كلام فى الهوا
التخشيبة!!
سؤال يدور فى خاطرى دائماً بحكم مهنتى «المحاماة» ، لماذا الناس تخاف تذهب إلى قسم الشرطة حتى لو كانوا أصحاب حقوق؟ وقلت فى نفسى لعل السبب هو المعانى غير اللطيفة التى يتعاملون بها سواء كان الشخص الشاكى أو المشكو فى حقه ، حيث يتم احتجاز الشاكى مع المشكو فى حقه حتى يُعرضوا على النيابة العامة لإصدار قرارها إما بالحبس أو الإفراج ، وفى حالة الإفراج ينتظر الشاكى مع المشكو فى حقه العرض الذى يتم فى كل يوم فى أقسام الشرطة لفحص هؤلاء المحجوزين لديهم وبيان ما إذا كانوا عليهم أحكام أم لا، والكل يعرف مكان الاحتجاز فى أقسام الشرطة ، أى «التخشيبة» التى كانت لها مواصفات فيما سبق، حيث كانت ارضيتها تُصنع من الخشب حتى يتم إستخدامها للنوم والجلوس دون أن يتعرض المحجوز للأذى ، لذلك سُميت بهذا الأسم من الخشب، والآن لم تصبح كذلك. لذلك يتنازل الكثير من الناس عن حقهم بسبب تلك الإجراءات التى أراها تعسفية لا تتفق مع المحافظة على حقوق الناس ، وأصبح الذهاب لقسم الشرطة لا يتم اللجوء إليه إلا للشديد القوى ، رغم أن الحل بسيط ألا وهو إنشاء الشرطة القضائية مثل معظم الدول ، حيث تقوم تلك الشرطة بذات إجراءات النيابة فى القسم وفى أزمنة مناسبة جداً ، فلا يضُر الشخص أن يضيع وقته عند وقوع ضرر عليه ويذهب إلى قسم الشرطة لأخذ حقه بشكل محترم دوم إهانة .
لم نقصد أحدا !!