«الكلور» يكشف مناورات «القابضة لمياه الشرب»
تكررت كوارث تسرب غاز الكلور السام من أسطوانات محطات مياه الشرب والصرف الصحى والمحمولة على سيارات الشركة القابضة فى محافظات قنا والإسكندرية ومطروح وكفرالشيخ. وقنا ونجع حمادى، وتثير هذه الحوادث، مخاوف حول مدى التزام العاملين فى تلك الشركات بإجراءات واشتراطات الوقاية والسلامة والصحة المهنية (الأمن الصناعى) المنصوص عليها فى قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 وقرارات وزير العمل المنفذة له!
ففى 6 مارس 2019 تسربت شحنة من الكلور للهواء الطلق من محطة مياه شرب بالإسكندرية المجاورة لمجمع مدارس السيوف، وأصيب 12 طالباً باختناقات غاز الكلور!
وبررت شركة مياه شرب الإسكندرية الحادث، بحدوث شرخ مفاجئ فى أحد الخطوط الناقلة لغاز الكلور، لأجهزة الحقن المغذية لمراحل إنتاج المياه لمحطة السيوف!
وفى 9 أكتوبر 2020 أصيب 40 مواطناً بالاختناق إثر تسرب غاز الكلور من محطة الشرب بمدينة نجع حمادى فى محافظة قنا!
وفى 8 ديسمبر 2020 تسرب غاز الكلور من محطة شركة مياه الشرب بكفر الشيخ، وأصيب 10 مواطنين بالاختناق ونقلهم للمستشفى فى حينه!
وفى 28 يوليو 2023 تسرب غاز الكلور من محطة الصرف الصحى بمدينة العمال بعاصمة قنا، وأصيب حوالى 90 مواطناً بالاختناق والتشنجات من سكان المدينة، بينهم سيده لفظت أنفاسها الأخيرة فى الحال!
وفى 28 سبتمبر 2023 أصيب 40 مواطناً بالاختناق، فى أعقاب تسرب غاز الكلور من محطة مياه شرب الضبعة بمحافظة مطروح!
وأحال خالد شعيب محافظ مطروح فى حينه، نتائج أعمال اللجنة المكلفة بتحديد أسباب تسرب أسطوانة غاز الكلور بمحطة رافع مياه «السيريكو» بالضبعة، للنيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
وللمرة الثالثة فى محافظة قنا، بعد حادثى مدينتى نجع حمادى 2020 والعمال 2023، تتسرب شحنة من غاز الكلور فى مدينة قنا الجديدة فى مساحة قطرها 2 كيلومتر مربع، فتصيب 41 معلماً وتلميذاً بمدرسة تحيا مصر 2 النموذجية للغات، وشركة مياه الشرب والصرف الصحى فى قنا تدفن رأسها فى رأسها فى الرمال، ولم تصدر بيانا للرأى العام، رغم أنها المستخدم الوحيد لغاز الكلور فى قنا الجديدة، لعدم دخول الغاز الطبيعى إلى المدينة حتى الآن!
ويعتبر الكلور من أول الغازات السامة التى استخدمت فى الحروب، وقد استخدمه الجيش الألمانى خلال الحرب العالمية الأولى فى معركة قرب مدينة إيبرى البلجيكية، عندما أطلق كميات من هذا الغاز من أسطوانات مخزنة فى الخنادق!
كما يعتبر الكلور من أهم المكونات المستخدمة يومياً فى تنقية مياه الشرب، وقتل الجراثيم والبكتيريا، وصناعة المبيدات الحشرية، ومبيض للأقمشة.
ويأتى التسريب رغم «المناورات» والدورات التدريبية للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، التى تجريها للعاملين لرفع كفاءتهم فى مواجهة الغاز السام.. فهل هى مناورات لرفع الكفاءة أم مناورات إعلامية؟