة‭ ‬أو‭ ‬التصورات‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬اللوحات‭ ‬للتأثير‭ ‬الذى‭ ‬أحدثته‭ ‬المعالم‭ ‬التشريعية‭ ‬التى‭ ‬وضعها‭ ‬لويد‭ ‬جورج‭ ‬على‭ ‬الناس‭ ‬العاديين‭.‬
النجوم‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬الأسفل
‭ ‬فيلم‭ ‬The Stars Look Down‭ ‬بطولة‭ ‬مايكل‭ ‬ريدجريف‭ (‬ديفيد‭ ‬فينيوك‭)‬،‭ ‬مارجريت‭ ‬لوكوود‭ (‬جينى‭ ‬صنلى‭)‬،‭ ‬إيملين‭ ‬ويليامز‭ (‬جو‭ ‬جولان‭). ‬حيث‭ ‬يقود‭ ‬عامل‭ ‬المناجم‭ ‬المخضرم‭ ‬بوب‭ ‬فينيك‭ ‬من‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬البلاد‭ ‬إضراباً‭ ‬بسبب‭ ‬معايير‭ ‬السلامة‭ ‬فى‭ ‬منجم‭ ‬نبتون‭. ‬وفى‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬يحاول‭ ‬أبنه‭ ‬ديفيد‭ ‬شق‭ ‬طريقه‭ ‬فى‭ ‬العالم‭.‬
‮«‬النجوم‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬الأسفل‮»‬،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬معالجته‭ ‬للعلاقات‭ ‬الصناعية‭ ‬فى‭ ‬المناجم‭ ‬جعلته‭ ‬مرشحًا‭ ‬غير‭ ‬محتمل‭ ‬لموافقة‭ ‬الرقابة‭. ‬كانت‭ ‬صفحات‭ ‬كرونين‭ ‬السبعمائة‭ ‬التى‭ ‬تناولت‭ ‬الملاحظات‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬والقصص،‭ ‬والدعاية‭ ‬لتأميم‭ ‬المناجم،‭ ‬بمثابة‭ ‬أولى‭ ‬محاولات‭ ‬ريد‭ ‬فى‭ ‬تناول‭ ‬موضوع‭ ‬جاد‭. ‬الثلث‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬الفيلم‭ ‬يعرض‭ ‬حياة‭ ‬عمال‭ ‬المناجم‭ ‬ومشاكلهم‭ ‬بطريقة‭ ‬لاذعة،‭ ‬مع‭ ‬صور‭ ‬موقعية‭ ‬منحرفة‭ ‬ومقطوعة‭ ‬بطريقة‭ ‬تذكرنا‭ ‬أحيانا‭ ‬بالأفلام‭ ‬الوثائقية‭ ‬فى‭ ‬ثلاثينيات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭. ‬أثبتت‭ ‬كارثة‭ ‬التعدين‭ ‬التى‭ ‬صورها‭ ‬ريد‭ ‬أنها‭ ‬أضعف‭ ‬من‭ ‬كارثة‭ ‬بابست،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬أداء‭ ‬الشخصيات‭ ‬المؤثر‭ ‬لأدوارد‭ ‬ريجبى‭ ‬وجورج‭ ‬كارنى‭ ‬يترك‭ ‬انطباعاً‭ ‬قوياً‭. ‬والمناظر‭ ‬الداخلية‭ ‬فى‭ ‬منزل‭ ‬فينيك‭ ‬مسكونة‭ ‬بـ«الظلال‭ ‬التحذيرية‮»‬‭. ‬ولكن‭ ‬أكثر‭ ‬ما‭ ‬يلفت‭ ‬الانتباه‭ ‬هو‭ ‬اللقطات‭ ‬الخارجية‭ ‬الأقل‭ ‬براعة‭ ‬لعمال‭ ‬المناجم،‭ ‬وسيارات‭ ‬الإسعاف،‭ ‬والزوجات‭: ‬وهى‭ ‬لقطات‭ ‬من‭ ‬الطبقة‭ ‬العاملة‭ ‬كانت‭ ‬بعيدة‭ ‬كل‭ ‬البعد‭ ‬عن‭ ‬المعتاد‭ ‬فى‭ ‬الأفلام‭ ‬البريطانية‭.‬
السيد‭ ‬بيت‭ ‬الشاب‭ ‬
شهدت‭ ‬السنوات‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭ ‬إنتاج‭ ‬فيلمين‭ ‬عن‭ ‬سيرة‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬بنيامين‭ ‬دزرائيلى،‭ ‬‮«‬السيد‭ ‬بيت‭ ‬الشاب‮»‬،‭ ‬بطولة‭ ‬روبرت‭ ‬دونات‭ ‬فى‭ ‬دور‭ ‬ويليام‭ ‬بيت‭ ‬الأصغر،‭ ‬والذى‭ ‬تم‭ ‬تصويره‭ ‬هنا‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬الثورة‭ ‬الفرنسية‭ ‬وصعود‭ ‬نابليون‭. ‬أما‭ ‬فيلم‭ ‬الشهرة‭ ‬هى‭ ‬الحافز‭ (‬1947‭) ‬للمخرج‭ ‬روى‭ ‬بولتينج،‭ ‬فكانت‭ ‬رواية‭ ‬هوارد‭ ‬سبرينج‭ ‬التى‭ ‬صدرت‭ ‬عام‭ ‬1940‭ ‬بمثابة‭ ‬صورة‭ ‬مقنعة‭ ‬لزعيم‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬السابق‭ ‬رامزى‭ ‬ماكدونالد،‭ ‬وهى‭ ‬النقطة‭ ‬التى‭ ‬أكد‭ ‬عليها‭ ‬المظهر‭ ‬الجسدى‭ ‬لمايكل‭ ‬ريدجريف‭ ‬فى‭ ‬الفيلم‭ ‬المقتبس‭ ‬عن‭ ‬رواية‭ ‬الأخوين‭ ‬بولتينج‭. ‬يلعب‭ ‬ريدجريف‭ ‬دور‭ ‬السياسى‭ ‬البريطانى‭ ‬الخيالى‭ ‬هامر‭ ‬رادشو،‭ ‬الذى‭ ‬يتوازى‭ ‬رحلته‭ ‬من‭ ‬حى‭ ‬فقير‭ ‬فى‭ ‬مانشستر‭ ‬إلى‭ ‬مكان‭ ‬حول‭ ‬طاولة‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬مع‭ ‬استعداده‭ ‬للتنازل‭ ‬عن‭ ‬معتقداته‭ ‬الاشتراكية‭ ‬المتحمسة‭ ‬فى‭ ‬الأصل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬مصلحة‭ ‬عملية‭ ‬حتى‭ ‬أنه‭ ‬انتقد‭ ‬بشدة‭ ‬زوجته‭ ‬المناضلة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حق‭ ‬المرأة‭ ‬فى‭ ‬التصويت‭ (‬روزاموند‭ ‬جون‭)‬،‭ ‬وقبول‭ ‬لقب‭ ‬النبلاء‭ ‬بعد‭ ‬رفضه‭ ‬النهائى‭ ‬من‭ ‬قِبَل‭ ‬الناخبين‭.‬
‭ ‬كانت‭ ‬أيام‭ ‬المجد
جاء‭ ‬فيلم‭ ‬اليسار‭ ‬واليمين‭ ‬والوسط‭ (‬1959‭)‬،‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬أيام‭ ‬المجد‭ ‬التى‭ ‬قضاها‭ ‬فرانك‭ ‬لاندر‭ ‬وسيدنى‭ ‬جيليات‭ ‬وراءهما‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬عندما‭ ‬صنعا‭ ‬هذه‭ ‬الكوميديا،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أنها‭ ‬مثيرة‭ ‬للاهتمام‭ ‬تاريخيًا‭ ‬لأنها‭ ‬تقدم‭ ‬تصويرًا‭ ‬نادرًا‭ ‬على‭ ‬الشاشة‭ ‬الكبيرة‭ ‬للعملية‭ ‬الانتخابية‭ ‬البريطانية‭ ‬بتفاصيل‭ ‬معينة،‭ ‬وأيضًا‭ ‬لملاحظاتها‭ ‬حول‭ ‬النفوذ‭ ‬السياسى‭ ‬المتزايد‭ ‬للتلفزيون‭ ‬وانحدار‭ ‬الطبقة‭ ‬الأرستقراطية‭ ‬الإنجليزية‭. ‬حيث‭ ‬يحاول‭ ‬اللورد‭ ‬ويلكوت‭ (‬أليستير‭ ‬سيم‭) ‬إنزال‭ ‬ابن‭ ‬أخيه‭ ‬روبرت‭ (‬إيان‭ ‬كارمايكل‭) ‬فى‭ ‬مقعد‭ ‬آمن‭ ‬فى‭ ‬مجلس‭ ‬العموم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هندسة‭ ‬فوز‭ ‬فى‭ ‬انتخابات‭ ‬فرعية‭ ‬نيابة‭ ‬عنه‭ ‬حتى‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬المساعدة‭ ‬فى‭ ‬الدعاية‭ ‬لقصره‭ ‬العائلى،‭ ‬والذى‭ ‬أصبح‭ ‬الآن‭ ‬منزلًا‭ ‬فخمًا‭ ‬تجاريًا‭. ‬لسوء‭ ‬الحظ،‭ ‬يلتقى‭ ‬روبرت‭ ‬بنظيرته‭ ‬فى‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ (‬باتريشيا‭ ‬بريدين‭) ‬ويقع‭ ‬فى‭ ‬حبها‭ ‬أثناء‭ ‬رحلة‭ ‬بالقطار‭ ‬إلى‭ ‬الدائرة‭ ‬الانتخابية،‭ ‬وتقوض‭ ‬علاقتهما‭ ‬الرومانسية‭ ‬المتنامية‭ ‬الصورة‭ ‬العامة‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬الصراع‭ ‬المرير‮»‬‭ ‬الذى‭ ‬يحاول‭ ‬وكلاء‭ ‬الانتخابات‭ ‬المنهكون‭ ‬بشكل‭ ‬متزايد‭ ‬بيعه‭ ‬للجمهور‭ ‬الناخب‭ - ‬مما‭ ‬يعنى‭ ‬أنهما‭ ‬أيضًا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يشكلا‭ ‬تحالفًا‭ ‬ولو‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬انتزاع‭ ‬مرشحيهما‭. ‬
لا‭ ‬حب‭ ‬لجونى‭ ‬
جاء‭ ‬فيلم‭ ‬لا‭ ‬حب‭ ‬لجونى‭ (‬1961‭) ‬حيث‭ ‬كتب‭ ‬النائب‭ ‬العمالى‭ ‬ويلفريد‭ ‬فينبرج‭ ‬رواية‭ ‬قبل‭ ‬وفاته‭ ‬فى‭ ‬حادث‭ ‬سيارة‭ ‬عام‭ ‬1958،‭ ‬تبلورت‭ ‬فيها‭ ‬خيبة‭ ‬أمله‭ ‬فى‭ ‬الطريقة‭ ‬التى‭ ‬كان‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬يتجه‭ ‬إليها‭ ‬فى‭ ‬الخمسينيات‭. ‬فى‭ ‬البداية،‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬النائب‭ ‬الخيالى‭ ‬جونى‭ ‬بيرك‭ (‬الذى‭ ‬لعب‭ ‬دوره‭ ‬ببراعة‭ ‬بيتر‭ ‬فينش‭ ‬الحائز‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬بافتا‭) ‬يتمتع‭ ‬بكل‭ ‬شىء‭ ‬لصالحه‭ - ‬فى‭ ‬سن‭ ‬42،‭ ‬فهو‭ ‬شاب‭ ‬بالنسبة‭ ‬لعضو‭ ‬البرلمان،‭ ‬ووسيم‭ ‬للغاية‭ - ‬لكن‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يحقق‭ ‬سلسلة‭ ‬مستمرة‭ ‬ودقيقة‭ ‬بشكل‭ ‬متزايد‭ ‬من‭ ‬التوازنات‭ ‬بين‭ ‬حياته‭ ‬العامة‭ ‬والخاصة،‭ ‬وبين‭ ‬الطموح‭ ‬الطويل‭ ‬الأجل‭ ‬والمصلحة‭ ‬القصيرة‭ ‬الأجل،‭ ‬وبين‭ ‬زواجه‭ ‬التعيس‭ ‬بشكل‭ ‬متزايد‭ ‬وحبه‭ ‬الحقيقى‭ ‬لعشيقته‭ ‬الأصغر‭ ‬سناً‭ (‬مارى‭ ‬بيتش‭). ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬قرن‭ ‬من‭ ‬الزمان،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬الموضوعات‭ ‬الرئيسية‭ ‬فى‭ ‬الفيلم،‭ ‬والتى‭ ‬تتلخص‭ ‬فى‭ ‬خيبة‭ ‬الأمل‭ ‬والخيانة‭ (‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬الزملاء‭ ‬البرلمانيين‭) ‬صالحة‭ ‬تماماً‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬شخصية‭ ‬ستانلى‭ ‬هولواى‭ (‬المخضرم‭) ‬من‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬القديم،‭ ‬والمتآمر‭ ‬الماكر‭ ‬الذى‭ ‬يجسده‭ ‬دونالد‭ ‬بليزانس،‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬التى‭ ‬يمكن‭ ‬التعرف‭ ‬عليها‭ ‬بسهولة‭.‬
يجىء‭ ‬فيلم‭ ‬صعود‭ ‬مايكل‭ ‬ريمر‭ (‬1970‭)‬،‭ ‬الذى‭ ‬كتب‭ ‬سيناريو‭ ‬له‭ ‬نجم‭ ‬الفيلم‭ ‬بيتر‭ ‬كوك‭ ‬والمخرج‭ ‬كيفن‭ ‬بيلينجتون‭ ‬والمؤلفين‭ ‬الناشئين‭ ‬جراهام‭ ‬تشابمان‭ ‬وجون‭ ‬كليز،‭ ‬حيث‭ ‬قصة‭ ‬صعود‭ ‬خبير‭ ‬استطلاعات‭ ‬الرأى‭ ‬الذى‭ ‬يحمل‭ ‬نفس‭ ‬الاسم‭ ‬مايكل‭ ‬ريمر‭ ‬إلى‭ ‬قمة‭ ‬الشجرة‭ ‬السياسية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬تقنية‭ ‬علاقات‭ ‬عامة‭ ‬تحت‭ ‬تصرفه‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تعزيز‭ ‬صورته‭ ‬أمام‭ ‬عملائه‭ ‬المختلفين‭ - ‬الذين‭ ‬أصبحوا‭ ‬فى‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬زعماء‭ ‬الحزبين‭ ‬السياسيين‭ ‬الرئيسيين‭.‬واعترف‭ ‬كوك‭ ‬فى‭ ‬وقت‭ ‬لاحق‭ ‬بأن‭ ‬المنتج‭ ‬التنفيذى‭ ‬ديفيد‭ ‬فروست‭ ‬كان‭ ‬هدفاً‭ ‬ساخراً‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬الساسة‭ ‬المعاصرون‭ ‬مثل‭ ‬هارولد‭ ‬ويلسون‭ ‬وأدوارد‭ ‬هيث‭ ‬وإينوك‭ ‬باول‭.‬
أما‭ ‬فضيحة‭ (‬1989‭) ‬للمخرج‭ ‬مايكل‭ ‬كاتون‭ ‬جونز‭ ‬فهى‭ ‬قريبة‭ ‬مما‭ ‬أثير‭ ‬بشأن‭ ‬قضية‭ ‬نفقات‭ ‬أعضاء‭ ‬البرلمان‭ ‬فى‭ ‬عام‭ ‬2009‭..‬الفيلم‭ ‬عن‭ ‬الضجة‭ ‬التى‭ ‬اندلعت‭ ‬فى‭ ‬عام‭ ‬1963‭ ‬عندما‭ ‬اعترف‭ ‬جون‭ ‬بروفومو،‭ ‬وزير‭ ‬الحرب‭ ‬فى‭ ‬حكومة‭ ‬هارولد‭ ‬ماكميلان‭ ‬المضطربة‭ ‬بالفعل،‭ ‬أمام‭ ‬مجلس‭ ‬العموم‭ ‬بأنه‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬علاقة‭ ‬غرامية‭ ‬مع‭ ‬كريستين‭ ‬كيلر،‭ ‬عارضة‭ ‬الأزياء‭ ‬المراهقة‭ ‬التى‭ ‬كانت‭ ‬متورطة‭ ‬أيضاً‭ ‬مع‭ ‬ملحق‭ ‬بحرى‭ ‬سوفييتى،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تمثل‭ ‬ذروة‭ ‬الفضائح‭ ‬السياسية‭ ‬البريطانية‭. ‬يلعب‭ ‬إيان‭ ‬ماكيلين‭ ‬دور‭ ‬بروفومو،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬التركيز‭ ‬الدرامى‭ ‬ينصب‭ ‬على‭ ‬طبيب‭ ‬العظام‭ ‬ستيفن‭ ‬وارد‭ (‬جون‭ ‬هيرت‭)‬،‭ ‬الذى‭ ‬انتهت‭ ‬علاقته‭ ‬بكيلر‭ (‬جوان‭ ‬والي‭) ‬ويأسه‭ ‬من‭ ‬الاندماج‭ ‬مع‭ ‬مَن‭ ‬اعتبرهم‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬قادة‭ ‬المؤسسة‭ ‬البريطانية‭ ‬فى‭ ‬النهاية‭ ‬بمأساة‭ ‬مع‭ ‬إلقاء‭ ‬اللوم‭ ‬عليه‭ ‬وانتحاره‭. ‬كانت‭ ‬نهاية‭ ‬حقبة‭ ‬أعيد‭ ‬إنتاجها‭ ‬هنا‭ ‬باهتمام‭ ‬دقيق‭ ‬بتفاصيل‭ ‬الفترة،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تعويض‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الإغراءات‭ ‬والنفاق‭.‬
كانت‭ ‬قضية‭ ‬بروفومو‭ ‬فضيحة‭ ‬كبرى‭ ‬فى‭ ‬السياسة‭ ‬البريطانية‭ ‬خلال‭ ‬أوائل‭ ‬الستينيات‭. ‬كان‭ ‬لجون‭ ‬بروفومو،‭ ‬وزير‭ ‬الدولة‭ ‬للحرب‭ ‬البالغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬46‭ ‬عامًا‭ ‬فى‭ ‬حكومة‭ ‬هارولد‭ ‬ماكميلان‭ ‬المحافظة،‭ ‬علاقة‭ ‬خارج‭ ‬نطاق‭ ‬الزواج‭ ‬مع‭ ‬عارضة‭ ‬الأزياء‭ ‬كريستين‭ ‬كيلر‭ ‬البالغة‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬19‭ ‬عامًا‭ ‬بدءًا‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬1961‭. ‬نفى‭ ‬بروفومو‭ ‬العلاقة‭ ‬فى‭ ‬بيان‭ ‬أمام‭ ‬مجلس‭ ‬العموم‭ ‬عام‭ ‬1963،‭ ‬وبعد‭ ‬أسابيع،‭ ‬أثبت‭ ‬تحقيق‭ ‬للشرطة‭ ‬أنه‭ ‬كذب‭. ‬ألحقت‭ ‬الفضيحة‭ ‬ضررًا‭ ‬شديدًا‭ ‬بمصداقية‭ ‬حكومة‭ ‬ماكميلان،‭ ‬واستقال‭ ‬ماكميلان‭ ‬من‭ ‬منصب‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬فى‭ ‬أكتوبر‭ ‬1963،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬سوء‭ ‬حالته‭ ‬الصحية‭. ‬ساهمت‭ ‬تداعيات‭ ‬الفضيحة‭ ‬فى‭ ‬هزيمة‭ ‬حكومة‭ ‬المحافظين‭ ‬أمام‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬فى‭ ‬الانتخابات‭ ‬العامة‭ ‬عام‭ ‬1964‭.‬
‭ ‬المرأة‭ ‬الحديدية
هناك‭ ‬فيلمان‭ ‬فائزان‭ ‬بجائزة‭ ‬الأوسكار‭ ‬لأهم‭ ‬شخصيتين‭ ‬سياسيتين‭ ‬بريطانيتين‭ ‬فى‭ ‬نصف‭ ‬القرن‭ ‬الماضى‭. ‬ولكن‭ ‬فى‭ ‬حين‭ ‬افتقرت‭ ‬شخصية‭ ‬مارجريت‭ ‬تاتشر‭ ‬الدقيقة‭ ‬بشكل‭ ‬غريب‭ ‬التى‭ ‬قدمتها‭ ‬ميريل‭ ‬ستريب‭ ‬فى‭ ‬فيلم‭ ‬‮«‬المرأة‭ ‬الحديدية‮»‬‭ (‬2011‭) ‬إلى‭ ‬وسيلة‭ ‬درامية‭ ‬جديرة‭ ‬بالاهتمام،‭ ‬كانت‭ ‬الملكة‭ ‬إليزابيث‭ ‬الثانية‭ ‬التى‭ ‬أدتها‭ ‬هيلين‭ ‬ميرين‭ ‬فى‭ ‬قلب‭ ‬هذه‭ ‬الكوميديا‭ ‬الساخرة‭ ‬والرائعة‭ ‬التى‭ ‬تدور‭ ‬أحداثها‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬سبتمبر‭ ‬1997‭ ‬عندما‭ ‬بدت‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬العائلة‭ ‬المالكة‭ ‬والمؤسسة‭ ‬السياسية‭ ‬البريطانية‭ ‬وعامة‭ ‬الناس‭ ‬متوترة‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬الانهيار‭ ‬فى‭ ‬أعقاب‭ ‬وفاة‭ ‬الأميرة‭ ‬ديانا‭.‬تدور‭ ‬أحداث‭ ‬الفيلم‭ ‬فى‭ ‬جزء‭ ‬كبير‭ ‬منها‭ ‬حول‭ ‬المناقشات‭ ‬الخاصة‭ ‬بين‭ ‬الملكة‭ ‬ورئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬تونى‭ ‬بلير‭ (‬مايكل‭ ‬شين‭). ‬ورغم‭ ‬فوزه‭ ‬الساحق‭ ‬فى‭ ‬الانتخابات،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬أكثر‭ ‬اتصالاً‭ ‬بالرأى‭ ‬العام‭ ‬منها،‭ ‬وأكثر‭ ‬وعياً‭ ‬بكيفية‭ ‬تعرض‭ ‬النظام‭ ‬الملكى‭ ‬وأهميته‭ ‬الدستورية‭ ‬لتهديد‭ ‬خطير‭. ‬ولكن‭ ‬كيف‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يفسر‭ ‬هذا‭ ‬لشخص‭ ‬اعتلى‭ ‬العرش‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يولد؟
كتب‭ ‬مؤلف‭ ‬رواية‭ ‬الملكة‭ ‬بيتر‭ ‬مورجان‭ ‬فيلماً‭ ‬تلفزيونياً‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬العلاقة‭ ‬الخاصة‮»‬‭ (‬2010‭) ‬وهو‭ ‬فيلم‭ ‬مستوحى‭ ‬من‭ ‬المسرحية‭ ‬التى‭ ‬أخرجها‭ ‬إيانوتشى‭ ‬على‭ ‬هيئة‭ ‬الإذاعة‭ ‬البريطانية‭ (‬2005-2012‭)‬،‭ ‬والتى‭ ‬اقتبس‭ ‬منها‭ ‬بيتر‭ ‬كابالدى‭ ‬شخصية‭ ‬مالكولم‭ ‬تاكر،‭ ‬وهو‭ ‬خبير‭ ‬العلاقات‭ ‬العامة‭ ‬الذى‭ ‬يجسده،‭ ‬وبراعته‭ ‬الشيطانية‭ ‬فى‭ ‬استخدام‭ ‬الشتائم‭. ‬وهو‭ ‬أيضاً‭ ‬فحص‭ ‬جنائى‭ ‬للعجز‭ ‬السياسى‭ ‬فى‭ ‬وقت‭ ‬الأزمة‭ ‬الوطنية‭ ‬حرب‭ ‬غير‭ ‬محددة‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬والدور‭ ‬الحاسم‭ ‬الذى‭ ‬يلعبه‭ ‬من‭ ‬يحركون‭ ‬الخيوط‭ ‬خلف‭ ‬الكواليس‭ ‬على‭ ‬الجانبين،‭ ‬والذين‭ ‬يعتبر‭ ‬تاكر‭ ‬أكثرهم‭ ‬عدوانية‭.‬