بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أوضاع كارثية بمستشفى الشفاء.. وجثث تتحلل ببطء في الساحات

غزة
غزة

بينما يرزح مستشفى الشفاء، أكبر المستشفيات في قطاع غزة تحت حصار إسرائيلي مطبق، يسعى الأطباء جاهدين لإبقاء المرضى على قيد الحياة، بمن فيهم الأطفال الخدج الملفوفين بالبطانيات في محاولة يائسة لإبقائهم على قيد الحياة خارج حاضناتهم وسط انقطاع التيار الكهربائي والنقص الحاد بإمدادات الطاقة.

 

وفي ساحة المستشفى، تتحلل عشرات الجثث ببطء ولا يمكن دفنها. وقد تعرض مجمع المستشفى للقصف بشكل متكرر وسط قتال قريب، حيث يقترب الجيش الإسرائيلي الآن من المنطقة، متهماً حماس بإدارة مركز قيادة وسيطرة تحت الأرض أسفل المنشأة الطبية متعددة المباني. وتنفي حماس أنها تجري عمليات في المستشفيات.

 

دفن جثث الموتى داخل مجمع المستشفى

وكشف مصدران في مستشفى الشفاء بغزة أن الأشخاص المحاصرين هناك يعتزمون البدء في دفن جثث الموتى داخل مجمع المستشفى، اليوم الثلاثاء، من دون موافقة إسرائيلية لأن الوضع أصبح غير محتمل.

وقال الطبيب أحمد المخللاتي، والمتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، من داخل المجمع إن أكثر من 100 جثة تراكمت هناك، مما يسبب أزمة صحية حادة.

وأضافا أن هناك خططا لدفن الجثث اليوم في مقبرة جماعية داخل مجمع الشفاء الطبي، وإن الأمر سيكون خطيراً للغاية، نظرا لعدم وجود أي غطاء أو حماية من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

كذلك أكدا أنه ليس هناك خيارات أخرى لأن جثث القتلى بدأت تتحلل، وفق ما نقلت رويترز.

في موازاة ذلك أفاد التلفزيون الفلسطيني اليوم بأنه جرى دفن 170 جثة متحللة في مقبرة جماعية بساحة مستشفى الشفاء في غزة.

ووصف التلفزيون المشهد قائلا "يجري الآن دفن 170 شهيدا تحللت أجسادهم في ساحة المستشفى التي تحولت لمقبرة جماعية في مشهد أليم جدا".

وكان القدرة قد أعلن أمس أن 32 مريضاً على الأقل من مستشفى الشفاء بغزة توفوا خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وأضاف القدرة أن من بين القتلى ثلاثة أطفال خدج.

 

أوضاع بالغة التردي

ومن جهتها، قالت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، مارغريت هاريس، اليوم، الثلاثاء، إنه لا يزال هناك نحو 700 مريض، وأكثر من 400 عامل في الرعاية الصحية، وثلاثة آلاف نازح بمستشفى الشفاء في غزة، الذي يواجه أوضاعاً بالغة التردي.

وأضافت في بيان نشر في الموقع الرسمي للأمم المتحدة، أن جميع الموجودين في مستشفى الشفاء  يحتاجون إلى دعم حيوي للبقاء على قيد الحياة، وسيكون نقلهم صعباً للغاية في هذه الظروف.

وتابعت هاريس أن المنظمة وثّقت 135 هجوماً على المرافق الصحية في غزة الشهر الماضي، وأن هذا أعلى رقم تم تسجيله على الإطلاق خلال فترة قصيرة.

وأشارت المتحدثة أيضاً إلى أن 6 أطفال خُدَّج توفوا خلال الأيام الثلاثة الماضية بسبب نقص الكهرباء في مستشفى الشفاء، وأن الأمطار الغزيرة في غزة تسببت في حدوث فيضانات وتفاقم الأزمة الصحية الصعبة بالفعل.

وقالت إن مراكز وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في جنوب غزة تؤوي 580 ألف نازح، وتجاوزت طاقتها الاستيعابية بأكثر من 9 مرات.

 

مئات الجثث مكدسة في باحات المستشفى

وتوقف عمل مجمع الشفاء الطبي، الأكبر في القطاع الفلسطيني، يوم السبت بعد نفاد الوقود.

يشار إلى أن المجمع يخضع لحصار مطبق من قبل الجيش الإسرائيلي، حيث تمركزت الدبابات أمس الاثنين أمام بوابات المجمع، ما منع رفع مئات الجثث المكدسة في باحته، والتي تركت عرضة للنهش من قبل الكلاب، وفق ما أكد عدد من الأطباء والناشطين.

في حين رفض الأطباء في المستشفى الواقع شمال غزة تنفيذ أمر الإخلاء الإلزامي الصادر عن الجيش الإسرائيلي، لأنهم يخشون أن يموت نحو 700 مريض معرضين للخطر إذا تركوا، لاسيما في ظل عدم تواجد سيارات إسعاف لنقلهم.

 

لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا: