لمدة خمس دقائق.. تعامد الشمس على قدس الأقداس بمعبد قصر قارون
احتفلت محافظة الفيوم، صباح اليوم الخميس، بالظاهرة الفلكية الفريدة تعامد الشمس على قدس الأقداس بمعبد قصر قارون، التى تحدث صباح يوم الحادى والعشرين من شهر ديسمبركل عام، حيث تتعامد الشمس على قدس الأقداس بمعبد قصر قارون، وتستمر قرابة 25 دقيقة، الذى يعتبر حدثًا عالميًا وظاهرة فلكية.
وأقيمت الاحتفالية تحت رعاية الدكتور أحمد عيسى، وزير الآثار، والدكتور أحمد الأنصارى، محافظ الفيوم.
وتعامدت الشمس لمدة خمس دقائق فقط، ثم اختفت وراء السحب، وشاركت مديرية الثقافة بالفيوم فى هذه الاحتفالية من خلال تقديم عرض التنورة أمام المعبد قبل وأثناء التعامد.
وشهد الاحتفالية الدكتور على البطل، مدير عام آثار الفيوم، والدكتور معتز عبدالفتاح، مدير عام السياحة بالمحافظة، والدكتور أحمد ثابت، رئيس مركز ومدينة يوسف الصديق، وحسين عبدالقادر، مدير أثار الفيوم.
من المعروف أنه منذ اكتشاف ظاهرة تعامد الشمس على معبد قصر قارون فى عام 2003 فإن المحافظة توليها اهتمامًا بالغاً، لكونها ظاهرة فريدة تتميز بها المحافظة وتماثل فى أهميتها تعامد الشمس على قدس الأقداس بمعبد الكرنك فى الأقصر.
تاريخ التعامد:
جدير بالذكر أن اكتشاف ظاهرة تعامد الشمس على قدس الأقداس بمعبد قصر قارون، يرجع إلى دراسة نشرها الدكتور مجدى فكرى، الأستاذ بكلية السياحة بجامعة قناة السويس، وعدد آخر من الباحثين في إحدى المجلات العلمية، عن تعامد الشمس على قدس الأقداس فى المعبد فى هذا التاريخ من كل عام، الذى يوافق الانتقال الشتوى.
وتم تشكيل لجنة في عاَم 2010 ضمت أحمد عبدالعال، مدير عام الآثار الأسبق بالفيوم، ومحمد طنطاوى، مدير هيئة تنشيط السياحة السابق بالمحافظة، وعدد من القيادات السياحية والأثرية بالفيوم، التى أكدت ما جاء بالدراسة وأن الشمس تتعامد على قدس الأقداس بالمعبد فى هذا التوقيت ويستمر التعامد حوالى 25 دقيقة بداية من شروق الشمس فى السادسة و45 دقيقة.
وتأكدت اللجنة من تعامد الشمس على المقصورة الرئيسية واليسرى فى قدس الأقداس ولم تتعامد الشمس على المقصورة اليمنى وهو ما أكده البحث أن هذه المقصورة كان بها مومياء التمساح رمز الإله (سوبك ) إله الفيوم فى العصور الفرعونية، الذى لا يمكن أن يتم تعريضه للشمس حتى لا تتعرض المومياء للأذى وأن هذه المومياء من المفترض أن تكون فى العالم الآخر وأن الشمس تشرق على عالم الأحياء.
قصر قارون لا علاقة له بقارون الذى ورد ذكره فى القرآن الكريم، وإنما هو معبد من العصر اليونانى الرومانى، وخصص لعبادة الإله سوبك و"ديونيسيوس" إله الخمر والعربدة عند الرومان، وأن سكان المنطقة فى العصور الإسلامية أطلقوا عليه تسمية قصر قارون لوجوده بالقرب من بحيرة قارون المجاورة له، التى تم تسميتها بهذا الاسم لكثرة القرون والخلجان بها، فأطلق عليها فى البداية بحيرة (القرون)، وتم تحريفها إلى بحيرة قارون، مع العلم أن هذه البحيرة فى الأصل البقية الباقية من بحيرة موريس فى العصور الفرعونية.