بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

وطن اليهود البديل ما بين حرب غزة وأوكرانيا ‏

كانت هناك عدة مقترحات لدولة يهودية خلال التاريخ اليهوديý ýبين تدمير إسرائيل القديمة ‏عام 70 ميلاديًا، وتأسيس دولة إسرائيلý ýالحديثة عام 1948 التى نتجت عن انعقاد لمؤتمر ‏المنظمة الصهيونية العالمية عام ‏ý1897 ý‏ فى مؤتمر بازلý ýبسويسرا. ‏

فى عام 1820، بدأ شخص أمريكى الجنسية يهودى الديانة اسمه موردخاى مانويل نواه «عمل فى مناصب دبلوماسية عدة» فى التفكير فى إقامة مدينة تكون بمثابة ملاذ آمن لليهود ‏من كل أنحاء العالم فى الأراضى الأمريكية، فعمل على شراء أراضٍ قرب شلالات نياجرا فى ‏نيويورك، كما وجه الدعوة للهنود الحمر للانتقال إلى مدينته هذه، حيث كان يعتقد أنهم من ‏نسل قبائل بنى إسرائيل المفقودة وأطلق اسم «دولة أرارات» على المدينة، نسبة إلى جبل ‏أرارات الذى رست عليه سفينة نوح بحسب العهد القديم، وأرسل نواه حاخامات ومندوبين ‏إلى أوروبا للترويج لفكرته ودعوة اليهود للهجرة إلى مدينته، غير أن دعوته لم تلق اهتمامًا ‏وفشلت الفكرةý.ý

وأثناء حكم ستالين رئيس الاتحاد السوفيتى كان الوطن المتفق عليه بين اليهود والأمريكان ‏هو جمهورية ذاتية الحكم فى جزيرة القرم ثمنًا لتسوية مالية رهن بمقتضاها ستالين الجزيرة ‏لضمان سداد ديون لليهود بقيمة 20 مليون دولار مستحقة على نظامه، ولكن تقول بعض ‏الوثائق إن ستالين «غير رأيه عندما انتفض تتار القرم متحدين السلطة السوفيتية وهاجموا ‏القطارات التى كانت تصل محملة باليهود إلى عاصمة الإقليم سيمفروبول، وأرغموها على ‏العودة دون نزول أى من ركابها إلى أراضى القرم»، وتؤكد الوثائق أن ستالين كان يدرك أن ‏ضغط الأمريكيين لم يكن يستهدف مصالح اليهود السوفييت ممن كانوا يحاولون توطينهم فى ‏القرم، بقدر ما كان يستهدف خدمة مصالح أمريكية جيوسياسية، الأمر الذى تطلب من ستالين ‏أكبر قدر من الدهاء والمناورة والهروب من الاتفاق والمساعدة فى خروج وعد بلفور ‏وتوطين اليهود فى فلسطين.‏

وما بين جزيرة القرم كوطن مقترح قديمًا لليهود، وبين فلسطين التى جاء إليها اليهود كوطن ‏مقترح، هنا تكمن أسباب الحرب فى أوكرانيا وغزة كمرتكزات لصراع عالمى بين نظام ‏عالمى قائم وآخر قادم، ففى جزيرة القرم يأتى طريق الحرير الصينى كمرتكز بحرى فى يد ‏روسيا تتحكم من خلاله بأوروبا، وفى غزة يتم الآن تنفيذ المخطط المقاوم لطريق الحرير ‏ومرتكزه فى قناة السويس عن طريق تفريغ شمال قطاع غزة وتحويله إلى ميناء لقناة بن ‏غورين الإسرائيلية الملاحية المخطط لها، والتى ستعمل كمرتكز لطريق الهند آسيا إسرائيل ‏أوروبا، وما بين هذا وذاك، هل تأتى المساومة ما بين الصهيونية وروسيا ومعها الصين ‏للعودة إلى المقترح القديم بإقامة وطن بديل فى أوكرانيا ولكن فى أجزاء أخرى خلاف جزيرة ‏القرم وذلك بعد فشل تجربة 75 عامًا على الوطن الحالى فى فلسطين.؟