كلام فى الهوا
الفساد للرُكب
هذا مما كسبت أيدينا.. أى نحن السبب فيما يُفعل بنا لأننا ابتعدنا عن صحيح الدين والأخلاق. وأن الفساد فى البلد «وصل للرُكب» وأن الفساد يأكل الأخضر واليابس دون تمييز، والمواطن يشعر معه باليتم القسرى، ويحاول ألا يقطع «شعرة معاوية» التى يتشبث بها للبقاء على قيد الحياة.. هكذا قال أحد رجال الدولة تحت قبة مجلس الشعب، حيث كان عضوًا فيه أيضًا، فالرجل أطال الله عمره كان يتمتع بشخصية ازدواجية كبيرة، ويقول لنا إن الفساد حقيقة، وتصوروا هؤلاء أنهم استطاعوا القضاء على هذه الآفة الخطيرة التى أصابت المجتمع الآن. لتحرك أفئدة الشباب إلى حياة صالحة للعيش الكريم لهم ولكن طبعًا للفاسدين رأى آخر، ولم تستمر الحياة طويلًا بعد استسلام الدولة على لسان أقرب الناس لرأس الدولة، حيث مكثوا إلى أن تهدأ الأحوال ليعودوا إلينا «أشرس» مما كانوا، واستطاعوا السيطرة على تركيز ثروة البلد فى أيديهم، الأمر الذى تسبب فى تراجع كل مشروعات تطوير الدولة، وانتشر الإحباط والاستياء فى نفوس الناس وهم يشاهدون تقدير اللصوص وتعذيب الشرفاء، الأمر الذى دفع الكثير إلى قبول الرشوة تحت مسميات لذيذة مثل «إكرامية» أو «كل سنة وأنت طيب» أو «شُرب شاى» الأمر الذى أغرق المجتمع فى أمواج الفساد، وليقولوا لنا العبارة المشهورة «يا عزيزى كلنا فاسدون».
لم نقصد أحدًا!!