الأهلي والزمالك أكبر "ضحايا" سماسرة كرة القدم
بات الحديث عن الصفقات "المضروبة"، التي يستقدمها سماسرة كرة القدم إلى الدوري المصري، هو حديث الساعة بين الجماهير والمحللين، في الوقت الذي نشهد فيه صفقات مدوية في مختلف الدوريات حول العالم بصفة عامة، والدوريات العربية بصفة خاصة.
الدوري المصري فريسة سهلة للسماسرة:
إن الدوري المصري دائمًا ما يقع فريسة سهلة لسماسرة الكرة "وكلاء اللاعبين" وفي كل موسم يظهر أكثر من لاعب تم استقدامه وحصل على مبالغ خيالية وتقاضى كل مروجي الصفقة عمولاتهم، وتهتف الجماهير ووسائل الإعلام بالصفقة، التي سرعان ما يتضح أنها مجرد "سبوبة" لكسب الأموال والتربح غير المشروع للبعض، أو "شو" إعلامي لتحقيق مكاسب انتخابية وشعبية جماهيرية زائفة.
الجماهير هي الضحية:
الضحية في كل الأحوال جماهير النادي التي تتلقى الصدمة الكبيرة في الصفقة المدوية التي روج لها السماسرة والمسؤولون بالأندية.
الحديث هنا ليس عن أشخاص بعينهم، فهناك العديد من النمازج التي تؤكد صحة ما نقول ولكن الوضع أصبح يمثل أزمة كبيرة للكرة المصرية، خصوصًا بعدما أصبح قطبا كرة القدم في مصر "الأهلي والزمالك" من أكبر ضحايا سماسرة اللاعبين.
إدارات الأندية تتحمل المسؤلية:
هنا يظهر سؤال مهم للغاية.. هل الأندية ضحية، أم شركاء في الأزمة؟ والإجابة أن الجميع شركاء في الأزمة، فالسماسرة يتلاعبون بإدارات الأندية ويروجون للاعبين ومدربين دون المستوى المطلوب، وبمبالغ مالية مبالغ فيها بشكل كبير، وذلك من أجل "الكل يتراضى" والأندية تبحث عن صفقات "كيدية" وشو إعلامي دون التدقيق في الإمكانات الحقيقية للصفقة ومدى احتياج الفريق لها، وماذا ستقدم، أو ماذا سيجني النادي من ورائها.
الأندية تدفع الثمن والنتيجة إهدار المال العام:
لا شك أن هذه الصفقات المضروبة لا تضر سوى الأندية التي تدفع الثمن من المال العام، وتتسبب في إهداره في الوقت الذي يكون السمسار حصل على مستحقاته كافة وحقق أهدافه من الصفقة.
الغريب أن خسائر الأندية من "الصفقات المضروبة" لا تتوقف فقط عند دفع مقدمات التعاقد والرواتب الكبيرة ولكن تصل إلى عقوبات قاسية بعد فسخ التعاقد بعد اكتشاف "النصاباية" وصلت إلى الحرمان من القيد ودفع غرامات مالية كبيرة كلفت خزائن الأندية الكثير من المال العام.
تراجع مستوى الكرة المصرية:
لا شك أن استقدام محترفين دون المستوى، أو صفقات "مضروبة"، كانت أحد أهم الأسباب في تراجع مستوى الكرة المصرية بصفة عامة، حيث انصرفت الأندية الكبرى عن قطاعات الناشئين وقضت على الكشافين، وباتت تعتمد على الصفقات الجهازة التي يفترض بها أن تنقل الخبرات للاعبين المحليين وتزيد من المنافسة بين اللاعبين والفرق، ولكن شيئًا من ذلك لم يحدث، بات الأمر يختزل في "السبوبة".