وكيل أوقاف الفيوم يشهد احتفالية الإسراء والمعراج بمسجد أبوبكر الصديق
شهد الدكتور محمود الشيمي وكيل وزارة الأوقاف بالفيوم إحتفالية ذكرى الإسراء والمعراج ضمن خطة مديرية أوقاف الفيوم الدعوية خلال شهر رجب المبارك.
جاء ذلك خلال الاحتفالية التي نظمتها إدارة أوقاف مركز جنوب الفيوم بمسجد أبو بكر الصديق في إطار الدور المستنير الذي تقوم به مديرية أوقاف الفيوم.
وضمن جهود مديرية أوقاف الفيوم، أقيمت أمسية دينية إحتفاء بذكرى الإسراء والمعراج من مسجد أبو بكر الصديق التابع لإدارة مركز جنوب الفيوم ،وذلك بحضور الدكتور محمود الشيمي وكيل وزارة الأوقاف بالفيوم، وفضيلة الشيخ أحمد صابر مدير الإدارة محاضرا، وذلك في إطار الدور التثقيفي ونشر الفكر الوسطي المستنير الذي تقوم به مديرية أوقاف الفيوم.
وخلال الاحتفال أكد العلماء على درس عظيم من دروس الإسراء والمعراج وهو ان مع العسر يسرًا، وأن بعد الشدة فرجًا، وأن المحن تتبعها المنح، وأن النصر مع الصبر، فقد جاءت معجزة الإسراء والمعراج في وسط هذه الظروف العصيبة والمحن القاسية، لتتجلى رحمة الله(عز وجل)بنبيه (صلى الله عليه وسلم)، فإن كان قد جفاه بعض أهل الأرض فقد حباه رب الأرض والسماء، فجاءت معجزة الإسراء والمعراج تفريجًا للكرب،وشرحًا للصدر،وتسرية عن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وسلم)، وتكريمًا له ولأمته، ولله در القائل:
سـريـتَ مـن حـرمٍ لـيـلًا إلـى حـرمِ * * كما سرى البدرُ في داجٍ من الظُّلَــمِ
وَبِـتَّ تَـرْقَـى إلَـى أنْ نِـلْتَ مَـنْـزِلَة ً * * من قـابِ قـوسـيـنِ لم تـدركْ ولم ترمِ
وقـدَّمـتــكَ جـمـيـعُ الأنـبـيـاءِ بـهــا * * والرُّسْلِ تَقْدِيمَ مَخْدُومٍ عَلَـى خَــدَم
لقد كان نبينا (صلى الله عليه وسلم) في رحلة الإسراء والمعراج على موعد كريم مع رب العالمين ليختاره دون سائر الخلق، فيكرمه على صبره وجهاده وتحمُّله المحن، ويطلعه على عوالم الغيب، وهذه نعمة عظيمة ومنحة جليلة، ودرس عظيم لكل من يتعرض للشدائد والمحن، أنه إذا صبر فإن الله (عز وجل) سيكرمه بالعطاءات الإلهية والمنح الربانية.
وكيل أوقاف الفيوم: المعجزات لا تنافي العقل المجرد لكنها تأتى على خلاف العادة
خلال الاحتفالية أكد الدكتور محمود الشيمي وكيل وزارة الأوقاف بالفيوم، أن المعجزات، ومنها الإسراء والمعراج، أفعال خارجة عن المألوف، أجراها الله تعالى على أيدى رسله تأييدًا لهم، فبيده سبحانه فعل كل شىء، وإليه مرد كل شيء، لافتًا إلى أنه ليس من الجديد ترديد ما من شأنه التشكيك فى الإسراء والمعراج أو إثارة الشبهات حولها، فكل تلك الشبهات قديمة ومن يرددها لا يعرف إلا الشبهات وينتقل من شبهة إلى شبهة، وينطبق عليه قوله تعالى: "فَأَمَّا الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ"، وحين يقولون إن هذه المعجزة أمر مناف للعقل، فهم يتحدثون فى الحقيقة عن عقولهم؛ إذ المعجزات لا تُنافى العقل المجرد لكنها تأتى على خلاف العادة وما يألفه الناس فقط، ولذلك سميت بالمعجزة لكونها مخالفة للسنن الكونية، فالعقل يفسح المجال لأن يتغير العالم، وكثير من الأمور والعجائب هى من صنع الإنسان الآن، وإن كانت جميعها من تسخير الله وتقديره، ولم يكن العقل البشرى يتخيل حدوثها يومًا، مثل ما نراه اليوم من اختراعات لم تكن موجودة فى الماضى، ولم يكن يتصور حدوثَها أحدٌ.


