في الحرب يتذوق البعض طعم الموت وينتظره البعض الأخر
من العريش..أمهات فلسطين لا تغفل عيونهن أملًا في شفاء المبسترين بالحضانات (خاص)
بمجرد أن تطأ قدماك مستشفى العريش، ستعي خطورة الحالة من حولك، مرافقين ينتظرون مصابيهم، وأطفال رضع حرمتهم الحرب على القطاع المحاصر من أبسط حقوق الحياة، وأمهاتهم لا يزلن لديهن الأمل في الشفاء، وأن تكون الحاضنات أمًا ثانية لهم ترعاهم وتحتويهم بعد أن لفظتهم حاضنات مستشفى الشفاء خارجُا أثر قصف عنيف تعرض له المجمع الطبي بأكلمه.
في الحرب يتذوق البعض طعم الموت وينتظره البعض الأخر
وقال إحدى أمهات الأطفال الخدج، لبنى السك، إنها تتابع طفلتها في الحاضنة بمستشفى العريش بمحافظة شمال سيناء يوميًا، لافتة إلى أنها وضعتها قبل الحرب بعشرة أيام قبيل تعرض مجمع الشفاء الطبي بقطاع غزة إلى القصف الإسرائيلي.

وأردفت "أتابع طفلتي ماريا يومًا تلو الآخر بعدما تم نقلها إلى الحاضنة، وهي تحتاج إليها، لأنها ولدت مبكرًا ووزنها ضعيف، إلا أن المجمع تم قصفه عندما بدأت الحرب، واضطر الأطباء إلى نقلهم لمكان آخر وتغطية أجسادهم بملاءات.
أمهات فلسطين لا تغفل عيونهن أملًا في شفاء المبسترين بالحضانات
ومن جانبها قالت السيدة الفلسطينية بثينة فالح، وهي أم لطفل من الأطفال الخدج، إنها وضعته في اليوم الخامس للحرب، ولكنها كانت بحاجة إلى تركه في حاضنة مجمع الشفاء، إلى أن تلقت أنباء القصف، وأخذت تبحث في الكشوفات والقوائم عن أسم رضيعها عمر، حتى علمت أنه سيتم نقله إلى مصر للعلاج.

وأوضحت السيدة الفلسطينية أن الإمكانيات المحدودة في القطاع أجبرت الأطقم الطبية على حفظ حياة الرضع بالحاضنات إلى أن تتسلمهم المستشفيات المصرية، "كل 4 أطفال في حاضنة".

ودخلت اتفاقية الهدنة الإنسانية المؤقتة التي تم التوصل إليها بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والحكومة الإسرائيلية، فجر الأربعاء 22 نوفمبر، حيز التنفيذ في تمام السابعة من صباح اليوم الجمعة 24 تشرين الثاني/نوفمبر، والتي ستستمر لمدة 4 أيام.
وينص الاتفاق على الإفراج عن 3 أسرى فلسطينيين من النساء والأطفال، مقابل كل أسير إسرائيلي. كما سيتم يومياً إدخال 200 شاحنة من المواد الإغاثية والطبية، و4 شاحنات من الوقود وأسطوانات الغاز لكافة مناطق قطاع غزة.

ويعد هذا الاتفاق، أول خطوة فعلية نحو التهدئة في الحرب المستعرة بين حماس وإسرائيل، منذ إعلان الحركة، فجر السبت 7 أكتوبر الماضي، بدء عملية "طوفان الأقصى" حيث أطلقت آلاف الصواريخ من قطاع غزة على إسرائيل واقتحمت قواتها مستوطنات إسرائيلية متاخمة لقطاع غزة، ما تسبب بمقتل نحو 1400 إسرائيلي غالبيتهم من المستوطنين علاوة على أسر نحو 250 آخرين.