كلام فى الهوا
جامعة الإخوة العرب
إن الذى يحدث اليوم فى غزة الباسلة إنما يشبه لوحة فنية تدُل على كآبة ألوانها والسائد فيه لون الدم ويبرز منها الموت، إلا أن رائحتها ليست بالكريهة، وذلك فى غياب تام للإخوة العرب، لأن كثيرا منهم مشغولون بجمع المال فقط، ومن ثم راجت بضاعة الخونة على حساب الوطنية، وسادت أفكار الاستسلام على حساب الحق، وظن الكثير من الناس أن ما يحدث أمامه إعلان بنهاية الدنيا، فأصبح الكفر بالحياة نظريات وفلسفات. إن هناك كعبة يتعلق الحكام فى أهدابها ويحجون إليها، كعبة مهيمنة على كل الخلق ويُسمونها «واشنطن» تلك التى حولت العلم إلى فتنة كبرى للبشرية، وفخ تنصبه لأولئك الذين اغتروا بالعلم ونسوا أن فوق كل عالم عليم. رغم أنهم مضطهدون لمجرد أنهم عرب أو مسلمون، هؤلاء يشاهدون ما يحدث ولا يتحركون حتى تحولوا إلى مستنقع تخرج منه رائحة العفن، وتحولت الجامعة العربية التى شيعوها إلى قبرها من زمن فات لمجرد ديوانية ومجلس عرفى لمقابلة الأقارب والمعارف، وأصبح مستقبل العرب فى علم الغيب، إلا أن والمستقبل غيب ولا يعلم الغيب إلا الله. ترك العرب غزة ومن قبلها فلسطين لهؤلاء الذين يقتلون فى شعبها بكل شراسة ووحشية وانحدار أخلاقى، وهم لا يتحركون. لعن الله هؤلاء الذين يجمعون الذهب ويستسلمون للشهوات، الذين انكبوا على الدنيا ونسوا الله.
لم نقصد أحداً!