حكم من فاته بعض التكبيرات مع الإمام في صلاة الجنازة
يسأل الكثير من الناس عن حكم من فاته بعض التكبيرات مع الإمام في صلاة الجنازة اجابت دار الافتاء المصرية وقالت إذا أدركتَ الإمام وهو في التكبيرة الثالثة؛ فلكَ أن تُتابعَ الإمام على ما أدركتَهُ من تكبيرات؛ فتكبِّر الثالثة على أنها ثالثة في حقِّكَ، والرابعة على أنها رابعة أيضًا في حقك، ثم تقضي التكبيرتين المسبوقتين؛ فتقرأ بالفاتحة في الأولى، ونصف التشهد الأخير في الثانية؛ كما هو مذهب الجمهور، ولكَ أن تكبِّرَ مع الإمام على أنها الأولى في حقِّكَ، ومن ثَمَّ تكون التكبيرة الرابعة له هي الثانية في حقِّكَ، ثم بعد سلامه تؤدي التكبيرتين المسبوقتين على أنهما الثالثة والرابعة؛ كما هو مذهب الشافعية.
أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ [محمد: 24-28].
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا بِتَدَبُّرِ الْقُرْآنِ وَتَفَهُّمِهِ، وَنَاهِيًا عَنِ الْإِعْرَاضِ عَنْهُ فَقَالَ: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها أَيْ: بَلْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا، فَهِيَ مُطْبَقَةٌ لَا يَخْلُصُ إِلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ مَعَانِيهِ، قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عن أبيه قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها فَقَالَ شَابٌّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ: بل عليها أقفالها حتى يكون الله تعالى يَفْتَحُهَا أَوْ يُفَرِّجُهَا، فَمَا زَالَ الشَّابُّ فِي نَفْسِ عُمَرَ حَتَّى وَلِيَ فَاسْتَعَانَ بِهِ.الشيخ: وهذا يوجب للمؤمن اللجأ إلى الله، والضراعة إليه، وأن يفتح على قلبه، وأن يزيل عنه قفله، وأن يشرح صدره للحق حتى يفهم كتاب الله، وحتى يعقله، وحتى يوفقه للتدبر والتعقل، هذا كتاب عظيم فيه الهدى والنور، كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ [ص:29] وفي هذه الآية يحذرهم من الغفلة ويقول: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ففيه الحث على تدبره وتعقله والحذر من مشابهة الغافلين المقفلة قلوبهم.