فى الحومة
(طوفان الأقصى وطوفان القمة)
وأخيرًا اجتمع العرب فى قمة الرياض لوقف العدوان الإسرائيلى على غزة المحاصرة مع منظمة الدول الإسلامية والمجتمع 57 دولة تمثل ثلث العالم، وكالعادة اتفق العرب على ألا يتفقوا، وظهر البيان الختامى سردًا طويلًا سرمديًا لا يوقف حربًا ولا يحمى طفلًا ولا يستر امرأة ولا يلبى نداء شعوب العالم بضرورة وقف الحرب وفتح المعبر وإمداد أهل غزة بالمساعدت الإنسانية الطبية والغذائية ومنع قصف المستشفيات والمدارس ووقف الدمار والتهجير والتطهير العرقى.. بيان إدانة ليس أكثر ليس به قرارات ملزمة لعلاقة الدول العربية والدول المعتدية إسرائيل وأمريكا ومن معهم ورفضوا استخدام سلاح البترول.. والحقيقة أن هذا البيان كان متوقعًا وذلك لالتزام عدد من الدول العربية باتفاقات التطبيع مع الكيان الغاصب وظهر هذا جليًا لاجتماعهم بعد الحرب بـ36 يومًا وهى مسافة طويلة لحرب مستعرة لا تتوقف ليل نهار باستخدام كافة أسلحة الدمار والقنابل الفسفورية أنهت على ثلث غزة والعرب تنظر وتتأمل وتتريث وتنتظر نهاية غزة ودمارها والعار والشنار يلاحق العرب على هذا الموقف المتخاذل.
- والحقيقة أن المقاومة الفلسطينية لم تعول على الدول العربية منذ اللحظة الأولى وقال المتحدث الرسمى لكتائب القسام فى دعوته إلى الدول العربية للضغط على أمريكا وإسرائيل لفتح المعبر لإدخال المساعدات الطبية والغذائية، قال «لا سامح الله» أن ندعوكم إلى المشاركة فى الحرب وهى دعوى ألا يوفقهم الله إلى مشاركة إخوانهم فى الحرب هذا يمثل إدراكًا من المقاومة لوضع الدول العربية وهشاشة مواقفها لما اصابها من وهن وضعف وأنه لا يمكن الاعتماد عليها أو الارتكان إلى جامعتها العربية فنظامها الأساسى يتطلب اجماع كافة الدول لاتخاذ القرار وهذا أهم عناصر ضعف جامعة الدول العربية.. لكن الغريب فى الأمر فى نفس يوم اجتماع الرياض يخرج رئيس وزراء الكيان الغاصب ليطلب من الدول العربية إدانة حماس أو على الأقل التزام الصمت ويتوعد المخالفين، وهذا من عموم البلوى.. ولا يخفى على أحد أن الاجتماع المشترك أضر بقرارات منظمة العالم الإسلامى، حيث إن قراراتهم تصدر بأغلبية الآراء وليس الإجماع. وفى النهاية انتصرت المقاومة رغم مكر الماكرين وكيد الكائدين وموقف المتخاذلين ويتغنى أطفال غزة رغم الألم شدوا بعضكم، ورفعوا علامات النصر إشارة إلى صمود الشعب وان من يحرر غزة هم اهلها وما النصر إلا صبر ساعة.