بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

من يحمي الكرة المصرية من "جشع السماسرة" بعد تفشي الصفقات "المضروبة"

السمسرة في الكرة
السمسرة في الكرة المصرية

"السمسرة" الكروية، مشكلة طرحت نفسها بقوة على مائدة الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة، بعد خروج العديد من الصفقات "الفاشلة" التي لم تقدم المستويات المأمولة بعدد من الأندية الكبرى وعلى رأسها الأهلي والزمالك.

وتطرح "الوفد" في هذا التقرير تساؤلات عدة فيما يتعلق بدور الأجهزة الرقابية للدولة في السيطرة على "السمسرة" الكروية أو ما يسمى بـ "وكلاء اللاعبين"، وموقفها من صفقات الأندية الفاشلة التي تعد "إهدارًا للمال العام".

وظهرت العديد من الصفقات "الفاشلة" في السنوات الأخيرة منها على سبيل المثال برونو سافيو و ميكيسوني و والتر بواليا و أليو بادجي و موديست في النادي الأهلي و إبراهيما نداي وسامسون أكينولا في الزمالك وغيرهم الكثير من الصفقات التي كلفت خزائن الأندية ملايين الدولارات ولم تقدم أي إضافة لفرقهم.

وبعيدًا عن مصير الصفقات فيما يتعلق بالنجاح والفشل، تطرح الوفد تساؤلا مهمًا للغاية: "أين الأجهزة الرقابية للدولة فيما يتعلق بمراجعة نفقات الأندية على الصفقات وهل تتم محاسبة المسئولين فيها على العائد والمردود الذي تقدمه الصفقات مثلما يحدث في الأندية الأوروبية الناجحة".

وتأتي الرقابة الإدارة والجهاز المركزي للمحاسبات على رأس الأجهزة المخول لها محاسبة الأندية المملوكة للدولة فيما يتعلق بالنفقات، كما تعتبر اللجنة الأولمبية من الأجهزة السؤولة عن هذا الملف ويمتد الأمر ليصل إلى وزارة الشباب والرياضة.

التقارير التي ظهرت مؤخرًا أدانت وكشفت عن مخالفات بالجملة داخل عددًا من الأندية وعلى راسها الأهلي والزمالك، كما أكدت مصادر "الوفد" أن هذه التقارير والمخالفات موجودة لدى وزارة الشباب والرياضة .. فما هو مصيرها وهل يتم التحقيق فيها ومحاسبة المسئولين عن هذه المخالفات؟

مخالفات الأهلي والزمالك المالية

وبالعودة قليلًا إلى الوراء نجد أن وزارة الشباب والرياضة أصدرت قرارًا بإيقاف مجلس إدارة نادي الزمالك بسبب وجود مخالفات مالية، ويأتي السؤال: لماذا لا يتم اتخاذ هذا الإجراء ضد الأندية المخالفة بشكل عام ؟

وفي عام 2018 رصدت لجنة وزارة الشباب والرياضة لحصر أموال نادي الأهلي 22 مخالفة، من بينها حالات تهرب ضريبي، وطالبت اللجنة إدارة النادي بتقديم ما يفيد إزالة أسباب الملاحظات التي دونت خلال الخطاب الموجة لها.

وجاءت الملاحظة الرابعة في الخطاب «تحميل ميزانية النادي بما أمكن حصره مبلغ 15 مليون و168 ألف جنيه قيمة العمولات المنصرفة لسماسرة وشركات تسويق اللاعبين الأجنبية في إنهاء إجراءات انتقال بعض اللاعبين لصفوف النادي دون سند قانوني ينظم الصرف.

وبالرغم من رصد العديد من المخالفات المالية في الأندية " جزء منها يتعلق بأمور السمسرة في الصفقات " إلا أنه لا نجد أي قرارات رسمية فيما يتعلق بمحاسبة ومعاقبة السئولين عنها، فهل يتوقف دور الأجهزة الرقابية على كشف ملفات الفساد فقط دون أن تملك قرار العقاب للمفسدين ؟!

وتطرح "الوفد" تساؤلا مهمًا في هذا الملف، وهو.. هل يتوقف دور الأجهزة الرقابية للدولة على مراجهة المنطومة المالية للأندية المملوكة للدولة والتأكد فقط من خروج النفقات بشكل قانوني بالأوراق والمستندات، أم يمتد الأمر ليشمل محاسبة الأندية على مدى تحقيق الاستفادة من الصفقات التي يتم إبرامها ومحاسبة المسؤول عن الصفقات "الفاشلة" التي لا تقدم أي فائدة تحت ما يتعرف ببند "إهدار المال العام" ؟