بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

التغيير وارتياح الشارع ‏

بعد طول انتظار جاء التغيير الكبير الذى طال معظم الوزراء والمحافظين ولن يقتصر الأمر على ذلك، بل سيكون ‏هناك تغيير كبير فى الصفوف الأخرى من المسئولين، ذلك التغيير لن يهدف إلى تغير فى الأشخاص بل هو ‏فى السياسات الذى طالب بها الشعب كثيرا ومن هنا كان التركيز على السمات والصفات الشخصية القادرة على ‏تحجيم السياسات القائمة ووضع سياسات جديدة تناسب حالة الرقمنة والحوكمة، وهى خطة الدولة خلال ‏السنوات القادمة والتى يرى فيها الشعب الطريق الأمثل للتخلص من الجهاز الإدارى المترهل للدولة الموروث ‏منذ ستينيات القرن الماضى والمحمل بكل أمراض مزمنة ومستوطنة داخل العقل الجمعى للإدارة المصرية.‏

فجاء طرح الثقة فى بعض الوزراء بناء على مطلب شعبى صامت، فكان وجود وزير الداخلية السيد اللواء ‏محمود توفيق رد فعل لحالة الأمن والاستقرار التى يتمتع بها المواطن المصرى، والدور الكبير لرجال الداخلية فى ‏ملاحقة الجريمة والقضاء على الإرهاب والعلاقة التى أصبحت رائعة ما بين رجل الأمن والمواطن، وتجسد ذلك ‏فى الانتخابات الرئاسية السابقة التى شهدت اكبر خروج نسبة تصويت فى تاريخ الانتخابات تحت إشراف وزارة ‏الداخلية، وجاء تكليف السيد الفريق كامل الوزير كنائب لرئيس الوزراء ووزيرا للنقل والصناعة كمطلب شعبى ‏أيضا للدور الكبير الذى قام به فى وزارة النقل والوصول بها إلى مرتبة متقدمة جدا على مستوى التصنيف ‏العالمى وتحويلها من الخسارة إلى المكسب بعد ان قضى على بؤر الفساد وأعاد هيكلة المهام بها، وهذا ما تعول عليه الدولة ‏ومعها الشعب فى قطاع الصناعة الذى يمثل عصب الاقتصاد المصرى، ومع تجديد الثقة فى الدكتور اشرف ‏صبحى لما يتمتع به من قبول وسمعة طيبة فى الأوساط الرياضية والشارع المصرى.‏

وجاء تعيين الوزراء الجدد مشمولا برؤية تهدف إلى التغيير فى السياسات وتجسد ذلك فى تعيين الدكتورة ‏منال عوض، وتعد أول سيدة تتولى منصب وزير التنمية المحلية تلك الوزارة التى تمثل المجرى الذى يغذى كل ‏مؤسسات الدولة بالبيروقراطية، ويعنى ذلك ان هناك رؤية من القيادة السياسية فيما تمتلكه تلك السيدة من ‏مقومات تساهم فى تغير السياسات والتعاطى مع الوضع القائم بحزم وقوة للجم سعار تمدده، وكان لتعيين ‏فضيلة الشيخ أسامة الأزهرى رد فعل شعبى إيجابى كبير لما يتمتع به هذا الرجل من حب وتقدير من كل فئات ‏الشعب مسلمين وأقباط، وعلى الجانب الأخر كان تعيين السيد المستشار محمود فوزى وزيرا للشئون النيابية ‏والقانونية والتواصل السياسى، لما يمتلكه من معطيات عمل تجعله مرتكزا كبيرا لصناعة السياسات داخل تلك الوزارة التى كانت تحتاجها ‏مصر فهذا الرجل يمتلك كل المقدرات المهنية والإنسانية التى تجعله جديرا بتلك المكانة، أما باقى التغييرات ‏فكانت مناسبة طبقا للسيرة الذاتية لكل مسئول والتى تتمحور حول قدرته بالمساهمة فى تغيير السياسات فى ‏وزارته والدخول بها دائرة الرقمنة والحوكمة والتى هى خطة الدولة لما هو قادم.‏