حكم التكبير من بداية سورة الضحى عند ختم القرآن جماعة
يسأل الكثير من الناس عن حكم التكبير من بداية سورة الضحى عند ختم القرآن جماعة فأجابت دار الافتاء المصرية وقالت التكبير من بداية سورة الضحى عند ختم القرآن جماعة سنة متبعة صحيحة نص عليها أهل القراءة المعتبرون فيها، والقراءة سُنّةٌ مُتَّبَعَةٌ يتلقاها الخلف عن السلف، وهي قراءة أهل مكة التي اشتهر بها ابن كثير رحمه الله تعالى، وذلك عند ختم القرآن الكريم، في الصلاة وخارجها، ووردت أيضًا عن بقية القُرّاء، مع إجماعهم على أن هذا التكبير ليس قرآنًا، وإنما هو ذكر مشروع بين سُوَرِ الختم لتعظيم الله تعالى. وهذا هو المعتمد عند الشافعية والحنابلة وغيرهم من الفقهاء، ولا عبرة بقولِ مَن أنكرها؛ فإنما يُؤخَذُ كلُّ فنٍّ وعلمٍ من أهله المشتغلين به لا من غيرهم.
يوم الجمعة من خصائص الأمة المحمدية؛ فقد ورد في الحديث الشريف: «أَضَلَّ اللهُ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا؛ فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ، وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْمُ الْأَحَدِ، فَجَاءَ اللهُ بِنَا فَهَدَانَا اللهُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ، وَالسَّبْتَ، وَالْأَحَدَ، وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَحْنُ الْآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَالْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْمَقْضِيُّ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلَائِقِ» متفق عليه واللفظ لمسلم.
كما أن يوم الجمعة يوم عيد للمسلمين؛ كما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في "مسند أحمد"، وهو أفضل أيام الأسبوع، خصَّه الله تعالى بعدة خصائص لمزيد فضله ولبيان مكانته؛ فقد روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الصَّلَاةُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ، مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ»، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ» رواه مسلم.