بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم تربية الصبي على الطاعة وحمله عليها

بوابة الوفد الإلكترونية

قالت دار الإفتاء المصرية، إن الولد الذي لم يَبْلُغ لا يعتبر مكلفًا شرعًا بفعل الواجبات أو ترك المنهيات، لكنه إن فعل الطاعات على وجهها الصحيح أثيب، وولي أمره مأمور شرعًا بأن يبدأ في تعويده على الطاعات والفرائض الدينية من سن مبكرة بالتدرج المناسب والحكمة اللائقة في اختيار الوسائل الحاملة له على المطلوب دون تنفيرٍ أو أذًى.

تعليم الصبي أداء العبادات وضوابط ذلك

أوضحت الإفتاء، أن الولي مأمور بأن يهذب ويعلم الصبي الذي في ولايته بأداء العبادات من صيام وصلاة وطهارة وغيرها من أنواع العبادات؛ تدريبًا له على العبادة، وتعويدًا له على أدائها، بشرط أن يكون الصبي مطيقًا لذلك، وأن يستعمل في ذلك الحكمة في اختيار الوسائل التي تحمل الولد على فعل الطاعة، بحيث لا ينفر من العبادة، ولا يلحق به ضرر.

وبينت الإفتاء، أنه قد نصَّ الفقهاء على أن الولي عليه أن يأمر الصبي استحبابًا بأداء الفرائض؛ كالصلاة إذا عَقلها، والصوم إذا أطاقه، تدريبًا له على العبادة.

قال العلامة ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار": [الصبي ينبغي أن يُؤمر بجميع المأمورات، ويُنهى عن جميع المنهيات]، وقال الإمام الخرشي المالكي في "شرح مختصر خليل": [الصبي ذكرًا أو أنثى يؤمر ندبًا -كالولي على الصحيح- بالصلاة إذا دخل في سبع سنين.. والأمر للصبي بالفعل ولوليه بالأمر بها من الشارع].

وقال الإمام الدَّمِيرِيُّ الشافعي في "النجم الوهاج": [يجب على الآباء وإن علوا، وعلى الأمهات والأوصياء والقُوَّام تعليم الأطفال الطهارة والصلاة والشرائع بعد السبع]، وقال العلامة منصور البهوتي الحنبلي في "شرح منتهى الإرادات": [(ويلزم الولي أمره)، أي: المميز (بها)، أي: بالصلاة (لـ) تمام (سبع) سنين (و) يلزمه (تعليمه إياها)، أي: الصلاة (و) تعليمه (الطهارة كـ) ما يلزم الولي فعل ما فيه (إصلاح ماله)، (و) كما يلزمه (كفه عن المفاسد)؛ لينشأ على الكمال.. والأمر والتأديب؛ لتمرينه عليها، حتى يألفها ويعتادها، فلا يتركها].