بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الفيلم رومانسي.. يستهدف كل جمهور السينما

أمير رمسيس فى حوار لـ«الوفد»: «أنف وثلاث عيون» إعادة لتقديم رواية إحسان عبدالقدوس فى شكل متطور

بوابة الوفد الإلكترونية

المشاركة فى مهرجان البحر الأحمر نجاح كبير للفيلم وللسينما المصرية

اعتزلت العمل بالمهرجانات من أجل التفرغ لفنى وأعمالي

الخلافات مع حسين فهمى شائعة.. وسعيد باحتفاله مع الموظفين

 

أمير رمسيس مخرج شاب يبحث باستمرار عن تطوير أعمال السينما المصرية الحديثة ووصولها لأعلى درجات المنافسة مع الثقافات العالمية، فهو مخرج يمتلك رؤية خاصة ومختلفة عن أبناء جيله، أهلته ليكون واحداً من الأسماء الكبيرة برغم صغر سنه.

انتهى المخرج أمير رمسيس من تصوير فيلمه الجديد «أنف وثلاث عيون» والذى يقوم ببطولته الفنان ظافر العابدين والمأخوذ عن رواية الأديب الكبير الراحل إحسان عبدالقدوس وسبق تقديم الرواية عام 1972 فى فيلم سينمائى للفنان الراحل محمود يس، ولكن رؤية «أمير» لإمكانية إعادة تناول الرواية بشكل جديد ومبتكر كانت الدافع الأساسى لخوض التجربة.

منذ فترة ليست بعيدة تقدم المخرج أمير رمسيس باستقالته من منصبه كمدير لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى، وقبل الفنان حسين فهمى مدير المهرجان الاستقالة وتم تداولها فى بيان خاص بإدارة المهرجان، وصفه الكثير من النقاد، بالإهانة لأمير وبعدها انتشرت العديد من الأخبار عن احتفال موظفى المهرجان والإداريين باستقالة المدير، وشاركهم الاحتفال الفنان حسين فهمى.

فى هذا الحوار تحدثنا مع المخرج الشاب أمير رمسيس عن فيلمه الجديد «أنف وثلاث عيون» وعن كواليس وأسباب استقالته من مهرجان القاهرة السينمائى، ورأيه فى احتفال الموظفين ورئيس المهرجان باستقالته.

<< كيف جاءت فكرة إعادة تقديم تجربة «أنف وثلاث عيون»؟

– صديقى السيناريست وائل حمدى هو من أبهرنى بمعالجة درامية للرواية، وفى الحقيقة بالرغم من كونى كنت متخوفا فى البداية من إعادة تقديم الرواية بعد مرور أكثر من 50 عاما على تقديمها، إلا أننى تحمست بسبب الاختلاف الكبير عن الفيلم الأول، وأصبحت متحمسا أكثر لرؤية الناس للعمل الجديد مع كثير من وسائل التطوير والإبهار المعاصرة للأجيال الجديدة، فكل شىء فى العمل مختلف وجديد وبذلنا عليه مجهودا كبيرا حتى نقدم للناس عملا سينمائيا يتمتع بكل مواصفات الجودة، ومتحمس للغاية لعرض الفيلم ومتفائل بتحقيق نجاح كبير.

<< حدثنا عن الجديد والمختلف عن الفيلم السابق للرواية عام 1972؟

– يمكن القول إن كل شىء فى الفيلم سيكون مختلفا على مستوى السيناريو وكذلك الحوار وتناول الإخراج والتصوير فأريد توجيه الشكر للسيناريست وائل حمدى ومدير التصوير أحمد جبر على المجهود الكبير الذى بذلاه من أجل تقديم عمل كبير للناس أتمنى أن يكون علامة مميزة فى تاريخ السينما المصرية الحديثة، وحقيقة هذا كل ما يشغلنى.

<< ولكن تقديم الرواية فى فيلم سينمائى عام 1972 هل يمكن أن يكون له تأثير سلبى على الفيلم والاتهام بالتكرار؟

– إطلاقا.. كثير من الروايات الأدبية تم تقديمها أكثر من مرة ولكن المهم أن تكون بصور وأشكال مختلفة، وهذا حدث مع روائع «هاملت» و«شكسبير» على سبيل المثال، ولذلك كانت قراءتى للسيناريو والمعالجة الفيصل فى خوض التجربة، فالرواية نعيد تقديمها بشكل جديد ومختلف ولذلك سيكون العمل بعيدا عن أى اتهام بالتكرار.

<< من وجهة نظرك ما هو التصنيف الأمثل للفيلم.. وهل ستؤثر الرواية على نوعية الجمهور المستهدف؟

– حماسى للتجربة كان من منطلق تقديم عمل سينمائى لكل جمهور السينما وليس فئة بعينها من الجمهور، فالعمل يمكن تصنيفه لـ«السينما الرومانسية» ولذلك يستهدف كل الجمهور المحب للسينما.

<< كيف ترى مشاركة الفيلم فى مهرجان البحر الأحمر السينمائى؟

- خطوة كبيرة ومهمة، فاختيار العمل للمشاركة فى مهرجان دولى عربى كبير يعتبر فى حد ذاته نجاحا كبيرا للفيلم وللسينما المصرية، فهى السينما الرائدة فى عالمنا العربى، ولكن كما ذكرت هذا لا يعنى أن الفيلم موجه للمشاركة فى المهرجانات والفعاليات فقط، فهو فى النهاية عمل سينمائى لكل جمهور السينما بمختلف الفئات.

<< تتعاون مع العديد من النجوم فى الفيلم، كيف كانت أجواء التصوير؟

- أجواء التصوير كانت إيجابية وجميلة للغاية، فالجميع كان يطمح لتقديم عمل يسطر فى تاريخ السينما المصرية الحديثة، خاصة أن الرواية تم تقديمها مسبقا على يد نجوم كبار فى تاريخ السينما، فكان الرهان كبيرا ولكن لم يكن ضغطا، لأن لا يمكن تقديم عمل إبداعى وسط الضغوط، ولذلك أريد توجيه الشكر لكل فريق عمل الفيلم على المجهود الكبير.

<< بعيدا عن الفيلم.. حدثنا عن الدوافع والأسباب وراء قرار الاستقالة من مهرجان القاهرة السينمائى؟

- قرار الاستقالة لم أتخذه بشكل مفاجئ كما يزعم الكثير من الناس، فكان القرار هو الإعلان عن الاستقالة بعد نهاية الدورة الجديدة من المهرجان هذا العام والثانية لى كمدير المهرجان، لأن هذه المسئولية أعاقتنى كثيرا عن التفرغ لتقديم أعمال فنية جديدة، ولكن بسبب الظروف الحالية ومع قرار التأجيل وجدت أن عملى ووقتى انتهى بالمهرجان وتقدمت بالاستقالة للتفرغ لأعمالى الفنية.

<< كيف ترى احتفال الفنان حسين فهمى والموظفين بالمهرجان بقرار استقالتك؟

– حقيقة لا أعلم شيئا بخصوص هذا الأمر، فمنذ تقديمى الاستقالة لم أذهب إلى مكتب المهرجان، ولكن مهرجان القاهرة السينمائى هيئة يعمل بها موظفون، ومؤكد فى كل مكان من هذا القبيل يكون لكل مدير أعداء لأسباب خاصة بالموظفين، فإن كان هذا حدث بالفعل، فلا يمكننى القول سوى إننى أشعر بسعادة كبيرة لسعادتهم واحتفالهم باستقالتى، فدائما أريد أن يكون الجميع فى حالة سعادة وانبساط.

<< هل رفضك لتأجيل الدورة الجديدة بالمهرجان السبب؟

- لم أرفض تأجيل الدورة الجديدة من المهرجان، ولكن كان الرفض بداخلى وبشكل عاطفى، لأنى كنت أعمل وأجتهد مع كل فريق عمل المهرجان لتقديم دورة كبيرة ومميزة، وبالفعل على الورق كانت الدورة مجهزة لتكون استثنائية فى تاريخ المهرجان على مستوى الضيوف والأفلام المشاركة، ولكن بشكل لوجيستى كان لابد من تأجيل الدورة بعد اندلاع الحرب فى فلسطين، خاصة أن كان من الصعب مجىء ضيوف المهرجان والفنانين من الخارج ولذلك كان سيكون المنظر العام غير جيد مع كم كبير من الاعتذارات ولذلك عمليا لم أرفض قرار التأجيل.

<< هل كان هناك خلافات بالفعل مع الفنان حسين فهمى رئيس المهرجان؟

- الفنان حسين فهمى فنان كبير وله تاريخ مشرف سواء بأعماله السينمائية أو كرئيس لمهرجان القاهرة السينمائى، فهو أول من أدخل القواعد الخاصة بالمهرجان والتى أضافت له صيغة العالمية، ولذلك لم يكن بيننا خلافات شخصية تماما، ولكن بالطبع كان هناك بعض الخلافات البسيطة فى وجهات النظر كأمر طبيعى يحدث فى أى عمل، ولكن لم تكن هناك خلافات كسبب للاستقالة.

<< أخيرا.. كيف تتوقع شكل المهرجان بعد استقالتك؟

– مهرجان القاهرة السينمائى سيظل المهرجان الأكبر والأعرق مهما تعاقب عليه الأشخاص، فلا يمكن أن يقف هذا الحدث على شخص وإلا سأرى نفسى وقتها مديرا غير جيد، فأنا أكره نظام الإدارة المركزية ولذلك أثق تماما أن هذا المهرجان سيظل كبيرا وناجحا مهما اختلف الأشخاص القائمون على إدارته.

<< بعد الاستقالة من القاهرة ومن قبله الجونة.. ألم تخشَ وصفك بالمشاكس إداريا؟

- لا يمكن الربط بين أسباب الاستقالة من مهرجانى القاهرة والجونة، لأن لكل استقالة أسبابها وظروفها التى أدت فى النهاية لاتخاذى هذا القرار، ولكن بشكل عام إذا كان هناك تشابه بين الاستقالتين فيمكن القول إن التشابه فى شعورى أن وقتى انتهى فى كل منهما، وفى الحقيقة لا أنوى تماما العودة للعمل بالمهرجانات لأن هذا العمل يؤثر بالسلب كثيرا على فنى وأعمالى كما ذكرت، خاصة أنى أريد العودة لكتابة السيناريو خلال الفترة المقبلة، ولذلك من الصعب التركيز فى الكتابة أثناء العمل كمدير لمهرجان السينما.