أوقاف الفيوم تنظم قافلة دعوية بعنوان "أحكام الحج ومناسكه"
نظمت مديرية الأوقاف بالفيوم برئاسة الدكتور محمود الشيمي وكيل الوزارة، قافلة دعوية بالمسجد المعلق التابع لإدارة أوقاف بندر الفيوم أول، تحت عنوان "أحكام الحج ومناسكه".
يأتي هذا في إطار الدور التثقيفي والتنويري الذي تقوم به مديرية أوقاف الفيوم، وضمن جهودها في خدمة القرآن الكريم، وبحضور أئمة الأوقاف وعلماء الأزهر الشريف.
قافلة دعوية بعنوان "أحكام الحج ومناسكه وآدابه قبل سفره" بأوقاف الفيوم
جاء ذلك تنفيذا لتوجيهات الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، وبحضور الدكتور محمود الشيمي وكيل وزارة الأوقاف بالفيوم، وفضيلة الشيخ يحيى محمد مدير إدارة الدعوة بالمديرية، وفضيلة الشيخ علاء محمود مدير شؤون الإدارات، وفضيلة الشيخ عمر محمد عويس مدير الإدارة، وعدد من الأئمة والعلماء المميزين، ليتحدثوا جميعًا بصوت واحد حول موضوع: "الحج بين كمال الإيمان وعظمة التيسير ... وما على الحاج قبل سفره".
وخلال القافلة أكد العلماء أن الحج رحلة إيمانية عظيمة، تهوي إليها قلوب المؤمنين، وتشتاق لنفحاتها نفوس المحبين الصادقين؛ إجابة لدعوة سيدنا إبراهيم (عليه السلام) حيث دعا ربه سبحانه قائلًا: "رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ"، والحج من أعظم العبادات التي يتجلى فيها كمال الإيمان بكمال التسليم لله (عز وجل)، فأعمال الحج مبنية على حسن الاتباع وحسن التسليم لله (عز وجل) وكمال الإيمان به.
وإذا كان ديننا الحنيف قائمًا على التيسير ورفع الحرج، فإن هذا التيسير يتجلى أعظم ما يتجلى في الحج، فما يسَّر نبينا (صلى الله عليه وسلم) في شيء أكثر من تيسيره على حجـاج بيت الله (عـز وجـل) في قولته المشهورة: (افْعَلْ وَلا حَرَجَ).
غير أن التيسير الذي نسعى إليه هو التيسير المنضبط بضوابط الشرع، المقرون بمدى القدرة والاستطاعة؛ إذ ينبغي أن يحرص المستطيع على أداء العبادة على وجهها الأكمل والأفضل الذي يحقق لصاحبه أعلى درجات الفضل والثواب، وبما لا يصل إلى حد التهاون الذي يُفرّغ العبادة من مضامينها التعبدية الأصيلة السامية.
ومن أهم ما ينبغي على الحاج أن يحرص عليه تحري المال الحلال، فإن المال الحرام يرد الدعاء ويمنع القبول، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): (إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا)، وذَكَرَ نبينا (صلى الله عليه وسلم) الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَـاءِ، يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟!".
وأكد العلماء أنه ينبغي على الحاج أن يعتني بطهارة قلبه من الغل والحسد والشحناء والخلافات والخصومات، لأن هذه الأدواء تعكِّر صفو هذه الشعيرة العظيمة، كما أنها سبب لحجب الرحمات وعدم قبول الحسنات، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إِصْلَاحُ ذَاتِ البَيْنِ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ البَيْنِ هِيَ الحَالِقَةُ، لا أَقُولُ: تَحْلقُ الشَّعْرَ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ).
وأوضح العلماء أهمية تعلُّم أحكام الحج ومناسكه وآدابه قبل سفر الحاج إلى بيت الله الحرام؛ حتى يعبد الله تعالى على بصيرة، ويؤدي حجه على الوجه الأكمل الذي يرجى معه تمام القبول والغفران، كما شملت فعاليات القافلة مقرأة الأئمة، وفعاليات البرنامج الصيفي للطفل، ومقرأة الجمهور.


