كلام فى الهوا
أنت حيث تضع نفسك!!
«أنت حيث تضع نفسك» مثل جاء فى كتاب الأمثال للعلامة أحمد تيمور، حيث قال إن أحد الرجال قال: لعن الله من يسُب الناس، فقال آخر: الله يلعن اللى يحوج الناس ليه، أى لعن الله من أحوج الناس ما دفعهم إلى سبه، هذا يعنى أن البنى آدم هو الذى يختار صورته لدى الناس سواء كانت صورة إيجابية أو سلبية، فرأسمال الشخص سمعته، هذه السمعة تأتى من تتابع مواقف الشخص وآرائه، وللأسف هذا التصنيف لا يتغير لدى البشر، حتى لو تاب عنه الشخص السيئ، لأن الذى يغفر الذنوب هو الله، فالبشر لا يغفرون، والشخص لا يولد طيب أو شرير، إنما الأيام والمواقف هى التى تحدد شخصيته. وفى ذلك السياق يقول شاعرنا الكبير صلاح جاهين فى رباعياته "مع أن كل الخلق من أصل طين وكلهم بينزلوا مغمضين بعد الدقايق والشهور والسنين تلاقى ناس أشرار وناس طيبين" فأنت الذى تحدد صورتك فى أعين الناس، فلا تفعل ما يدفعهم إلى سبك، ذلك إذا كان لديك حاجة لهم لا تحوجهم لك، وإلا لعنك الله وسبك خلقه، فإن أصحاب المصالح أصحاب حاجة، فكن مُعيناً لهم ولا تقف حائلاً بينك وبينهم، صورتك لدى الناس لا يمكن التدليس عليها، فهى قاسية ولا ترحم ولن تُمحى من الذاكرة مهما حاولت تجميلها.
لم نقصد أحدًا!!