خارج المقصورة
نفحة الاستثمار
منذ عام تقريبًا بالتمام والكمال.. وبالتحديد فى يونيو 2023 قال حسام هيبة، الرئيس التنفيذى لهيئة الاستثمار إنه يستهدف استثمارات أجنبية مباشرة بنحو 12 مليار دولار فى السنة المالية 2023/2024..... رغم أن الرقم لم يسعدنا، ولم يشف صدورنا، لكن كان «نفحة» وبمثابة أمل.... تطوى الأيام صفحاتها، ويظهر رئيس هيئة الاستثمار منذ أسابيع، بكلام أن السوق المحلى نجح فى استقطاب 10 مليارات دولار، وراح يتفاخر أن هذا الرقم لم يتحقق منذ 15 عامًا، وإن كان لم يفصح الرئيس التنفيذى.. هل الرقم المحقق استثمارات أجنبية مباشرة وحقيقية، صافيه دون استثمارات قطاع البترول أو طروحات أم لا؟
فى حقيقة الأمر أن رئيس هيئة الاستثمار لم يصل للرقم المستهدف، وهو الذى وعدنا به 12 مليار دولار، ولكن «أفضل من بلاش»... على أى حال نعتبرها خطوة جيدة، تدعو للتفاؤل فى القادم لهيئة الاستثمار فى استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى كل القطاعات.
أعتقد أن رئيس هيئة الاستثمار يعلم أكثر من الجميع بحكم خبراته الطويلة أن المنافسة على تورته الاستثمارات الأجنبية لم تعد بالسهلة، وبات الصراع شرسًا لجذب الاستثمارات، كون أن كل دولة فى المنطقة لديها ميزة تنافسية تعتبرها «لقطة» أمام المستثمر الأجنبى، حتى تسحبه نحو سوقها.
على كل حال ليس أمامنا سوى المزيد من المحفزات، خاصة أن هناك صياغة استراتيجية لجذب الاستثمار الأجنبى المباشر لتتواكب مع المتغيرات الجديدة، والتى تهدف إلى ترويج مصر كمركز إقليمى لجذب الاستثمار من خلال طرح فرص استثمارية واعدة فى قطاعات متنوعة مثل الصناعة، الطاقة الخضراء، التكنولوجيا، الاتصالات، الزراعة، اللوجستيات، الرعاية الصحية، والسياحة.
وسط كل هذه الإجراءات والمحفزات الجذابة، على رئيس هيئة الاستثمار أن يضع فى الاعتبار دوره مع السياسة المالية، والنقدية لاكتمال المنظومة فى التسهيل لجذب الاستثمارات، لكون هذه المحفزات دون النظر على الإعفاءات الضريبية، وأسعار الفائدة المرتفعة، ستكون كل هذه المحفزات منقوصة دون هذه المحفزات، وهو ما يتطلب منه جهدًا مضاعفًا للتواصل مع مسئولى هذه الملفات.
لابد أيضًا من النظر بصورة أكثر دقة على استثمارات البورصة، والعمل على كيفية تحويل جزء من مكاسب هذه الاستثمارات إلى استثمارات أجنبية مباشرة، وهو ما يعمل بصورة أكبر على نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لنصل خلال سنوات قليلة إلى الأرقام ذات الوزن الثقيل «اللى تفرح» ما بين 30 مليار دولار و40 مليار دولار.
< يا سادة.. كل الدعم لكل مسئول فى ملفه يعمل على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد والاستثمارات.