شائعة طاردت صلاح قابيل حتى القبر
تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان الكبير صلاح قابيل، الذي تميز بالتنوع في أعماله ما بين الكوميديا، والدراما التراجيدية والأدوار التشويقية؛ فقام بتجسيد شخصيات مختلفة، مقدمًا نحو 72 فيلمًا من أهم أعمال السينما المصرية .
وتستعرض "الوفد" في السطور التالية حقيقة الشائعات التي طاردت أسرة صلاح قابيل بعد وفاته وأعمال لم يستكمل تصويرها:
ولد صلاح قابيل، في قرية نوسا الغيط هي إحدى قرى مركز أجا محافظة الدقهلية، وانتقلت عائلته للعيش في القاهرة وفيها أكمل دراسته الثانوية، والتحق بكلية الحقوق في القاهرة إلا أنه كان مولعًا بالتمثيل مما دفعه لترك دراسة الحقوق والتحق بمعهد الفنون المسرحية، ومن هنا كانت بدايته الفنية، بعد تخرجه في معهد الفنون التحق بفرقة مسرح التلفزيون المصري التي قدم معها مسرحية «شيء في صدري» و«اللص والكلاب» و«ليلة عاصفة جدًا».

تميزت أعمال "قابيل" بالتعددية، فقام بتجسيد دور المعلم والضابط والمجرم والرجل الطيب والفلاح والسياسي ورجل الأعمال والنصاب والشرير.
يعد "قابيل" الشاب المغرم بالشهرة والنجومية منذ الصغر، وعندما أتيحت له الفرصة وقف أمام الجميع من أجل الالتحاق بمعهد السينما، وبالفعل بدأ حلمه يتحقق وشارك في فرقة مسرح التلفزيون المصري وقدم أدوار مميزة، واستطاع أن يتلون في جميع الأدوار السينمائية والتلفزيونية، فقد قدم لنا الشخصية الطيبة والشريرة ورجل الأعمال الناجح والسياسي الفاسد وغيرهم من أدوار تركت بصمة في قلوب الجماهير.

صلاح قابيل حيًا أم ميتًا؟:
تسببت وفاة صلاح قابيل عام 1992 في إثارة الشائعات والأقاويل حول دفنه حيًا، عندما قال الحارس ما لا يتوقعه الكثير وهي جثة الراحل علي سلالم المقبرة راغبة الخروج وللأسف قضي الأمر، وبعد ظهور هذه الشائعة خرجت أسرة الراحل عن صمتها وكذبت كل ما قيل وأعلنت أن الراحل توفي بالفعل بأزمة قلبية حادة.
اختلفت الأقاويل حول وفاته فاستنكر أهله خروجه من القبر حيًا قائلين "إنه وضع فى ثلاجة المستشفى لمده يومين بأثر حادث فى المخ، وحين وفاته دفن فى المقبرة ولا يصح أن نطلق مثل هذه الشائعات على إنسان متوفى مشهور له مكانة فنية وجمهور عريض".
وتردد بين الناس عدة أقاويل أنه أصيب بغيبوبة السكرى، الأمر الذى جعل أهله اعتقدوا أنه استنفذ أنفاسه الأخيرة.
ودفنوه فى إحدى مقابر العائلة؛ وبعد فترة قصيرة توفى أحد أقاربه وحين فتحت المقبرة وجدوا "صلاح" جالسًا جلسة القرفصاء قاطعًا للنفس وتيقنوا تمامًا أنه مات من قلة الأكسجين بعد تحركه من مكانه متجهًا للصعود إلى أعلى محاولًا إزالة حجر القبر.

أعمال لم يستكمل تصويرها:
ما لا يعرفه الكثيرون أن دور''علوان البكري'' الذي جسده الراحل عبد الله غيث في مسلسل "ذئاب الجبل'' جسده بالفعل صلاح قابيل وصور منه ثمان مشاهد ولكنه توفي قبل استكماله، مما دفع المخرج للاستعانة بعبد الله غيث ليموت هو الآخر قبل الانتهاء تمامًا من الدور وبعدما صور خمسين مشهدًا تقريبًا، فمن الواضح أن دور علوان البكرى يقضى على حياة مجسديه.
وهناك عملان آخران كان قد جسد فيهم مشاهد مثل دوره في مسلسل "ليالي الحلمية" والذي توفي قبل أن يصور الجزء الأخير منه فاضطر المخرج "إسماعيل عبد الحافظ" والكاتب "أسامة أنور عكاشة" لتغيير السيناريو بحذف دور "علام السماحي" باعتباره متوفيًا.
وفي مسلسل "عصر الفرسان" توفي صلاح قابيل قبل انتهاء التصوير بسبعة مشاهد فقط ليكمل ابن عمه محمد قابيل هذه المشاهد وقد تم التصوير عن بعد حتى تبدو المشاهد وكأنها لصلاح قابيل.
ولم تعوض السينما المصرية قيمة فنية بقيمة صلاح قابيل، كان ملمًا بكل ما يخص مجاله حارصًا على اختيار أعماله بدقة وعناية شديدة، توفى فى الثالث من ديسمبر لعام 1992 عن عمر يناهز الـ61 عامًا.