فلسفة العمل التطوعي !!
التطوع هو تقديم المساعدة والعون والجهد بلا مقابل، من أجل نشر الخير في المجتمع، واتفق عموم الناس على مسمى "العمل التطوعي" لأن الإنسان يقوم به طواعية دون إجبار من الآخرين على فعله، فهو ينبع من إرادة داخلية، وإنتصار نفسي لجانب الخير على جانب الشر، فهو أشبه بتنقية وتطهير للذات من أي شوائب، فضلا عن أنه دليلا على وعي و إزدهار المجتمع، وقد جاءت آيات كثيرة في القرآن الكريم دالة على أهمية العمل التطوعي، منها على سبيل المثال قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ .
إن العمل التطوعي هو أفضل طريقة لتحقيق الرضا الذاتي، عن طريق ترك أثر في حياة الآخرين، فإن تغيير حياة الآخرين حتى لو بقدر بسيط يعطي شعور بالأهمية لشخصك، ويمنحك سعادة داخلية، ويعطيك سببا للحياة .
ومن فوائد التطوع، أنه يحسن الصحة النفسية والجسدية، ويساهم في تحقيق الرضى عن النفس، وتيسير الأمور، وهذا معروف ومجرب عند من يبذلون جهدهم في فعل الخير ومساعدة الناس.
لابد من تضافر جهود الجمعيات الخيرية بالتعاون مع الجهات الحكومية، على تطوير قدرات ومهارات المتطوعين، للمساعدة في التوعية بأهمية دعم المحتاجين ومساعدة المرضى طوال العام، فمن أبرز أمثلة التطوع، التطوع بإطعام الفقراء الذي إرتبط بشهر رمضان، حيث تنتشر موائد الرحمن، وأتمنى أن تستمر هذه الظاهرة على مدار العام، ولا ترتبط بشهر واحد في السنة، حيث قال رسول الله ( اللهُ في عونِ العبدِ ما كانَ العبد في عَون أخيه).
ولابد أن يكون الهدف من العمل التطوعي، النهوض بالمجتمع من خلال الأفراد المتطوعين الذين يساهمون في ترابط المجتمع، وأن يساهم العمل التطوعي في تلبية حاجات المجتمع المتنوعة، والإرتقاء به